سوريا تنضم رسميًا للاتحاد العالمي للمدققين: خطوة نحو تعزيز المعايير الدولية والحوكمة


هذا الخبر بعنوان "برنية: انضمام سوريا للاتحاد العالمي للمدققين يفتح آفاق المعايير الدولية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير المالية، محمد يسر برنية، عن انضمام الجمعية السورية للمدققين الداخليين بشكل رسمي إلى الاتحاد العالمي لمعهد المدققين الداخليين (The IIA). وأكد الوزير أن هذه الخطوة تمثل "خطوة مهمة في مسيرة تطوير المهن المالية والرقابية في سوريا"، وتعزز "حضور الكفاءات السورية في المؤسسات المهنية الدولية".
يأتي هذا الإعلان في ظل جهود متسارعة لإصلاح المنظومة المالية والإدارية في سوريا، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه العضوية ستشكل نقطة تحول فعلية في تعزيز الحوكمة والشفافية، أم أنها مجرد خطوة شكلية تحتاج إلى ترجمة عملية على أرض الواقع.
يُعد الاتحاد العالمي لمعهد المدققين الداخليين، الذي تأسس عام 1941، الجهة العالمية الرائدة والمرجع المعتمد والمنظمة المهنية الدولية الأولى المتخصصة في مجال التدقيق الداخلي على مستوى العالم. وقد عُقد الاجتماع التأسيسي لأعضاء الجمعية السورية للمدققين الداخليين ومديري المخاطر في دمشق في شهر آب الماضي، بحضور وزير المالية.
وشدد برنية على أهمية "تكامل دور المدقق الداخلي ومدير المخاطر مع دور المدقق الخارجي والمحاسب القانوني، في ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة في عمل المؤسسات". كما أكد على "أهمية التأكد من توفر الخبرات والمؤهلات للعاملين في هذه المهن وخضوعهم لامتحانات متخصصة للحصول على الترخيص وتدريب مستمر".
ويفتح الانضمام إلى الاتحاد العالمي للمدققين الداخليين الباب أمام المهنيين السوريين للوصول إلى المعايير الدولية للتدقيق الداخلي، وإلى برامج التدريب والاعتماد المهني التي يوفرها الاتحاد. وهذا يعني أن الجمعية السورية ستصبح ملزمة - نظريًا - بتبني هذه المعايير وتطبيقها، مما قد يسهم في رفع مستوى التأهيل المهني للمدققين السوريين، ويسهل اندماجهم في سوق العمل الإقليمي والدولي.
يرتبط التدقيق الداخلي ارتباطًا مباشرًا بالحوكمة والشفافية والمساءلة وحماية المال العام، وهي أولويات أعلنتها الحكومة في إطار الإصلاح المؤسسي. وفي هذا السياق، يمكن أن يشكل الانضمام إلى الاتحاد العالمي أداة ضغط إيجابية لتحسين ممارسات التدقيق داخل المؤسسات العامة والخاصة، عبر إلزامها بمعايير دولية واضحة.
يبقى التحدي الأكبر في مدى استقلالية المدقق الداخلي، وفي توفر البيئة المؤسسية التي تسمح له بالعمل دون ضغوط. وقد أكد الوزير على أهمية "التأكد من توفر الخبرات والمؤهلات للعاملين في هذه المهن وخضوعهم لامتحانات متخصصة للحصول على الترخيص وتدريب مستمر".
ويتطلب تنفيذ هذه الرقابة آليات واضحة لاعتماد المدققين، وللتحقق من جودة عملهم بشكل دوري، وهو ما لم تتضح معالمه بعد. ويمكن أن يسهم تعزيز الحوكمة والشفافية في تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات، خاصة في ظل سعي سوريا للانفتاح الاقتصادي وإعادة الإعمار.
اقتصاد
عاجل
اقتصاد
عاجل