الذهب يهوي في سوريا مع تراجع عالمي غير مسبوق.. ما الأسباب؟


هذا الخبر بعنوان "الذهب يتراجع في سوريا وسط هبوط عالمي إلى أدنى مستوى" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار الذهب في سوريا انخفاضًا ملحوظًا، متأثرةً بموجة هبوط عالمية في أسعار الأونصة وصلت إلى أدنى مستوياتها في عام. يأتي هذا التراجع وسط عمليات بيع واسعة طالت المعادن النفيسة والأسواق المالية، مدفوعةً بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا ومخاوف بشأن العائدات المتوقعة من الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مما دفع المستثمرين إلى التخلي عن الأصول الآمنة لتغطية مراكزهم المالية.
وفقًا للنشرة الرسمية الصادرة عن “الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة” يوم السبت 31 من تشرين الأول، بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطًا، وهو الأكثر تداولًا، 15,850 ليرة سورية للمبيع (ما يعادل 110.50 دولارًا أمريكيًا) و15,550 ليرة للشراء (108.50 دولارًا أمريكيًا). ويمثل هذا انخفاضًا قدره 550 ليرة (4.00 دولارات للمبيع) مقارنةً بتسعيرة يوم الخميس 29 من تشرين الأول، حيث كان السعر 16,400 ليرة للمبيع و16,100 ليرة للشراء، مسجلًا بذلك تراجعًا بنسبة 3.4% خلال يومين.
كما أشارت النشرة إلى أن سعر غرام الذهب عيار 24 بلغ 18,200 ليرة للمبيع (127.00 دولارًا) و17,900 ليرة للشراء (125.00 دولارًا)، بانخفاض قدره 650 ليرة (4.50 دولارات للمبيع) عن تسعيرة الخميس التي كانت 18,850 ليرة (131.50 دولارًا). أما غرام الذهب عيار 18، فقد سجل سعر 13,600 ليرة للمبيع (95.00 دولارًا) و13,300 ليرة للشراء (93.00 دولارًا)، متراجعًا 450 ليرة (3.00 دولارات للمبيع) عن سعر الخميس البالغ 14,050 ليرة (98.00 دولارًا).
على صعيد المعادن الثمينة الأخرى، انخفض سعر مبيع غرام البلاتين بواقع 400 ليرة (3.00 دولارات للمبيع) ليصل إلى 6,900 ليرة (48.00 دولارًا) للمبيع و6,400 ليرة للشراء، مقارنةً بسعر 7,300 ليرة (51.00 دولارًا) يوم الخميس. في المقابل، واصلت الفضة الخام تراجعها، حيث انخفض سعر الغرام بمقدار 30 ليرة (0.20 دولار للمبيع) ليستقر عند 230 ليرة (1.60 دولار) للمبيع و220 ليرة للشراء، بعد أن كانت تسجل 260 ليرة (1.80 دولار) في تسعيرة الخميس الماضي.
أدنى مستوى مع تراجع أسهم التكنولوجيا:
على الصعيد العالمي، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.5% ليصل إلى 3880.97 دولار للأوقية (الأونصة)، مسجلًا أدنى مستوى منذ تشرين الأول 2025، وفقًا لوكالة “رويترز”. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب (تسليم كانون الأول) بنسبة 3.3% لتصل إلى 3898 دولارًا للأوقية.
وأوضح تاي وونج، المتعامل المستقل في المعادن، لوكالة “رويترز”، أن الأساسات الاقتصادية تتداعى، وأن المعادن لا يمكنها الإفلات من تأثير التصحيح الحاد في سوق الأسهم. وأشار إلى أن الأرباح كانت المحرك الرئيسي لصعود الذكاء الاصطناعي، وأن هذه الركيزة بدأت تظهر بعض التصدعات.
من جانبهم، ذكر محللون في “كومرتسبنك” في مذكرة أن الانخفاض الحاد في أسهم شركات التكنولوجيا قد يكون قد دفع إلى عمليات بيع قسرية للأصول الآمنة مثل الذهب، بالإضافة إلى طلبات تغطية الهامش. وتوقع المحللون انتعاشًا وشيكًا في أسعار المعادن الثمينة.
هل يواصل المعدن الأصفر الهبوط؟
يتفق المحللون على أن استمرار الضغط على الذهب يعتمد على مدى استقرار الأسواق المالية وعودة شهية المخاطرة. فإذا استمرت عمليات البيع القسرية وتغطية الهامش، فقد يظل المعدن النفيس تحت الضغط على المدى القريب، خاصة مع بقاء العوائد مرتفعة وتوقعات تشديد نقدي أطول.
في المقابل، يرى بعض المراقبين أن المستويات الحالية للذهب قد تشير إلى مناطق ذروة بيع فنيًا، مما يفتح الباب أمام ارتداد تصحيحي إذا هدأت الأسواق المالية وتراجعت موجة التصفية في أسهم التكنولوجيا. وهذا يتوافق مع توقعات “كومرتسبنك” بانتعاش قريب للمعادن الثمينة.
السوق السورية تواكب الهبوط العالمي:
ينعكس هذا الهبوط العالمي على السوق المحلية، حيث تراجعت الأسعار المقومة بالليرة السورية. ويشهد السوق السوري حالة من الحذر والترقب لدى المشترين والمدخرين، الذين يربطون أسعار الذهب بتحركات الأونصة العالمية وسعر الصرف، خاصة مع إغلاق تداولات الشهر.
وكان المدير العام للهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، مصعب الأسود، قد أكد في تصريحات سابقة لـ”عنب بلدي” أن تقلب أسعار الذهب في سوريا، المرتبط بحركة الأونصة عالميًا، يبقي الأسواق المحلية في حالة حذر. ويدفع هذا الوضع المدخرين إلى اللجوء إلى المصوغات الادخارية الخفيفة والسبائك كوسيلة للتحوط، مع تمسك الأفراد بمدخراتهم وعدم رغبتهم في البيع في الظروف الحالية.
يُذكر أن الذهب كان قد سجل أعلى مستوى تاريخي له في كانون الثاني 2026 عند 5595 دولارًا للأونصة، قبل أن يفقد نحو 30% من قيمته حتى الآن، ليهبط حاليًا إلى أدنى مستوى في عام، مع تزايد الرهانات على بقاء الفائدة مرتفعة وتراجع الطلب الآسيوي وضغوط التصفية في الأسواق المالية.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة