سوريا
سياسة

سوريا تفتح صفحة جديدة: الشيباني يؤكد على التكامل الإقليمي والنقاش حول الانضمام إلى "حلف مكة"

aksalser.com٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:١٤ م0 مشاهدة
سوريا تفتح صفحة جديدة: الشيباني يؤكد على التكامل الإقليمي والنقاش حول الانضمام إلى "حلف مكة"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الشيباني : هناك نقاشات جارية لتقييم انضمام سوريا إلى حلف مكة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، أن سوريا قد تجاوزت مرحلة الصراعات لتستعيد مكانتها على طاولة صناعة الأمن الإقليمي. وشدد الشيباني، خلال كلمته في الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر حوار المنامة 2026، على أن الأمن الحقيقي يتطلب دولاً قادرة على حماية شعوبها، وجيراناً يحفظون سيادة بعضهم البعض، ومواثيق صامدة في وجه التحديات.

واستعرض الوزير مسار التعافي الوطني في سوريا وخطوات تجاوز إرث النظام السابق، مؤكداً على مواقف سوريا الثابتة تجاه القضايا الإقليمية والدولية. وأشار إلى أن سوريا، التي كانت لسنوات طويلة ملفاً يتداول على طاولات الآخرين، قد تحولت إلى شريك استراتيجي في أمن المنطقة واستقرارها. وأوضح أن انضمام الجمهورية العربية السورية إلى التحالف الدولي ضد “داعش” ودمج التشكيلات المسلحة في الشمال الشرقي ضمن مؤسسات الدولة يمثل خطوات تاريخية نحو استعادة الشرعية للدولة.

كما لفت الشيباني إلى طي صفحة قانون قيصر، وعودة الحياة النيابية، وبدء محاسبة المتورطين في الانتهاكات خلال حقبة النظام السابق، مما ساهم في عودة أكثر من ثلاثة ملايين وسبعمئة ألف سوري إلى ديارهم. وأكد على التعاون الشفاف مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والوكالة الدولية للطاقة الذرية لطي الملفات المتعلقة.

وتطرق الوزير إلى التحديات الأمنية المتبقية، بما في ذلك إرث الفساد في الهيكل الإداري، وأهمية تأهيل حراس الحدود وتزويدهم بالعتاد المتطور. وأكد أن بناء مجتمع مستقر يتطلب توفير مقومات الحياة الكريمة، وأن مواجهة شبكات التهريب العابرة تتطلب تبادل المعلومات والتنسيق العملياتي لحفظ سيادة الدول وحماية المدنيين.

وفي الشأن الإقليمي، جدد الشيباني التأكيد على وقوف سوريا كتفاً بكتف مع دول الخليج والأردن في وجه أي اعتداء، وإدانة الهجمات الصاروخية والمسيرة، معتبراً أن استقرار الخليج امتداد طبيعي لأمن سوريا. كما أشار إلى أهمية استئناف ضخ النفط عبر بانياس عقب زيارة رئيس الوزراء العراقي لدمشق.

وفيما يتعلق بالجولان والقضية الفلسطينية، لفت الشيباني إلى التحديات الوجودية في الجنوب السوري بسبب الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، وجدد المطالبة بالعودة إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول لعام 2024 وتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وأكد أن استقرار المنطقة مرهون بإنهاء المأساة في غزة وإيجاد مسار يفضي إلى دولة فلسطينية مستقلة.

وفي رده على أسئلة الصحفيين، أكد الشيباني أن سوريا تجاوزت مراحل حساسة لتصبح شريكاً استراتيجياً في أمن المنطقة، مشدداً على أن أمن سوريا واستقرارها يتحققان عبر التكامل الإقليمي، وأن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن الإقليمي لسوريا والعكس صحيح. وأوضح أن أمن الحدود مسؤولية ثنائية، مشيراً إلى وجود تعاون كبير مع العراق ولبنان والأردن لضمان أمن واستقرار الحدود، ونفى وجود أي مناوشات مع الأردن بل علاقة متكاملة.

ولفت الوزير إلى تحديات الميليشيات العابرة للحدود وتلك التي تعمل خارج إطار الدولة، مستعرضاً التجربة السورية الناجحة في طرد الميليشيات، ومؤكداً إمكانية نقل هذه التجربة وتعميق التنسيق مع الدول التي تعاني من الأمر ذاته. وأكد وقوف سوريا إلى جانب حكومات وشعوب دول الخليج للتصدي لهذه التحديات.

وحول ما أثير بشأن دخول سوريا في تحالفات إقليمية، أوضح أن هناك نقاشات جارية لتقييم انضمام سوريا إلى “حلف مكة”، مؤكداً أن دمشق جزء أساسي من أمن المنطقة وتصطف إلى جانب أي منظومة تحمي استقرارها، وأن المنطقة بحاجة إلى تطوير منظومات ردع ودفاع مشتركة. وأشار إلى العمل على بناء جيش وطني يحمي حدود الوطن ومصالحه العليا.

وفي الشأن اليمني، أكد وزير الخارجية وقوف سوريا إلى جانب الجمهورية اليمنية في إعادة سيادتها واستقرارها، داعياً إلى دعم وحدة الدول وسيادتها.

واختتم الشيباني بالتأكيد على أن سوريا أصبحت شريكاً موثوقاً وضمن منظومة إقليمية فاعلة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي. وتُعقد الدورة الثانية والعشرون من قمة “حوار المنامة” خلال الفترة من 30 تشرين الأول إلى 1 تشرين الثاني 2026، بمشاركة وفود من أكثر من 50 دولة وشخصيات رفيعة المستوى.

شارك الخبر: