سوريا
اقتصاد

لبنان وسوريا على أعتاب عصر جديد للطاقة: هل يصبحان ممرًا إقليميًا للنفط والغاز؟

halabtodaytv٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠١:٤٢ م0 مشاهدة
لبنان وسوريا على أعتاب عصر جديد للطاقة: هل يصبحان ممرًا إقليميًا للنفط والغاز؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من طرابلس إلى بانياس.. هل يتحول لبنان مع سوريا إلى ممر للطاقة الإقليمية؟" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن وزير الطاقة والمياه اللبناني، جوزيف الصدي، عن اكتمال الجزء اللبناني من خط الغاز الذي يربط طرابلس بالحدود السورية. وفي الوقت نفسه، يستعد لبنان لعرض عقود استيراد الغاز على مجلس الوزراء، بالتوازي مع محادثات للانضمام إلى مشروع إقليمي لنقل النفط العراقي عبر سوريا وصولًا إلى طرابلس. هذه التطورات تشير إلى تحول محتمل في خريطة الطاقة الإقليمية.

وفي مقابلة مع “الشرق بلومبرغ” على هامش معرض ومؤتمر “أديبك” في أبوظبي، أوضح الصدي أن أعمال تأهيل خط الغاز بين طرابلس والحدود السورية قد اكتملت، مشيرًا إلى أن التمويل تم عبر مساهمة من الدولة اللبنانية ومنحة قطرية كبيرة غطت جزءًا كبيرًا من الأعمال. وأضاف أن عقود استيراد الغاز أصبحت جاهزة للعرض على مجلس الوزراء في الوقت المناسب، معربًا عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق قريب سيتم الإعلان عن تفاصيله فور إنجازه.

تعثر سابق

تأتي هذه التطورات في سياق جهود لبنان لاستئناف استيراد الغاز الطبيعي عبر الأراضي السورية لتشغيل معامل الكهرباء، بعد تعثر مشاريع مماثلة في السنوات الماضية. وفي مطلع هذا العام، أعلن وزير الطاقة الأردني صالح الخرابشة عن اتفاق لتبادل الغاز بين الأردن وسوريا ولبنان، عبر استخدام البنية التحتية في عمّان لاستيراد الغاز الطبيعي المسال ثم ضخه إلى سوريا عبر خط الغاز العربي. وفي سبتمبر، أفادت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية بأن الكمية التعاقدية من الغاز الطبيعي المزمع توريدها إلى لبنان تُقدر بنحو مليوني متر مكعب يوميًا، إلا أن الإمدادات لم تبدأ بعد.

تحركات أوسع

تطرق الصدي أيضًا إلى جهود إعادة تفعيل الربط الكهربائي مع سوريا والأردن، كجزء من خطة أوسع تشمل تحويل محطات الإنتاج لاستخدام الغاز الطبيعي وتوسيع مصادر إمدادات الطاقة. هذا الربط، إذا ما تحقق، سيعني أن لبنان لن يعتمد على مصادر طاقة محلية محدودة، بل سيندمج في شبكة إقليمية متكاملة.

بالتوازي، كشف الصدي عن مباحثات مع العراق لإشراك لبنان في مشروع إقليمي لنقل النفط عبر خطوط الأنابيب، بما في ذلك إعادة إحياء المسار التاريخي الذي يصل إلى طرابلس مرورًا بالأراضي السورية. وأشار إلى لقاء جمع الجانب اللبناني برئيس الوزراء العراقي قبل حوالي شهرين، تم فيه التوصل إلى تفاهم مبدئي على أن يكون لبنان جزءًا من المشروع، خاصة الخط الذي كان يصل تاريخيًا إلى طرابلس. وأوضح أن ائتلافًا يضم شركة “شيفرون” وشركات أخرى يقوم حاليًا بإجراء الدراسات اللازمة للمشروع، وأن تحديد الجدول الزمني والخطوات التالية يعتمد على نتائج هذه الدراسات، دون تحديد موعد لبدء التنفيذ. وفي أغسطس، اتفق العراق مع تحالف دولي بقيادة “شيفرون” على إنشاء خط أنابيب من البصرة إلى شمال البلاد، بطاقة تصل إلى مليوني برميل يوميًا وتكلفة تقديرية تبلغ 15 مليار دولار، بالتوازي مع خطط لإحياء مسار نفطي باتجاه ميناء بانياس السوري.

تندرج هذه التحركات ضمن جهود بغداد لتنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي شهدت حركة الملاحة فيه اضطرابات أثرت على صادرات الخام العراقي خلال العام الجاري. وبحسب الصدي، لا يزال تحديد موعد مشاركة لبنان في المشروع مرتبطًا باستكمال الدراسات الجارية، فيما لم يُتخذ بعد قرار نهائي بشأن التنفيذ.

شارك الخبر: