سوريا
سياسة

غموض حول حادثة الحدود السورية الأردنية: تضارب الروايات وتساؤلات حول سحب البيان الأردني

enabbaladi.net١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٢ م0 مشاهدة
غموض حول حادثة الحدود السورية الأردنية: تضارب الروايات وتساؤلات حول سحب البيان الأردني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أحداث الجنوب السوري.. لماذا تتخلط الرواية الأردنية؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار سحب الجيش الأردني لبيانه حول إحباط محاولة تسلل من الأراضي السورية، جدلاً واسعًا وتساؤلات حول حقيقة ما جرى على الحدود السورية الأردنية. علّق وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، في تصريح لـ "الشرق بلومبرغ"، معتبرًا أن سحب البيان دليل على عدم وقوع مناوشات، وأن هناك تسرعًا في توضيح ما يحدث على الحدود. جاء هذا التصريح بعد ساعات من إعلان القوات المسلحة الأردنية عن إحباط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة قادمة من سوريا، مشيرة إلى وقوع اشتباك مباشر وخسائر بشرية. لكن الجيش الأردني حذف البيان لاحقًا من موقعه الرسمي، كما سحبت وسائل إعلام أردنية الأخبار التي نقلت تفاصيله، دون توضيح رسمي.

في المقابل، أفاد مراسل عنب بلدي في درعا بأن الحادثة استهدفت أطفالًا كانوا يلعبون داخل الأراضي السورية، ولم تُسجل اشتباكات على الشريط الحدودي. هذا التباين يضع روايتين مختلفتين أمام واقعة لم تتضح تفاصيلها بعد، خاصة مع غياب معلومات رسمية تشرح ملابسات الحادثة أو أسباب حذف البيان.

تكتسب الحادثة أهمية إضافية بالنظر إلى توقيتها، إذ جاءت بعد أيام من غارات جوية أردنية داخل الأراضي السورية استهدفت مواقع لعناصر مرتبطة بتنظيمات إرهابية، على خلفية الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك الأردنية. ورغم حديث عمّان عن تنسيق مع دمشق، نفت الأخيرة تلقيها تنسيقًا مسبقًا وأعلنت عن سقوط ضحايا مدنيين.

عقب الغارات، اتفق وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره السوري أسعد الشيباني على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمتابعة تداعيات العمليات العسكرية الأخيرة وتطوير آليات التنسيق. كما أعلنت السلطات السورية إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن لمدة يوم واحد على خلفية التطورات الأمنية.

تأتي هذه التطورات في سياق تحديات أمنية متكررة على الحدود السورية الأردنية، تشمل محاولات التسلل والتهريب. وأثارت التطورات الأخيرة حالة من الالتباس، في ظل التباين بين الروايتين السورية والأردنية بشأن الغارات ومدى التنسيق المسبق حولها.

من جانبه، يرى أستاذ القانون الدولي العام، الدكتور عامر فاخوري، أن التباين بين الروايتين لا يتعلق باختلاف في التفاصيل، بل بتوصيف الحادثة نفسها. ويشير إلى أن حذف الجيش الأردني للبيان تطور يستحق التوقف عنده، لكنه لا يقدم تفسيرًا واحدًا في ظل غياب توضيح رسمي. ويؤكد أن سرعة إصدار البيان لا ينبغي أن تتقدم على دقته، وأن ثقة الرأي العام بالمؤسسات العسكرية تتعزز عندما تكون المعلومات واضحة وقابلة للمراجعة والتصحيح.

من جهته، يطرح الباحث السياسي درويش خليفة، احتمال وجود تعليمات مشددة لقادة القطاعات الحدودية بالتعامل الفوري مع أي تحرك يُشتبه في أنه يشكل تهديدًا، مما قد يؤدي إلى أخطاء في التقدير. ويربط المخاوف الأردنية بالتحولات التي شهدها الجنوب السوري، ولا سيما أحداث السويداء والتدخل الإسرائيلي، وما أثاره ذلك من مخاوف لدى عمّان تتعلق بأمن الحدود والمصالح الاستراتيجية.

ويضيف خليفة أن المخاوف الأردنية تشمل التمدد الإسرائيلي والتهديدات المرتبطة به، إلى جانب استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في الجنوب السوري، ومخاوف من نقل عناصر من تنظيم

شارك الخبر: