باحث اقتصادي يحدد خارطة طريق لإنقاذ المصارف السورية: الثقة هي المفتاح


هذا الخبر بعنوان "الثقة المفقودة تعطل المصارف.. وباحث يحدد لـ “الوطن” شروط الإصلاح" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تقتصر أزمة المصارف السورية على ضعف السيولة أو تقادم بنيتها التقنية، بل تتجاوز ذلك لتشمل تراجعاً ملحوظاً في ثقة المواطنين بالقطاع المصرفي، مما يقوض قدرته على تمويل النشاط الاقتصادي وجذب الاستثمارات. وفي هذا السياق، يؤكد الباحث الاقتصادي إيهاب اسمندر أن استعادة هذه الثقة تمثل المدخل الأساسي لأي عملية إصلاح مصرفي جادة.
أزمة ثقة متجذرة
أوضح اسمندر في تصريح خاص لـ«الوطن» أن الجهاز المصرفي السوري يواجه صعوبة في مواكبة الأساليب المصرفية الحديثة المتبعة عالمياً، مما يجعله غير مؤهل حالياً للعب دور فاعل في الإصلاح الاقتصادي أو استقطاب الاستثمارات. وأشار إلى أن المشكلة الجوهرية لا تكمن في نقص الأموال، بل في غياب الثقة التي تُعد الركيزة الأساسية لنجاح القطاع المصرفي. وتتجلى هذه الأزمة في لجوء غالبية المواطنين إلى التعاملات النقدية بعيداً عن القنوات المصرفية، وترددهم في إيداع أموالهم خشية عدم القدرة على استردادها عند الحاجة.
مسار الإصلاح المنشود
أكد اسمندر وجود فرصة حقيقية لإعادة تأهيل القطاع المصرفي السوري، شريطة تبني مسار إصلاحي يبدأ بإعادة بناء العلاقة مع العملاء على أسس من الثقة وضمان مصالحهم، مع الابتعاد عن الإجراءات التي قد تضعف هذه العلاقة. وشدد على أهمية تعزيز الشفافية، وفرض رقابة صارمة على أداء المصارف، ومحاسبة المؤسسات التي ترتكب مخالفات أو ممارسات تضر بحقوق العملاء، وذلك بهدف تعزيز المصداقية وإعادة بناء الثقة في التعاملات المصرفية.
الاندماج الدولي والتحول الرقمي
لفت اسمندر إلى ضرورة جذب مصارف عالمية للتعامل مع المصارف السورية، مما يساهم في إعادة اندماجها في النظام المالي الدولي. كما أكد على أهمية الامتثال الكامل لمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والاستعانة بجهات ومصارف دولية لتسهيل عودتها إلى شبكة «سويفت». ودعا أيضاً إلى تطوير البنية التحتية الرقمية، وتشجيع الشركات والمنشآت، بما فيها الحكومية، على تبني أنظمة الدفع الإلكتروني، بالتوازي مع تعزيز الشمول المالي وتوسيع نطاق وصول المواطنين إلى الخدمات المصرفية.
وخلص اسمندر إلى التأكيد بأن استعادة الثقة تظل الشرط الأول لتمكين المصارف من أداء دورها الاقتصادي الحيوي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد