مصرف سورية المركزي يعزز الكفاءة المصرفية بإعادة إطلاق مركز التدريب والتأهيل بالتعاون مع جامعة ألمانية


هذا الخبر بعنوان "خطوة جديدة لتطوير المصارف السورية" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار جهوده المتواصلة لتطوير القطاع المصرفي السوري ورفع مستوى كفاءة العاملين فيه، قام مصرف سورية المركزي بإعادة تفعيل مركز التدريب والتأهيل المصرفي. يأتي هذا الإطلاق بالتعاون مع جامعة فرانكفورت للتمويل والإدارة في ألمانيا، بهدف أساسي هو إعداد كوادر مصرفية تتمتع بتخصص أعلى وقدرة على مواكبة أحدث التطورات في القطاع المالي على الصعيد العالمي. تندرج هذه المبادرة ضمن مساعي أوسع لتحديث العمل المصرفي في سورية، وتعزيز الخبرات الفنية والإدارية لدى العاملين في كل من المصارف العامة والخاصة، مما يساهم في تحسين الأداء العام ورفع جودة الخدمات المالية المقدمة.
تشمل البرامج التدريبية التي سيقدمها المركز مجموعة من التخصصات ذات الأهمية المتزايدة في القطاع المصرفي، ومن أبرزها إدارة المخاطر، والرقابة المصرفية، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. بالإضافة إلى ذلك، يغطي التدريب مجالات حيوية مثل الأمن السيبراني والتقنيات المالية الحديثة، والتي تعكس طبيعة التحديات المعاصرة التي تواجه المؤسسات المالية، لا سيما مع التوسع في استخدام الخدمات الرقمية والحاجة الملحة لتطوير أنظمة الرقابة والحماية، وتعزيز القدرة على التعامل مع المخاطر المالية والتقنية.
لا يقتصر دور المركز على تقديم الدورات التدريبية فحسب، بل يمتد ليشمل العمل على تطوير برامجه بشكل مستمر بالتعاون الوثيق مع المصارف السورية، سواء كانت عامة أو خاصة. كما سيتم الاستفادة من الخبرات المحلية والدولية في عملية إعداد المحتوى التدريبي وتأهيل المدربين. يتجه المركز أيضاً إلى استقطاب مدربين متخصصين من داخل سورية وخارجها، والسعي لإقامة شراكات أكاديمية وتوأمة مع مراكز تدريب دولية مرموقة، بهدف تسهيل نقل الخبرات وتطوير أساليب التأهيل بما يتوافق مع أحدث المعايير في الصناعة المصرفية الحديثة.
إن تطوير المصارف يبدأ بتأهيل الكوادر البشرية، حيث يمثل هذا الجانب ركيزة أساسية في عملية تحديث القطاع المصرفي. فالتطوير لا يرتبط بالتقنيات والأنظمة الجديدة فقط، بل يتطلب أيضاً وجود موظفين يمتلكون المعرفة والمهارات اللازمة لإدارة العمليات المصرفية والرقابة عليها بفعالية. تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في المرحلة الحالية، مع الحاجة الماسة لتعزيز قدرات المصارف السورية وتطوير أدواتها لمواكبة متطلبات التعافي الاقتصادي وتوسيع النشاط المالي. يبقى أثر المركز مرهوناً بمدى انتظام برامجه وقدرته على تحويل التدريب إلى مهارات عملية ملموسة تنعكس إيجاباً على أداء المصارف وجودة خدماتها، وهو ما يجعل التعاون الأكاديمي والاستفادة من التجارب الدولية عناصر حاسمة في نجاح هذه العملية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد