سوريا
سياسة

الرياض تعزز أمنها الإقليمي: شراكات دفاعية استراتيجية مع اليابان وأستراليا لمواجهة التهديدات المتزايدة

جريدة الوطن٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١١:٠٢ ص0 مشاهدة
الرياض تعزز أمنها الإقليمي: شراكات دفاعية استراتيجية مع اليابان وأستراليا لمواجهة التهديدات المتزايدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الرياض تعيد رسم خرائط الردع.. شراكات عابرة للحدود في مواجهة التهديدات الإقليمية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل التطور المستمر للقدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتصاعد نفوذ وكلاء إيران في المنطقة، لا سيما ميليشيا الحوثي في اليمن، تتجه المملكة العربية السعودية إلى توسيع خياراتها الاستراتيجية. يأتي ذلك من خلال تعزيز التعاون الدفاعي مع قوى دولية مؤثرة مثل اليابان وأستراليا، في خطوة تمثل تحولاً في مقاربة الرياض لمواجهة التهديدات الإقليمية.

وتعكس الاتصالات المنفصلة التي أجراها وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، مع نظيريه الياباني والأسترالي، توجهاً سعودياً نحو تنويع الشراكات الدفاعية والانفتاح على دول تمتلك خبرات متقدمة في التكنولوجيا العسكرية، والأمن البحري، والصناعات الدفاعية. تنبع أهمية تواصل الرياض مع طوكيو وكانبيرا من امتلاك اليابان قدرات تكنولوجية متقدمة في مجالات الاستشعار والأنظمة البحرية والأمن السيبراني، بينما تتمتع أستراليا بخبرات عسكرية واسعة في التدريب والتنسيق الدفاعي والتعاون الاستخباراتي.

تتلاقى مصالح الدول الثلاث في ضمان أمن الممرات البحرية الحيوية، وخاصة البحر الأحمر وباب المندب، اللذين يعتبران شريانين أساسيين للتجارة الدولية وإمدادات الطاقة. وعليه، فإن تعزيز التعاون مع اليابان وأستراليا يفتح المجال أمام شراكات تتجاوز تبادل المواقف السياسية لتشمل مجالات التدريب وتبادل المعلومات والتقنيات الدفاعية.

ويرى محللون أن هذا التوجه السعودي يأتي في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بتطور قدرات ميليشيا الحوثي، لا سيما الصواريخ والطائرات المسيرة، وما تفرضه هذه القدرات من ضغوط على منظومات الدفاع الجوي وحماية المنشآت الحيوية. ويشير المحللون إلى أن الرياض تدرك أن التعامل مع هذه التهديدات يتطلب منظومة دفاعية متعددة الطبقات، تجمع بين الإنذار المبكر، والرصد الاستخباراتي، والاعتراض، والتنسيق البحري، إلى جانب توطين الصناعات الدفاعية والاستفادة من الخبرات الدولية.

كما أن توسيع الشراكات يحمل رسالة سياسية مفادها أن استهداف الأمن السعودي لا ينعكس على المملكة وحدها، بل يمتد تأثيره إلى استقرار المنطقة والمصالح الاقتصادية الدولية. وتعد اتصالات وزير الدفاع السعودي بنظريه الأسترالي والياباني خطوة هامة على طريق إعادة صياغة المملكة لمقاربتها للأمن الإقليمي، وبما يعيد تشكيل أدوات السياسة الدفاعية للمملكة، عبر الانتقال من التركيز على احتواء التهديدات المباشرة إلى بناء شبكة أوسع من الشراكات والقدرات والتفاهمات الدولية.

شارك الخبر: