جدل واسع حول تهديد مسؤول سوري لمذيعة سورية بـ"مسدسه"


هذا الخبر بعنوان "أتحسس مسدسي .. جدل حول تهديد مسؤول محلي لمذيعة سورية" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار منشور لرئيس لجنة الاستجابة الطارئة في دير الزور، فايز عباس، جدلاً واسعاً بعد أن فُسّر على أنه تهديد مباشر للمذيعة السورية نور الهدى مراد، مقدمة البرامج في تلفزيون سوريا. وقد قام عباس بحذف المنشور لاحقاً محاولاً تبريره بأنه كان مدحاً مبطناً.
جاءت هذه الحادثة عقب ظهور عباس في مقابلة على تلفزيون سوريا تناولت الأوضاع في محافظتي دير الزور والرقة إثر العاصفة المطرية والفيضانات. وبعد المقابلة، نشر عباس على صفحته في فيسبوك عبارة: «كلما خرجت على هذه القناة أتحسس مسدسي»، مرفقاً إياها بصورة للمذيعة نور الهدى مراد.
واجه عباس انتقادات وهجوماً واسعاً من المتابعين الذين اعتبروا العبارة تهديداً صريحاً بالعنف، خاصة وأنها صدرت عن مسؤول رسمي في الحكومة السورية وموجهة لمذيعة ومؤسسة إعلامية.
بعد حذف المنشور، عاد عباس لتوضيح قصده، مشيراً إلى استخدام "التورية" في اللغة وأن العبارة مجازية. وأوضح أن ما قصده هو أنه عند ظهوره على تلفزيون سوريا، يمارس قدراً كبيراً من الحذر في اختيار كلماته بسبب جرأة الأسئلة والطروحات، معتبراً ذلك مديحاً لجرأة المذيعة وذكائها في إدارة الحوار.
لكن هذا التوضيح لم يوقف الانتقادات. فقد علّق الصحفي قاسم البصري مشيراً إلى أن العبارة المستخدمة مأخوذة من مسرحية للشاعر النازي هانس يوهست، وأنها درجت بين النازيين ونُسبت لمسؤولين نازيين مثل غوبلز. وأضاف البصري أن هذه العبارة ليست غريبة على مسؤول حكومي سوري، وأن هذا المسؤول تحديداً سبق له التحريض على العنف في منشوراته، خاصة ضد الأقليات.
في ظل المطالبات بتحرك رسمي تجاه هذه التهديدات وضرورة قيام اتحاد الصحفيين بدوره في حماية منتسبيه، اعتبر الخبير القانوني المعتصم الكيلاني أن الحادثة تقع ضمن اختصاص النيابة العامة في محافظة دير الزور، داعياً إلى التحقق من المنشور وجمع الأدلة الرقمية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
من جانبه، أعلن المحامي المختص في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ياسر شالتي تضامنه مع الإعلامية نور الهدى مراد، مؤكداً أن خطورة الواقعة لا تقتصر على مضمون المنشور بل تتعداه لصدوره عن مسؤول رسمي. وأشار شالتي إلى تعرض الإعلامية سابقاً لحملات إساءة وتشهير، وأن الانتقال إلى التلويح بالسلاح، حتى لو كان مجازياً، يمثل مستوى خطيراً من الترهيب.
بدوره، أوضح مدير المركز السوري للعدالة والمساءلة محمد العبد الله، زوج الإعلامية نور الهدى مراد، أنه كان يتجنب الدفاع العلني عن زوجته لثقته بقدرتها على إدارة حواراتها. لكنه اعتبر أن المقابلة الأخيرة التي تناولت الأوضاع الإنسانية لم تكن سياسية، وأن نشر مسؤول رسمي لعبارة تتعلق بمسدسه يعد تهديداً مبطناً. وربط العبد الله الواقعة بسلسلة حملات سابقة استهدفت زوجته، مشيراً إلى أن بعضها جاء على خلفية حوارات إعلامية ومواقف سياسية. وحمّل العبد الله أشخاصاً شاركوا في حملات التحريض والكراهية، بالإضافة إلى الحكومة السورية، مسؤولية سلامة زوجته.
حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجهات الحكومية حول الحادثة وإمكانية محاسبة المسؤول المحلي على منشوراته، رغم أن عبارته لم تكن موفقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة