سوريا
سياسة

حملات السويداء ضد المخدرات: استعراض إعلامي أم مواجهة حقيقية؟

جريدة الوطن٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٤ ص0 مشاهدة
حملات السويداء ضد المخدرات: استعراض إعلامي أم مواجهة حقيقية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كبار المجرمين بمنأى عنها.. حملات دعائية في السويداء ضد مهربي وتجار المخدرات" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت مصادر محلية في السويداء أن الحملات الأمنية التي تعلن عنها المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون ضد مهربي وتجار المخدرات هي مجرد حملات دعائية وترويجية. جاء هذا التعليق على بيان لـ”قوى الأمن الداخلي” التابعة لتلك المجموعات، أعلنت فيه القبض على ثلاثة مطلوبين بتجارة المخدرات. وأوضحت المصادر أن الأسماء المذكورة في البيان هم مجرمون صغار، بينما التجار والمهربون الكبار، الذين ينتمون لقيادات “الحرس الوطني” الذي تندرج تحته هذه المجموعات، لا يتم الاقتراب منهم.

وكانت “قوى الأمن الداخلي” قد أصدرت بياناً ادعت فيه تنفيذ عملية نوعية أسفرت عن القبض على آصف بهاء الدين مزهر، عمرو ربيع عمرو، وربيع هايل عمرو، في إطار جهود حفظ الأمن وملاحقة العابثين بأمن المجتمع. يأتي هذا الإعلان بعد يومين من تداول مقطع فيديو عبر منصات إخبارية موالية للمجموعات المسلحة، يزعم توثيقه عملية أمنية للقبض على مروجي المخدرات في السويداء.

شبكة “السويداء 24” أشارت إلى أن الفيديو يركز على الاستعراض والقوة دون إبراز أدلة مادية أو مضبوطات واضحة، مما يؤكد طابعه الدعائي والإعلامي، ويهدف إلى الرد على الاتهامات المتعلقة بتجارة المخدرات في المنطقة، ويفتقر إلى الأدلة الجنائية التي تميز العمليات الأمنية النظامية.

قبل ذلك، كشف ناشط من السويداء عن قائمة تضم عشرات الأسماء المتورطين في تجارة وتهريب المخدرات، منتقداً صمت “الشرطة” التابعة للمجموعات المسلحة تجاه استمرار نشاط هؤلاء، ومطالباً بإجراءات حقيقية لمواجهة الظاهرة. واتهم الناشط القيادي في تلك المجموعات، رواد عبد الخالق، بأنه كان وسيطاً لميليشيا “حزب الله” اللبناني في السويداء وساهم في تسهيل تهريب المخدرات، وكشف عن قائمة طويلة بأسماء وصفها بأنها تشمل تجاراً ومهربين ومروجين وناقلين ومتعاونين ومتعاطين «خطرين جداً»، مع تحديد مناطق نشاطهم وأدوارهم.

تأتي مزاعم مسلحي السويداء بمكافحة تهريب المخدرات عقب تصريحات لمبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى سوريا، توم براك، الذي أعرب عن قلقه من تحول مناطق نفوذ “شيخ درزي” في جنوب سوريا إلى “مركز عالمي لتصنيع الكبتاغون والاتجار به لتمويل تسليح أنفسهم”، مشيراً إلى أن ادعاء حصول هذا الشيخ على دعم أمريكي هو أمر “خاطئ تماماً”.

شارك الخبر: