سوريا
صحة

ماريا: قصة طفلة تحدت السرطان وانتصرت عليه بلا كيماوي

الخبر٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٨ م0 مشاهدة
ماريا: قصة طفلة تحدت السرطان وانتصرت عليه بلا كيماوي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لا كيماوي بعد اليوم.. حكاية ماريّا الطفلة المحاربة التي هزمت السرطان" نشر أولاً على موقع الخبر وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مرتدية طرحة العرائس، زينت الطفلة ماريا منزل والديها بالفرح بعد رحلة علاج شاقة من سرطان الغدة الكظرية. زين قوس وردي اللون على رأسها الطرحة، ليمنحها مظهراً ملكياً وهي تركض وتلعب، بينما تحلق ابتسامات عائلتها خلفها.

لم تدرك ماريا، ابنة العامين، حجم المعاناة التي مرت بها عائلتها، من تعب وسفر، كرمى لعيونها. لكن والدها سمير المحمود، الذي رأى النور في ابتسامتها، وأمها علا، التي لم تذق طعم النوم، يؤكدان أن كل ما بذلاه خلال 9 أشهر لا يذكر أمام سعادتهما برؤيتها.

“مسامحها بكل شي، المهم ضحكة آخر العنقود”، هكذا عبّر سمير عن تضحيته، مشيراً إلى أن هدفه الوحيد هو رؤية ابتسامة أبنائه.

من الموت إلى الحياة: 250 إبرة التهاب

تحدث سمير عن رحلة قاسية، خاصة خلال 14 يوماً تلقت فيها ماريا 251 إبرة التهاب، غرزت في جسدها وروحه. عرض سمير مئات الإبر والسيرومات وعبوات الدواء التي دخلت جسد ماريا، مؤكداً أن تلك الفترة كانت الأصعب.

على الرغم من أن الأدوية بدت كمسكنات لم تظهر آثارها السلبية على ماريا ظاهرياً، إلا أن سمير كان يشعر بثقلها. لكن المعجزة حدثت، حيث تقلص الورم السرطاني من كتلة بقطر 14 سم إلى 1.2 سم، وأصبح متكلسًا وخاليًا من السرطان، ليتم بعدها إجراء عملية جراحية استغرقت ساعة ونصف.

يحتفظ سمير بعشرات صور الأشعة لماريا، شارحاً كيف وصلت الكتلة السرطانية إلى أجزاء واسعة من جسدها، وكادت أن تصل إلى الكبد لولا لطف الله. كما يقلب بين يديه مئات أوراق التحاليل التي حولته إلى ممرض خبير، متابعاً تحسن نسب الدم والصفيحات الدموية، حتى وصل إلى الخبر الذي جعله عاجزاً عن القراءة من شدة الفرح.

شفاء تام: “لا يُشاهد لا يُشاهد لا يُشاهد”

يعود سمير بذاكرته إلى لحظة استيعاب خبر شفاء ماريا التام من السرطان، مستذكراً الأسطر الواضحة في التقارير الطبية التي أكدت خلو جسدها من أي بقايا للمرض.

صبر أيوب على هيئة أم

لم يقل صبر الأم علا عن صبر أيوب. رافقت طفلتها في المستشفى ليلاً ونهاراً لأشهر طويلة، حتى وصلت إلى حافة الانهيار. لكنها استجمعت قواها، وبدموع الفرح، أعلنت انتصار ابنتها على السرطان في تاريخ 26 أكتوبر.

“10-26 ماريا طابت من السرطان”، بهذه الكلمات بدأت علا فيديو عفوي نشرته مع سمير وماريا، معلنة انتصار ابنتهما. عادت الروح إلى منزلهم، ورغبت علا بالركض فرحاً.

تعاضد أسري ودعم مجتمعي

تبادل سمير وعلا نظرات الحب والدعم، مؤكدين أنهما نعم الزوج والزوجة. كما كان للعائلة الكبيرة دور كبير في الدعم النفسي، بدءاً من الخالة عفراء وصولاً إلى العم محمود وزوجته سمر.

وجه سمير شكره للطاقم الطبي في مشفى الفيحاء، الذين عاملوا ماريا كابنتهم ولم يبخلوا بجهد. كما عبر عن امتنانه لإنسانيتهم وتعاطفهم الكبير.

في نهاية اللقاء، وزع سمير عشر قطع من الشوكولا تحمل اسم ماريا، مع دعوات الصحة والسلامة لجميع أطفال العالم، وأمل بأن يكون سواد الحلوى انعكاساً لمذاق لذيذ، لا لرحلة علاج مؤلمة.

شارك الخبر: