سوريا
سياسة

التوتر يتصاعد في الشرق الأوسط: من مضيق هرمز إلى اليمن، مواجهات عسكرية وسط تعثر الدبلوماسية

syriahomenews٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:١٦ ص0 مشاهدة
التوتر يتصاعد في الشرق الأوسط: من مضيق هرمز إلى اليمن، مواجهات عسكرية وسط تعثر الدبلوماسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من مضيق هرمز إلى اليمن: مواجهات عسكرية تنذر بتوسيع دائرة التوتر في المنطقة وسط تحركات دبلوماسية متعثرة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً متزامناً على جبهات متعددة، بدءاً من مضيق هرمز والخليج العربي وصولاً إلى اليمن. يتزامن هذا التصعيد مع تحركات دبلوماسية لاحتواء التوتر بين واشنطن وطهران، واستمرار المواجهات العسكرية والضربات الجوية والتهديدات الصاروخية، مما يثير مخاوف متزايدة من تداعيات أمنية واقتصادية وإنسانية واسعة.

في مضيق هرمز، لا تزال حالة التوتر مستمرة بشأن أمن الملاحة البحرية. نقلت قناة الجزيرة عن الحرس الثوري الإيراني قوله إن ناقلتي نفط تعرضتا للانفجار والاشتعال إثر اصطدامهما بألغام بحرية أثناء عبورهما المضيق عبر مسارات وصفتها طهران بأنها غير مصرح بها، وهو ما لم يتم تأكيده بشكل مستقل كامل.

في واشنطن، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراته لإيران، مؤكداً أن الحرب ستنتهي قريباً، وأن أمام طهران فرصة للتوصل إلى اتفاق، وإلا فإن الولايات المتحدة ستلجأ إلى خيارات أخرى. من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمرار المحادثات مع الوسطاء بشأن خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين، في حال استجابة واشنطن للشروط الإيرانية، معرباً عن أمله في تغليب الحل الدبلوماسي على التصعيد العسكري.

تبرز قطر في هذه التطورات كوسيط رئيسي بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع إدانة دول خليجية للهجوم الذي استهدف ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية يوم الجمعة، وسط مخاوف من انتقال التهديدات إلى منشآت الطاقة وخطوط الملاحة البحرية. وفي سياق متصل، كشفت صحيفة «أكسيوس» عن اتصال هاتفي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس ترامب، تناول مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية واحتمالات استئناف العمليات العسكرية. ونقل التقرير عن مصادر أمريكية وإسرائيلية أن نتنياهو يدفع باتجاه تنفيذ ضربات ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بينما يفضل ترامب منح المساعي الدبلوماسية فرصة إضافية.

اقتصادياً، تراجعت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة بالمئة صباح الاثنين، وسط تفاؤل حذر بشأن فرص التوصل إلى تفاهم بين طهران وواشنطن. سجل خام برنت نحو 109.75 دولارات للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس نحو 100.69 دولار، رغم استمرار المخاوف من تجدد المواجهة وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية. وتشير التقارير إلى استمرار الاستعدادات العسكرية الإيرانية تحسباً لأي هجوم جديد، ما يعكس هشاشة الوضع القائم وتداخل المسارين الدبلوماسي والعسكري في إدارة الأزمة.

على الجبهة اليمنية، تتواصل المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين على عدة جبهات، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مناطق في محافظتي الحديدة وصعدة. أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بتعرض ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة لغارات جوية طالت رصيف الميناء ومنشآت نفطية ومواقع للاتصالات، مشيرة إلى وقوع عدد من الإصابات، دون تأكيد مستقل كامل لحصيلة الخسائر وتفاصيل الأهداف المستهدفة.

في تطور إقليمي، أعلن التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الجنوبية من المملكة العربية السعودية، في مؤشر على استمرار المخاطر الأمنية المرتبطة بالمواجهة اليمنية وامتداد تداعياتها إلى دول الجوار. ميدانياً، أعلنت القوات الحكومية اليمنية استكمال سيطرتها على مرتفعات حويشيان الاستراتيجية في محافظة الجوف، عقب مواجهات مع الحوثيين، في إطار عمليات تستهدف التقدم باتجاه مدينة الحزم، عاصمة المحافظة. كما أعلنت القوات الحكومية تنفيذ 1272 عملية استهداف لمواقع وتعزيزات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ضمن عملية «فجر اليمن»، وقالت إن العمليات شملت جبهات الجوف ومأرب والبيضاء ولحج وتعز، وهي حصيلة معلنة من الجانب الحكومي لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.

تستمر الاشتباكات في عدد من جبهات لحج وتعز، بالتزامن مع عمليات عسكرية لقوات العمالقة الجنوبية، وسط محاولات متبادلة لتغيير خطوط السيطرة الميدانية. أما على الصعيد الإنساني، فقد أطلق محافظ تعز نبيل شمسان نداء استغاثة، محذراً من تدهور القطاع الصحي، ومشيراً إلى أن المستشفيات تعمل بنحو 20 بالمئة من طاقتها، مع توقف نحو 120 مركزاً صحياً واقتراب 66 مركزاً آخر من التوقف، الأمر الذي يهدد بحرمان أعداد كبيرة من السكان من الخدمات الطبية الأساسية.

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار النزوح وتراجع الخدمات الأساسية، وسط تحذيرات أممية سابقة من تفاقم الأوضاع المعيشية والصحية، خصوصاً في المناطق التي تشهد مواجهات وحصاراً. وتعكس التطورات المتزامنة في الخليج واليمن اتساع دائرة التوتر الإقليمي وتداخل الملفات العسكرية والسياسية، حيث تتواصل الجهود الدبلوماسية لتجنب مواجهة أوسع بين واشنطن وطهران، في وقت تستمر فيه المخاطر على الملاحة وإمدادات الطاقة، بالتزامن مع احتدام المعارك على الجبهات اليمنية. وبين رهانات التسوية واحتمالات التصعيد، تبقى المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار المواجهات إلى توسيع رقعة الصراع، بما يتجاوز حدود الجبهات الحالية ويزيد من الأعباء الاقتصادية والإنسانية على دول المنطقة وشعوبها.

شارك الخبر: