«جناح أزرق»: عقد من النضال من أجل أحلام أطفال سوريا وحقوقهم


هذا الخبر بعنوان "“جناح أزرق” تحتفل بعقدها الأول: عشر سنوات من العمل من أجل أحلام أطفال سوريا وحقوقهم" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحتفل مؤسسة “جناح أزرق” بالذكرى العاشرة لتأسيسها، مستعيدةً مسيرة عقد كامل من العمل والمناصرة من أجل حقوق الأطفال، والنساء، والأمهات، والأسر السورية. انطلقت المؤسسة من حلم بسيط وعميق: أن يكون لكل طفل في سوريا الحق في أن يحلم، وأن يجد الأمان والمساحة والظروف التي تساعده على تحقيق أحلامه، تحت شعار: «سقف وحيطان وحلم لكل طفل في سوريا».
بدأت “جناح أزرق” كحملة للمناصرة تهدف إلى إيصال أصوات الأطفال وأحلامهم إلى أصحاب القرار. نجحت الحملة في جمع خمسة آلاف حلم وصوت من مختلف أنحاء سوريا ومن تجمعات السوريين في الشتات، وشملت الرسائل مناطق سورية عديدة، منها دمشق وريفها، حمص، حماة، إدلب، دير الزور، حلب، اللاذقية، طرطوس، درعا، القنيطرة، الرقة، الحسكة، إضافة إلى الأطفال المقيمين في مخيمات دول الجوار.
شكلت هذه المشاركة الواسعة محطة أساسية في بلورة فكرة المؤسسة وتحديد هويتها ورسالتها. وكشفت التجربة للقائمين على الحملة أنهم لم يحملوا أمانة إيصال صوت الأطفال وأحلامهم فحسب، بل حملوا أيضاً أمانة الثقة التي منحهم إياها هؤلاء الأطفال وعائلاتهم، وهي مسؤولية مضاعفة في مرحلة كانت فيها الثقة تتراجع والروابط المجتمعية تتعرض للتفكك.
مع اتساع التجربة وتنامي رسالتها، تحولت الحملة إلى مؤسسة، وأعلنت “جناح أزرق” انطلاقتها الرسمية في الثاني من تشرين الثاني عام 2016. حملت المؤسسة معها الحلم الأول، ووسعت نطاق العمل من مجرد إيصال أصوات الأطفال إلى المناصرة من أجل حقوقهم والعمل مع النساء والأمهات والأسر السورية.
خلال مسيرتها، واجهت المؤسسة ظروفاً وتحديات صعبة، من بينها توقفها عن العمل بفعل ممارسات نظام الأسد. إلا أن ذلك لم ينهِ الفكرة أو يبدد الرسالة، إذ تؤكد رئيسة مجلس إدارة المؤسسة، الناشطة نسرين جهاد حسن، أن المؤسسة لم تفقد الأمل، انطلاقاً من قناعتها بأن الأفكار لا تموت، بل تبقى حاضرة في الضمائر، ويمكن أن تعود لتزهر من جديد.
مع عودة المؤسسة إلى نشاطها بعد التحرير، تستعيد “جناح أزرق” بريقها وطريقها، وتعمل على إحياء حكايتها الأولى، التي تتمحور حول أحلام الأطفال وحقهم في أن يولدوا وينشؤوا في بيئة آمنة، تحمي طفولتهم وتتيح لهم فرص النمو والتعلم وتحقيق تطلعاتهم.
في بيانها بمناسبة الذكرى العاشرة، أكدت المؤسسة أن السنوات العشر الماضية كانت عقداً من النضال المتواصل من أجل كل طفل وطفلة، وكل أم وامرأة وفتاة، وكل أسرة في سوريا، مشددةً على أهمية توفير بيئة حاضنة للأحلام، لا تقتصر مسؤوليتها على الأسرة والمجتمع، بل تتطلب أيضاً دوراً داعماً من الدولة ومؤسساتها.
اختارت المؤسسة أن يكون شعار احتفالها بعقدها الأول: «سقف وحيطان وحلم لكل طفل في سوريا»، في تعبير عن رؤيتها لمستقبل لا تكون فيه أحلام الأطفال مجرد أمنيات معلقة، بل حقوقاً تجد ما يحميها ويدعمها ويساعد على تحويلها إلى واقع. وتستحضر نسرين جهاد حسن في رسالتها بهذه المناسبة أثر المؤسسة في قلوب من عملت معهم ومن ساندت حقوقهم، مستعيرةً صورة الفراشة التي تترك أثراً قد لا يُرى بالعين، لكنه يبقى حاضراً ولا يموت، لتختتم رسالتها بالتأكيد على أن الأثر الذي صنعته “جناح أزرق” خلال السنوات الماضية سيظل حياً ومتجدداً.
بين ذكرى الانطلاقة في الثاني من تشرين الثاني 2016، والاحتفال بالعقد الأول في الثاني من تشرين الثاني 2026، تجدد “جناح أزرق” عهدها مع الحلم الذي بدأت من أجله: أن يكون لكل طفل وطفلة في سوريا سقف يحميهما، وبيئة تحتضنهما، وحق في الحلم بمستقبل آمن وكريم. عشر سنوات مضت، والحكاية مستمرة… لأن أحلام الأطفال تستحق أن تُسمع، وأن تُحمى، وأن تتحقق.
منوعات
سياسة
منوعات
منوعات