سوريا
اقتصاد

حلب تعاني: إغلاق محال وتوقف ورشات في ظل تحديات اقتصادية وصناعية

syria.tv٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٤٦ م0 مشاهدة
حلب تعاني: إغلاق محال وتوقف ورشات في ظل تحديات اقتصادية وصناعية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محال مغلقة وورشات متوقفة.. تحديات تواجه القطاعين التجاري والصناعي في حلب" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد أسواق مدينة حلب ركوداً ملحوظاً في الحركة الشرائية، نتيجة ضعف القدرة الشرائية للسكان وارتفاع إيجارات المحال التجارية. وقد أدى هذا الوضع إلى تكبد بعض التجار خسائر مالية وإغلاق محال في عدد من الأسواق. في غضون ذلك، تواجه المنشآت الصناعية صعوبات متزايدة تتمثل في منافسة البضائع المستوردة وارتفاع تكاليف الإنتاج، مما أدى إلى توقف بعض الورشات وتقليص الإنتاج في المعامل.

وأوضح مراسل تلفزيون سوريا في حلب، محمد نور، أن ضعف القدرة الشرائية يعد من أبرز أسباب هذا الركود، بالإضافة إلى ارتفاع الإيجارات واختيار بعض أصحاب المشاريع مواقع غير مناسبة لأنشطتهم التجارية. وأشار نور إلى أن بعض السوريين العائدين من الخارج قاموا بإنشاء مشاريع تجارية دون دراسة كافية لاحتياجات الأحياء أو طبيعة الأسواق المحيطة، مما اضطر البعض إلى تغيير مواقع مشاريعهم أو أنشطتهم، وتكبدوا خسائر مالية نتيجة لذلك.

وتتراوح رواتب بعض الموظفين بين 100 و150 دولاراً شهرياً، بينما يتراوح دخل العاملين في المهن الحرة بين 200 و300 دولار، وفق تقديرات نور، مع عدم انتظام العمل والدخل لدى الكثير منهم. وقد دفعت محدودية الدخل الأسر إلى تقليص مشترياتها والتركيز على المواد الغذائية الأساسية، مع خفض الإنفاق على الملابس والسلع الأخرى.

وفيما يتعلق بالأسواق القريبة من الجامع الأموي في حلب، أشار المراسل إلى إغلاق عدد من المحال التجارية، موضحاً أن الإيجارات في بعض هذه المواقع تصل إلى نحو 8 آلاف دولار سنوياً للمحل الواحد، رغم ضعف الإقبال على الشراء. وتعتمد هذه الأسواق بشكل كبير على حركة الزوار والسياح والوافدين من خارج المحافظة، مما يجعل التجار أكثر تأثراً بتراجع أعداد المتسوقين، في ظل استمرار التزاماتهم المالية.

وتتفق هذه المعطيات مع شهادات سابقة لسكان وأصحاب أعمال، تحدثوا عن ارتفاع تكاليف المعيشة وإيجارات المحال التجارية التي تتراوح في بعض المواقع بين 4 آلاف و5 آلاف دولار سنوياً، بالتزامن مع تدني الأجور.

أما بالنسبة للقطاع الصناعي، فقد توقفت عدد من الورشات الحرفية عن العمل، بينما تعمل بعض المعامل بطاقة إنتاجية محدودة، مما أدى إلى فقدان عمال لمصادر دخلهم. وتتمثل أبرز المشكلات التي يواجهها الصناعيون في منافسة المنتجات الأجنبية، وارتفاع الرسوم المفروضة على المواد الأولية المستوردة، بالإضافة إلى الصعوبات المتعلقة بتوافر الكهرباء واستقرار تغذيتها في المدينة الصناعية. وتزيد هذه العوامل من تكاليف الإنتاج المحلي، وتحد من قدرة الصناعيين على منافسة السلع المستوردة في الأسواق السورية.

وكان موقع تلفزيون سوريا قد رصد في تقرير سابق من منطقة الليرمون الصناعية ومحيطها في حلب، تراجعاً في النشاط الإنتاجي، وسط شكاوى من ارتفاع تكاليف التشغيل وضعف الخدمات وتراجع الطلب في السوق المحلية. وقد دفع هذا الوضع بعض المعامل إلى تقليص إنتاجها وأعداد عمالها، في حين واصلت منشآت أخرى العمل والتصدير رغم التحديات، بالاعتماد على بدائل الطاقة وخفض تكاليف الإنتاج.

شارك الخبر: