واقع ترجمة الأدب العربي: مبادرات مشتركة بين إحباط الانتشار وآمال الوصول إلى العالمية


هذا الخبر بعنوان "“أصوات عربية” بشراكة أوروبية… جدل ترجمة الأدب العربي بين إحباط وأمل" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتجدّد النقاش حول حركة ترجمة الأدب العربي بانتظام، لا سيما مع إطلاق مبادرات جديدة مثل النسخة الثانية من مبادرة "أصوات عربية"، التي تقدم منصة إلكترونية لترشيح روايات لكتّاب عرب للترجمة بالتعاون بين "دار العربي" في القاهرة وشبكة المعاهد الثقافية التابعة للاتحاد الأوروبي (EUNIC). يثار الجدل حول مدى فاعلية هذه الترجمة العكسية في التعريف بالأدب العربي عالمياً منذ حقبة نجيب محفوظ وصولاً إلى إنجازات لاحقة مثل فوز رواية "سيدات القمر" للعُمانية جوخة الحارثي بجائزة مان بوكر الدولية عام 2019 بواسطة المترجمة مارلين بوث.
في المقابل، يرى البعض أن ما يُترجم لا يحظى بانتشار واسع خارج النطاق الأكاديمي والاستشراقي، حيث تواجه الأعمال تحديات تتعلق باختيار الناشر، وجودة الترجمة، والتوزيع والوصول للنقاد والقراء. وتلفت الكاتبة والشاعرة الفلسطينية باسمة التكروري، المقيمة في كندا وصاحبة رواية "عبور شائك" و"يوميات تحت الاحتلال" و"الإمام"، إلى أن ترجمة الأعمال الفلسطينية لا تقتصر على نقل الشهادة وحفظ الذاكرة فحسب، بل تتطلب قيماً أدبية راسخة تجعل النص قادراً على الصمود أمام القارئ دون اختزاله في جواز سفر سياسي.
من جانبه، يشير الكاتب السوري الكردي هوشنك أوسي، صاحب رواية "منازل البلجيكي" والمقيم في بلجيكا، إلى أهمية أسواق الاتحاد الأوروبي ومشاريعه مثل "Creative Europe"، مؤكداً ضرورة فصل ترجمة الأدب عن أوهام العالمية، حيث يتعدى الحضور العالمي حدود الترجمة ليشمل التفاعل والتأثير في الأوساط الثقافية والنقدية.
أما الكاتب السعودي يوسف المحيميد، فيستعرض تجربته في ترجمة روايتيه "فخاخ الرائحة" و"الحمام لا يطير في بريدة" إلى الفرنسية والكردية، معتبراً أن الترجمة تمنح النص حياة أخرى وتحدياً لقدرته على مغادرة بيئته دون فقدان روحه، مشيراً إلى أن الأدب العربي قطع مسافات طويلة بعد نجيب محفوظ بوجود أصوات متنوعة.
وفي السياق ذاته، يرى الكاتب الجزائري عبد الرزاق بوكبة، صاحب رواية "رقصة اليعسوب"، وجود هوّة كبيرة بين ما يُترجم إلى الفرنسية والإنكليزية وما يُنقل إلى العربية، مسلطاً الضوء على غياب الدعم المؤسسي والجامعي الكافي في العالم العربي. ويؤكد الروائي المصري محمد بركة، صاحب رواية "حانة الست" و"الفضيحة الإيطالية" و"مهنة سرية"، أن الرواية العربية تمتلك النضج الكافي لتصدر المشهد العالمي متى توفرت شروط الترجمة الجيدة، معتبراً أن الترجمة تحول الإبداع العربي من مجرد دراسات استشراقية إلى فعل ثقافي مؤثر.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة