سوريا
اقتصاد

مقتل رئيس جمعية "إنجي" في حمص يكشف عن اختلاس 5 ملايين دولار ومطالبات تجار

zamanalwsl٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٠ ص0 مشاهدة
مقتل رئيس جمعية "إنجي" في حمص يكشف عن اختلاس 5 ملايين دولار ومطالبات تجار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مقتل رئيس جمعية "إنجي" في حمص يفتح ملف 5 ملايين دولار.. عشرات التجار ينتظرون أموالهم" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتواصل تداعيات العثور على جثة إبراهيم هرموش، رئيس مجلس إدارة جمعية "إنجي" الخيرية، مقتولاً داخل مكتبه في مدينة حمص. القضية التي وقعت في 15 تموز/يوليو الماضي، كشفت لاحقاً عن ملف مالي ضخم يتضمن مطالبات لعشرات التجار والموردين بمبالغ تصل إلى نحو 5 ملايين دولار، مقابل مواد غذائية وأغنام تم شراؤها بعقود وإيصالات صادرة باسم الجمعية.

وبينما لا تزال ملابسات وفاة هرموش قيد التحقيق، يواجه أصحاب الأموال والموردون أسئلة حول مصير مستحقاتهم، والجهات التي تسلمت البضائع والأموال، والمسؤولية عن الالتزامات المتراكمة خلال نشاط الجمعية. وقد أوقفت الجهات الأمنية 6 من شركاء هرموش للتحقيق في جريمة القتل واختلاس الملايين.

جثة داخل المكتب وتحقيقات مفتوحة

في 15 تموز/يوليو 2026، عُثر على إبراهيم هرموش متوفياً داخل مكتبه في حمص، مما أثار تساؤلات واسعة، خاصة وأن الرجل كان يرأس جمعية خيرية توسعت أنشطتها مؤخراً لتشمل مشاريع إغاثية وخدمية في عدة مناطق سورية. أفادت تقارير أولية باقتحام ثلاثة أشخاص لمكتبه وإطلاق أحدهم النار عليه قبل فرارهم، بينما أشارت تقارير أخرى إلى استمرار التحقيقات لتحديد ظروف الوفاة وسببها النهائي. وفي 8 آب/أغسطس، نشرت "زمان الوصل" معلومات تفيد بأن التحقيقات لم تحسم بعد ما إذا كانت الوفاة ناجمة عن جريمة قتل أم انتحار، بانتظار استكمال الإجراءات وكشف الملابسات.

5 ملايين دولار.. أين ذهبت البضائع والأموال؟

تجاوزت قيمة الصفقات التي أبرمها هرموش باسم الجمعية 5 ملايين دولار، وشملت كميات كبيرة من الأغنام والمواد الغذائية التي تم شراؤها من السوق المحلية بعقود وإيصالات رسمية، على أن تُسدد قيمتها لاحقاً. لكن الموردين لم يحصلوا على مستحقاتهم، وظهرت تساؤلات بشأن مصير البضائع التي تم تسلمها، وما إذا كانت قد دخلت فعلياً في أنشطة الجمعية الإنسانية، أم تم تحويلها إلى مسارات تجارية أخرى. تبرز شبهات حول تحويلها إلى أنشطة تجارية ومضاربات شخصية، وهي مسائل تتطلب نتائج التحقيقات والسجلات المالية لإثباتها وتحديد المسؤوليات.

لم تعد القضية مقتصرة على معرفة أسباب وفاة رئيس الجمعية، بل امتدت لتحديد مصير أموال وبضائع الموردين، ومعرفة من تسلمها، ومن تصرف بها، ومن يتحمل مسؤولية سداد قيمتها.

من المشاريع الخيرية إلى أزمة مالية

كانت جمعية "إنجي" قد قدمت نفسها كمؤسسة تعمل في الإغاثة وإعادة الإعمار، وبرز اسمها في حمص من خلال مشاريع لتأهيل الشوارع ورصفها، بالتعاون مع مجلس مدينة حمص. اليوم، يجد عشرات التجار والموردين أنفسهم أمام ملف مالي معقد بعد وفاة الشخص الذي كان يوقع العقود والإيصالات باسم الجمعية، وسط مطالبات بالكشف عن مصير البضائع والأموال وتحديد المسؤولين عن الالتزامات القائمة.

تبقى الأسئلة الأهم أمام الجهات المختصة: أين ذهبت الأغنام والمواد الغذائية التي اشتُريت بملايين الدولارات؟ ومن تسلمها أو استفاد من عائداتها؟ وما مصير الأموال التي فُقدت؟ وهل كانت هناك شبكة تدير عمليات الشراء والتصرف بالبضائع؟ كما يبرز سؤال قانوني حول الجهة التي تتحمل الالتزامات المالية المترتبة على العقود الموقعة باسم الجمعية، والآلية التي ستضمن عدم ضياع حقوق التجار.

شارك الخبر: