سوريا
ثقافة

من بيروت إلى باريس: قصة اتصال هاتفي لم يُحترم في الذكرى العاشرة ليوم اللغة العربية

syriahomenews٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٦ م0 مشاهدة
من بيروت إلى باريس: قصة اتصال هاتفي لم يُحترم في الذكرى العاشرة ليوم اللغة العربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في الذكرى العاشرة لاتفاق شفهي لم يُحترم!من بيروت إلى باريس..حكاية اتصال هاتفي بشأن يوم اللغة العربية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الذكرى العاشرة لاتفاق شفهي لم يُحترم، يروي الدكتور جورج جبور، صاحب فكرة يوم اللغة العربية، تفاصيل رحلة هذه الفكرة من بيروت إلى باريس. لطالما شكلت بيروت نافذة دمشق الثقافية وعاصمة التلاقح الثقافي العربي. في آذار 2016، احتفت «دار الندوة» في بيروت بجبور في أمسية تكريمية باعتباره «صاحب فكرة يوم اللغة العربية»، وهو ما غطته جريدة «البناء» بتفصيل. لاحقًا، في أيلول 2016، نشرت نشرة «أفق» السعودية مقالًا لجبور عن يومي اللغة العربية، العربي والعالمي، مؤكدًا أنه صاحب الفكرة ويتوقع له «ذِكر مؤبّد».

من بيروت، انتقلت الفكرة إلى باريس عبر نشرة «أفق»، حيث تلقى جبور دعوة غامضة عبر البريد الإلكتروني تحمل ترويسة يونسكية وتوقيعًا سعوديًا في 10 تشرين الأول 2016. في ظل حرب ضروس بين حكم بشار الأسد والحكم السعودي آنذاك، ومع إدراكه لمحدودية حركته في سوريا عام 2016، تعامل جبور بحذر مع الدعوة ذات المظهر الدولي والواقع السعودي. أجاب بعد أسبوعين، داعيًا إلى اجتماع في 28 تشرين الأول لمناقشة الأمر.

خلال المناقشات، أبدى جبور عدم رضاه عن موعد 18 كانون الأول يومًا للغة العربية، معتبرًا قبوله «غباء عربيًا» لأنه يحرم الثقافة العربية من قيمة معترف بها. أصرّ على موعد ذكرى «اقرأ»، أو ربط اليوم بالمتنبي وشعره في حال عدم إمكانية تغيير الموعد إلى ذكرى «اقرأ» تحت الضغط اليونسكي العالمي.

كان محدّثه من باريس هو مندوب السعودية لدى اليونسكو، الأديب زياد الدريس. وافق الدريس على المطالبة بالمتنبي وقبول الدعوة لحضور المؤتمر. في المؤتمر، تم وضع نص مشترك يطلب من الجهات المعنية العودة إلى 27 أيلول، ذكرى وفاة المتنبي، كموعد ليوم اللغة العربية. أظهر الدريس متابعة دقيقة، مشيرًا إلى تفضيل جبور لابن خلدون في مخاطبة سابقة لرئيس تونس، مقر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، بهدف تفعيل المنظمة. كانت الرسالة إلى رئيس دولة المقر تهدف لإقناع الدولة المضيفة بتفضيل ابن خلدون على موعد 18 كانون الأول، مستفيدًا من النفوذ الصامت المتعارف عليه دوليًا في سياسات اليونسكو اللغوية.

يلخص جبور التجربة بالقول إن باريس اتصلت به قبل عشر سنوات في مثل هذا اليوم، واتفقا على إعداد نص مشترك لتقديمه إلى اليونسكو، بصفتيهما صاحب الفكرة والمنفق عليها، بهدف تعديل موعد يوم اللغة العربية. يختتم مقاله بدمشق صباح الأربعاء 28 تشرين الأول 2026، مشيرًا إلى الذكرى العاشرة لعقد اتفاق شفهي لم يُحترم.

شارك الخبر: