عودة النحالين إلى مناطقهم بعد التحرير: آمال وتحديات لقطاع تربية النحل


هذا الخبر بعنوان "رئيس اتحاد النحالين لـ”الوطن”: عودة عدد كبير من النحالين إلى مناطقهم بعد التحرير" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف رئيس اتحاد النحالين، إياد دعبول، عن عودة أعداد كبيرة من النحالين إلى مناطقهم بعد التحرير، مع تفاؤل بإمكانية استئناف العلاقات التجارية والفنية مع الأسواق الخارجية. وأشار دعبول في تصريح لصحيفة “الوطن” إلى أن قطاع تربية النحل يشهد مرحلة جديدة منذ سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024، ترافقت مع تحسن في إمكانية الوصول إلى بعض المراعي.
وأوضح دعبول أن هذا التحسن لم يؤدِ حتى الآن إلى تعافٍ شامل للقطاع، الذي لا يزال يواجه مشكلات اقتصادية وفنية وتسويقية كبيرة. ومن الجوانب الإيجابية بعد التحرير، عودة النحالين إلى مناطقهم، حيث شهدت محافظات مثل حماة عودة الكثير من النحالين الذين اضطروا لترك مناحلهم خلال سنوات الحرب، مما أعاد النشاط النحلي مع عودة الأسر إلى قراها.
وأضاف دعبول أن من الأمور الإيجابية أيضاً تحسن إمكانية الوصول إلى المراعي، سواء في المناطق الزراعية والجبلية أو الساحلية وسهل الغاب ووادي اليرموك، مما يتيح فرصاً للاستفادة من المراعي الطبيعية. كما أصبحت هناك فرص أوسع لإعادة بناء التعاون مع الشركات والمراكز العلمية الخارجية، خاصة في مجالات استيراد المعدات الحديثة، وتطوير تربية الملكات وتحسين السلالات المحلية، وتدريب النحالين على التقنيات الحديثة، وتطوير مختبرات فحص العسل ومنتجات الخلية، وفتح أسواق تصديرية جديدة. وأكد أن هذه فرص متاحة للتطوير وليست كلها إنجازات تحققت بالفعل.
وعن أبرز المشكلات التي تواجه تربية النحل، ذكر دعبول ارتفاع تكاليف الإنتاج، بما في ذلك الخلايا والإطارات والأساسات الشمعية والتغذية والأدوية والنقل والعمالة، مما يؤدي إلى انخفاض الربحية، خاصة لدى أصحاب المناحل الصغيرة والمتوسطة. ومن الصعوبات الأخرى تراجع المراعي النحلية نتيجة الجفاف والحرائق وتراجع بعض الزراعات الرحيقية، بالإضافة إلى صعوبة الانتقال بين المراعي بسبب ارتفاع تكاليف النقل والحماية، وانتشار الأمراض والآفات.
وحذر دعبول من خطر الرش العشوائي للمبيدات الزراعية على طوائف النحل. أما بالنسبة لتسويق العسل، فأشار إلى مشكلتين متزامنتين: ارتفاع تكلفة إنتاج العسل الطبيعي، وضعف القدرة الشرائية للمستهلك وانتشار منتجات مجهولة المصدر أو الجودة، مما يصعب تسويق العسل الطبيعي بأسعار تحقق ربحاً مناسباً للنحال.
وفي رؤيته لتطوير قطاع تربية النحل، أكد رئيس الاتحاد على ضرورة بناء برنامج وطني متكامل، بدلاً من الاكتفاء بتوزيع خلايا أو تقديم مساعدات مؤقتة. ويشمل ذلك إجراء تعداد وطني للمناحل والنحالين، وإنشاء برنامج وطني لمراقبة الأمراض والفاروا، وحماية المراعي وتنظيم نقل المناحل، ودعم إنتاج الملكات المحلية المنتخبة، وتنظيم الرش الزراعي والتنسيق مع النحالين، وتأهيل النحالين والفنيين. كما دعا إلى إنشاء منظومة لفحص العسل وتوثيق مصدره، ووضع مواصفات وخطة لتصدير العسل السوري، وتشجيع تصنيع منتجات الخلية.
وشدد على ضرورة إنتاج الملكات والطرود من خلال إنشاء مراكز متخصصة، وتطوير صناعة الخلايا والإطارات والأساسات الشمعية محلياً، والتوسع في إنتاج حبوب الطلع والبروبوليس والغذاء الملكي والشمع. ودعا إلى ربط تربية النحل بمشروعات زراعة النباتات العطرية والطبية، وإنشاء مراكز تعليمية وسياحية مرتبطة بالمناحل ومنتجات الخلية، مع التمييز بين الاستخدامات التقليدية والعلاجات المثبتة علمياً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد