سوريا
منوعات

المدينة الجامعية بحلب: 11 ألف طالب في السكن.. وتحديات لتوسيع الطاقة الاستيعابية

Syria 24٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٤ م0 مشاهدة
المدينة الجامعية بحلب: 11 ألف طالب في السكن.. وتحديات لتوسيع الطاقة الاستيعابية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السكن الجامعي في حلب.. 11 ألف طالب حصلوا على غرف وخطط لتوسيع القدرة الاستيعابية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه المدينة الجامعية في حلب تحديات متزايدة لتأمين السكن للطلاب خلال العام الدراسي 2026-2027، في ظل ارتفاع أعداد المتقدمين ومحدودية الغرف المتاحة، بالإضافة إلى تضرر عدد من الوحدات السكنية وحاجتها الماسة للصيانة والتأهيل. وفي هذا السياق، أكد خالد شرف الدين، مدير المدينة الجامعية بحلب، في حوار خاص مع “سوريا بلس”، أن عدد الطلاب الذين تم تسكينهم تجاوز 11 ألف طالب وطالبة. وتشير التقديرات إلى أن عدد المستحقين للسكن الجامعي يتراوح بين 60 و70 ألف طالب وطالبة، مما يضع الإدارة أمام مسؤوليات كبيرة لتوفير الغرف وتحسين الخدمات المقدمة. وأشار شرف الدين إلى أن الإدارة تعمل على استغلال الشواغر الحالية وتجهيز مساحات إضافية لاستقبال الطلاب، بالتوازي مع تنفيذ أعمال صيانة عاجلة ووضع خطط لإنشاء وحدات سكنية جديدة.

معايير القبول وأولوية التسكين:
أوضح شرف الدين أن قبول الطلاب في السكن الجامعي يخضع للمعايير التي أقرتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وتُعطى الأولوية لطلاب الكليات العلمية التي تتطلب اختصاصاتهم حضوراً عملياً، مع الأخذ في الاعتبار البعد الجغرافي والوضع الدراسي للطالب. وتشمل شروط القبول أن يكون الطالب ناجحاً أو منقولاً إلى السنة التالية، وألا يكون راسباً أو مستنفداً أو متخرجاً أو منقطعاً عن الدراسة، وألا يكون قد تعرض لعقوبة تأديبية، بالإضافة إلى ضرورة براءة ذمته تجاه المدينة الجامعية. ويُخصص السكن لطلاب الكليات والمعاهد التابعة لجامعة حلب ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وفقاً للضوابط المعتمدة. تبلغ رسوم الإقامة 200 ليرة سورية جديدة شهرياً، بموجب قرار من وزارة التعليم العالي. تتسع الغرفة الواحدة لأربعة طلاب، مع إمكانية زيادة العدد إلى خمسة عند الضرورة، شريطة صدور قرار من مجلس الإدارة. وأشار شرف الدين إلى أن زيادة عدد المقيمين في الغرفة الواحدة قد تساهم في استيعاب عدد أكبر من الطلاب، لكنها تفرض ضغوطاً إضافية على المساحات والخدمات المتاحة.

الوحدتان 13 و17 الأكثر تضرراً:
فيما يتعلق بحالة المباني، ذكر شرف الدين أن الوحدتين السكنيتين 13 و17 تُعتبران الأكثر تضرراً في المدينة الجامعية، نتيجة الأضرار التي لحقت بهما خلال فترات سابقة، بالإضافة إلى الإهمال وغياب الصيانة لفترات طويلة. وأشار إلى أن آثار استخدام هذه الوحدات من قبل مجموعات مسلحة خلال تلك الفترة لا تزال واضحة في بعض مرافقها، مثل الجدران والأبواب. تسعى الإدارة إلى تقليص الفجوة بين الوحدات الجاهزة وتلك التي تحتاج إلى إعادة تأهيل، إلا أن أعمال الصيانة واجهت صعوبات مرتبطة بنقص المخصصات المالية وضيق الوقت. كما أن تمديد العام الدراسي 2025-2026 وتأخر الامتحانات، واستمرار إشغال بعض الوحدات خلال فصل الصيف، حال دون إخلائها لإجراء أعمال صيانة شاملة. تنقسم أعمال الصيانة إلى جزئية تشمل الإصلاحات الهندسية والخدمية العاجلة، وشاملة تستهدف معالجة الأضرار في مختلف مرافق الوحدات السكنية.

صيانة إسعافية وخدمات أساسية:
أكد مدير المدينة الجامعية استمرار أعمال الصيانة الإسعافية في الوحدتين 13 و17، إلى جانب أعمال تأهيل في الوحدتين 16 و20، من خلال التعاقد مع شركات من القطاع العام. وتشمل الأعمال إصلاح الأعطال الكهربائية والصحية والميكانيكية، وصيانة الأبواب والنوافذ والأعمال الخشبية، وتجهيز الغرف بالمستلزمات الأساسية، بما فيها الفرشات والوسائد والشراشف والأغطية. تعمل فرق الصيانة والورش الهندسية على مدار الساعة لمعالجة الأعطال الفنية والخدمية، تحت إشراف إدارة المدينة الجامعية، على أن تُسلّم الغرف الجاهزة للطلاب تباعاً. تحتاج الصيانة الشاملة لكل وحدة سكنية إلى نحو ثلاثة أشهر، في حال توافر الاعتمادات المالية اللازمة خلال عام 2027. وفي موازاة ذلك، تعمل الإدارة على تركيب أعمدة إنارة موفرة للطاقة في أنحاء المدينة الجامعية، وإزالة المخلفات والأتربة المتراكمة، بالإضافة إلى تأهيل الحدائق وتقليم الأشجار وإزالة الأشجار الآيلة للسقوط وغرس أشجار جديدة. كما تم التعاقد مع متعهدين لتنفيذ أعمال النظافة وصيانة الشبكات الكهربائية وبعض الإصلاحات الطارئة.

أربع وحدات سكنية جديدة قيد الدراسة:
في إطار معالجة النقص في الغرف، كشف شرف الدين عن الحصول على موافقة للبدء بدراسة إنشاء أربع وحدات سكنية جديدة في منطقة التوسع الثالث بجامعة حلب. وتدرس الإدارة أيضاً إمكانية إضافة غرف سكنية سريعة التجهيز في بعض المواقع المتاحة، والاستفادة من المساحات غير المستغلة داخل الوحدات القائمة. تشمل الحلول المؤقتة جرد الشواغر يومياً، واستضافة بعض الطلاب في الغرف المتاحة، وتجهيز عدد من الصالات وقاعات المطالعة لاستخدامها أماكن إقامة مؤقتة. تهدف هذه الإجراءات إلى استيعاب أكبر عدد ممكن من الطلاب خلال فترة قصيرة، ريثما تتوافر الإمكانات المالية والفنية لتنفيذ مشاريع التوسع والصيانة الشاملة.

إعادة الغرف إلى الطلاب:
فيما يتعلق بإقامة طلاب الدراسات العليا، نفى شرف الدين مطالبتهم بمغادرة السكن الجامعي، موضحاً أن الإدارة تعمل على تدقيق أوضاعهم الدراسية والاستفادة من الشواغر الموجودة في الغرف المخصصة لهم. يشمل التدقيق التحقق من وضع الطالب، سواء كان في مرحلة المقررات أو البحث، ومراجعة الوثائق التي تثبت استحقاقه للسكن، لضمان توزيع الغرف بصورة عادلة. وتم إخلاء الموظفين التابعين لوزارات مختلفة، الذين كانوا يقيمون في المدينة الجامعية منذ سنوات طويلة، وإعادة تخصيص الغرف التي كانوا يشغلونها للطلاب. الهدف من هذه الإجراءات هو إعطاء الأولوية للطلاب الجامعيين في الاستفادة من القدرة السكنية المتاحة.

تنظيم التسكين عبر التطبيق الإلكتروني:
تنسق إدارة المدينة الجامعية مع عمداء كليات الآداب والحقوق والتربية والمعاهد التقنية التابعة لوزارة التعليم العالي لإعداد قوائم بأسماء الطلاب المستحقين للسكن، وفق المعايير الوزارية، ولا سيما البعد الجغرافي. تجري الإدارة جرداً يومياً للشواغر، وترسل أرقام الغرف والوحدات المخصصة للطلاب عبر التطبيق الإلكتروني المعتمد. تهدف هذه الآلية إلى تخفيف الازدحام أمام مبنى الإدارة، والحد من الضغط على الموظفين، بما يتيح استمرار عمليات الجرد والتسكين بصورة أكثر انتظاماً. تواصل الإدارة استقبال الحالات التي لم تحصل على غرف بعد، وتعمل على تأمين إقامة مؤقتة لها وفق الإمكانات المتاحة، مع إعطاء اهتمام خاص للطالبات. كما يجري العمل على تأمين احتياجات المدينة الجامعية من العمال من خلال ملف الاحتياج المرتبط بمسابقة التوظيف المعلن عنها، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتحت إشراف وزارة التنمية الإدارية.

متابعة ميدانية حتى ساعات الفجر:
يجري مدير المدينة الجامعية جولات ميدانية مستمرة، تشمل ساعات الليل وحتى الفجر، لمتابعة أوضاع الطلاب والاستماع إلى مطالبهم والتحقق من سير أعمال الصيانة والإصلاحات. تهدف هذه الجولات أيضاً إلى متابعة الحالات التي لم تُحسم طلبات تسكينها عبر التطبيق الإلكتروني، ومحاولة إيجاد حلول مؤقتة لها، بما يضمن عدم بقاء الطلاب دون مكان للإقامة قدر الإمكان. تعمل الإدارة على تحسين مستوى الخدمات تدريجياً، رغم الصعوبات المالية والفنية التي تواجه عمليات التأهيل والتوسع.

فجوة بين الطلب والقدرة الاستيعابية:
تشير الأرقام المعلنة إلى حجم التحدي الذي تواجهه الإدارة، إذ يتجاوز عدد الطلاب الذين تم تسكينهم 11 ألفاً، مقابل تقديرات بوجود عشرات الآلاف من المستحقين للسكن. تعتمد الإدارة على جرد الشواغر وزيادة الاستفادة من المساحات المتاحة وإجراء الإصلاحات العاجلة، بينما تبقى مشاريع التوسع وإعادة تأهيل الوحدات المتضررة مرتبطة بتوافر التمويل اللازم. ومع استمرار العام الدراسي 2026-2027، يترقب الطلاب نتائج هذه الإجراءات، ولا سيما استكمال تجهيز الوحدتين 13 و17، وتوفير غرف إضافية تخفف الاكتظاظ وتحسن ظروف الإقامة داخل المدينة الجامعية.

شارك الخبر: