سوريا
سياسة

الصفدي والشيباني يتفقان على لجنة أمنية مشتركة لإدارة الأزمة وإعادة فتح معبر نصيب

halabtodaytv٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٠ ص0 مشاهدة
الصفدي والشيباني يتفقان على لجنة أمنية مشتركة لإدارة الأزمة وإعادة فتح معبر نصيب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اتصال الصفدي يهدء التوتر وإصدار بيان مشترك مع الشيباني" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة بارزة نحو احتواء التوترات، أجرى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي اتصالاً هاتفيًا مع نظيره السوري أسعد الشيباني. وأسفر هذا الاتصال عن إصدار بيان مشترك أعلن فيه الجانبان عن اتفاق لتشكيل لجنة أمنية مشتركة بهدف الوقوف على كافة تفاصيل وحقائق عمليات الاستهداف التي طالت الأراضي السورية. وقد أعرب الصفدي عن أسفه العميق للألم الذي خلفته هذه العمليات وسقوط ضحايا مدنيين. بالتزامن مع ذلك، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عن استئناف حركة المسافرين والتجارة عبر منفذ نصيب الحدودي بشكل طبيعي اعتبارًا من صباح اليوم الأربعاء.

جاء هذا الاتفاق في أعقاب سلسلة من التطورات المتسارعة التي بدأت بهجوم على كنيسة في الكرك الأردنية أسفر عن مقتل تسعة أشخاص. تبع ذلك عملية جوية أردنية أطلق عليها اسم "الردع الأردني–حمود" استهدفت مواقع في درعا، مما أدى إلى مقتل سبعة مدنيين وإصابة ثلاثة آخرين. ردت دمشق على الفور بإعلان تحفظها الكامل وإغلاق منفذ نصيب. إلا أنه في يوم الثلاثاء، أعلنت سوريا عن تنسيقها مع عمّان لتشكيل لجنة ميدانية وأمنية عاجلة. وبحلول فجر الأربعاء، صدر بيان الخارجية السورية الذي كشف تفاصيل الاتصال بين الوزيرين، ليتبع ذلك الإعلان عن إعادة فتح المعبر، مما يشير إلى تفضيل البلدين لنهج الاحتواء بدلاً من التصعيد.

وقد أكد الصفدي على "احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها". ويرى مراقبون أن هذه الصيغة، رغم أنها لم ترقَ إلى مستوى الاعتذار الرسمي، إلا أنها تمنح العلاقات فرصة لاحتواء الموقف. وقدم الصفدي تبريرًا واضحًا للعملية، مشيرًا إلى أنها جاءت "استنادًا إلى معلومات ميدانية لتحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية وشيكة كانت تستهدف أمن الأردن"، وأن العمليات كانت موجهة ضد تنظيم الدولة الذي "يشكل خطرًا مشتركًا على البلدين".

يأتي هذا التطور وسط موجة من الغضب الشعبي في سوريا والمطالبات باعتذار واضح واعتراف بالخطأ من الجانب الأردني. ويعكس لغة البيان المشترك رغبة متبادلة في إعادة تأطير العلاقة، حيث أكد الوزيران على "العمق التاريخي للعلاقات الأخوية المتميزة"، وشددا على "تجاوز كل ما من شأنه تعكير صفوها من خلال الحوار الأخوي الصريح والمسؤول"، انطلاقًا من "الاقتناع الراسخ بترابط أمن البلدين ومصيرهما المشترك".

كما تطرق البيان إلى "تعاون وتنسيق وثيق وغير مسبوقين" بين البلدين، وهو وصف يحمل دلالة سياسية تتجاوز الملف الأمني إلى رغبة في ترسيخ شراكة أوسع. وأشار الجانبان أيضًا إلى "قنوات مؤسسية فاعلة ومستدامة" لمواجهة "دحر الإرهاب ومكافحة عمليات تهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود". وقد عادت حركة المسافرين والتجارة عبر منفذ نصيب إلى طبيعتها، مما يمثل مؤشرًا ملموسًا على التهدئة. خلال فترة الإغلاق، حرصت هيئة المعابر والمنافذ الحدودية على استثناء الحافلات التي تقل المعتمرين العائدين، بالإضافة إلى الحالات المرضية والإنسانية.

شارك الخبر: