بعد 15 عاماً من الإغلاق.. التكية السليمانية تعود للحياة في دمشق كمركز ديني وثقافي


هذا الخبر بعنوان "بعد 15 عاماً من الإغلاق.. التكية السليمانية تفتح أبوابها في دمشق" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استعادت التكية السليمانية، أحد أبرز المعالم التاريخية والمعمارية في دمشق، دورها الديني والثقافي بعد اكتمال أعمال الترميم والتأهيل، لتُفتتح أبوابها مجدداً مساء أمس السبت 31 تشرين الأول، بعد قرابة 15 عاماً من الإغلاق. هذه الخطوة تعيد إحياء صرح عريق ارتبط على مدى قرون بوظائف دينية وعلمية واجتماعية تجاوزت مجرد إقامة الشعائر الدينية.
شهد الافتتاح حضوراً رسمياً رفيع المستوى، حيث ترأس وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري مراسم الافتتاح، بحضور وزراء المالية والثقافة والسياحة، ومحافظ دمشق، وعدد من أعضاء مجلس الإفتاء الأعلى. يأتي هذا الافتتاح في إطار جهود إحياء المعالم الدينية والتراثية والحفاظ على الهوية الحضارية للعاصمة السورية.
التكية السليمانية.. تاريخ يمتد لخمسة قرون
تعود جذور التكية السليمانية إلى العهد العثماني، حيث أمر السلطان سليمان القانوني بتشييدها عام 1554، بتصميم من المعماري العثماني الشهير سنان باشا. كانت التكية مجمعاً دينياً واجتماعياً متكاملاً، أُقيمت في موقع قصر الأبلق الذي بناه السلطان المملوكي الظاهر بيبرس. تضم التكية مسجداً، مدرسة، مرافق لإقامة الحجاج، وسوقاً للحرفيين، بالإضافة إلى مطبخ لتقديم الطعام.
لم يقتصر دور التكية على الجانب الديني، بل شكلت مركزاً لاستقبال الحجاج وإيوائهم وتقديم الطعام لهم، كما احتضنت طلبة العلم، مما جعلها نموذجاً للمؤسسات الوقفية التي جمعت بين الوظيفة الدينية والخدمات الاجتماعية والتعليمية. تتميز التكية بطرازها المعماري العثماني الفريد، بقبابها ومآذنها وأروقتها، وتُعد من أبرز الشواهد المعمارية العثمانية في دمشق.
تأهيل وافتتاح جديد
في كلمته خلال الافتتاح، أكد وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري أن افتتاح المسجد يمثل إحياءً لصرح حضاري ووقفي عريق، وشاهداً على دور دمشق التاريخي في رعاية قوافل الحجاج ونشر العلم. وأوضح أن الصلوات الخمس ستُقام في المسجد، مع تخصيص غرفه لحلقات تحفيظ القرآن الكريم والمجالس العلمية، وإنشاء مكان للإفتاء الشرعي، ومتحف توثيقي يعرض تاريخ الصرح الوقفي والإنساني.
من جانبه، وصف وزير الثقافة محمد ياسين الصالح افتتاح المسجد بأنه خطوة على طريق التعافي وإعادة النور إلى معالم دمشق وسوريا، معتبراً إياه صرحاً حضارياً وتاريخياً يجسد ذاكرة السوريين.
مشروع استكمال التكية السليمانية
كانت المديرية العامة للآثار والمتاحف قد أطلقت في كانون الأول 2025 مشروع استكمال التكية السليمانية التاريخية، بهدف الحفاظ على التراث الثقافي الوطني وتأهيله. يأتي افتتاح المسجد بعد استكمال أعمال الترميم والتأهيل، ليعيد تفعيل دوره كمركز ديني وتاريخي، مع توسيع وظائفه لتشمل الأنشطة العلمية والدعوية والإفتاء والتوثيق التاريخي، لضمان استمرار حضورها في الحياة الثقافية والاجتماعية للعاصمة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
اقتصاد