سوريا
سياسة

واشنطن تفتح قنوات اتصال مع طهران وسط استمرار تهديدات الحرب

جريدة الوطن٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٨ م0 مشاهدة
واشنطن تفتح قنوات اتصال مع طهران وسط استمرار تهديدات الحرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحرك مفاجئ من واشنطن نحو طهران.. والتهديد بالحرب مستمر" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل حالة من الغموض تلف مسار المواجهة بين واشنطن وطهران، تتداخل رسائل التفاوض مع التهديدات باستئناف الحرب، مما يجعل من الصعب التمييز بين محاولات احتواء التصعيد والاستعداد لجولة عسكرية جديدة. وفي تطور لافت، بادرت الولايات المتحدة، عبر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، إلى التواصل مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، بهدف استكشاف إمكانية إحياء المفاوضات، وذلك حسبما أوردت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مسؤولين أميركيين ومطلعين على الملف. وأفاد موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن فانس شدد في رسالته على ضرورة إدراج البرنامج النووي الإيراني في أي مفاوضات تهدف إلى تجنب الضربات الأميركية. ولم تتضمن الاتصالات، بحسب “وول ستريت جورنال”، شروطاً محددة لاتفاق سلام، بل ركزت على اختبار فرص استئناف الحوار، فيما أكد ترامب موافقته على المبادرة، مشيراً إلى أن الرسالة تتناول أيضاً السماح بإدخال إمدادات طبية إلى إيران.

يأتي هذا التحرك بالتزامن مع وساطة تقودها قطر لإعادة إطلاق المفاوضات، حيث يسعى الوسطاء لإقناع طهران بالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المنشآت النووية التي تعرضت للقصف، مقابل بحث تخفيف بعض العقوبات والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة. ومع ذلك، لا يزال الخلاف قائماً حول ترتيب الخطوات؛ فواشنطن ترغب في معالجة ملف اليورانيوم المخصب أولاً، بينما تطالب طهران برفع الحصار البحري الأميركي والإفراج عن أصولها المجمدة قبل تقديم أي تنازلات نووية. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى الزيارة التي قام بها وفد ضم مسؤولين سعوديين وأتراكاً وباكستانيين إلى طهران ضمن مساعٍ لخفض التصعيد، إضافة إلى المباحثات التي أجراها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع ترامب هاتفياً بشأن الجهود الدبلوماسية المتعلقة بمضيق هرمز واليمن.

على الجانب الآخر، نقلت “رويترز” عن مسؤول إيراني رفيع أن الأفكار القطرية المطروحة غير مقبولة حتى الآن، مؤكداً عدم تغير موقف طهران بشأن الملف النووي. ولا تقتصر التحركات على القنوات السياسية، فقد ذكر “أكسيوس” أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بحث مع قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر التنسيق تحسباً لهجمات جديدة، قد تمتد، وفق مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، إلى أسبوع وتشمل قيادات إيرانية ومنشآت للطاقة والبرنامج النووي والبنية التحتية. وفي الوقت نفسه، أفادت “وول ستريت جورنال” بأن الجيش الأميركي يعزز دفاعاته الصاروخية في المنطقة، ويعمل على تجديد مخزونات الذخائر وتجهيز الطائرات لاحتمال تنفيذ ضربات.

ورداً على ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد القوات المسلحة للدفاع عن البلاد، مع استمرار الاتصالات مع الوسطاء، مشيراً إلى أن طهران تتمسك بربط أي تسوية بالإفراج عن الأصول المجمدة، وتخفيف العقوبات النفطية، وإنهاء الحصار البحري، مقابل ترتيبات تشمل مضيق هرمز. ولعل الأهم في مبادرة فانس توقيتها، فواشنطن تختبر إمكان العودة إلى التفاوض، فيما تهيء قواتها لاحتمال استئناف القتال، ويواصل ترامب التلويح بالخيار العسكري بعد انتخابات التجديد النصفي في الثالث من الشهر المقبل. ولا يعني فتح قناة اتصال أن الطرفين اقتربا بالضرورة من اتفاق، إذ لا تزال الخلافات قائمة بشأن النووي والعقوبات والملاحة البحرية، فيما لم تتراجع مؤشرات الاستعداد للمواجهة. وبين المسارين، تبدو الرسالة الأميركية محاولة لاختبار استعداد طهران للتفاوض قبل اتضاح ما إذا كانت الدبلوماسية ستمنح الطرفين مخرجاً من الحرب، أم ستبقى مهلة تسبق جولة أخرى منها.

شارك الخبر: