سوريا
سياسة

الرئيس الشرع: العلاقات السورية العراقية تاريخية وتستند إلى مصالح اقتصادية وأمنية مشتركة

قناة الإخبارية٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٣٤ م0 مشاهدة
الرئيس الشرع: العلاقات السورية العراقية تاريخية وتستند إلى مصالح اقتصادية وأمنية مشتركة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الرئيس الشرع: العلاقات بين سوريا والعراق تاريخية ومصالح البلدين تمتد إلى الاقتصاد والأمن" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد الرئيس أحمد الشرع على عمق العلاقات التاريخية بين سوريا والعراق، مشيراً إلى أن الروابط الاجتماعية القائمة على الأنساب والعشائر تمثل أساساً متيناً لهذه العلاقة، وأن مصير البلدين متشابك عبر التاريخ وفي الحاضر والمستقبل. وخلال مقابلة مع قناة “دجلة” العراقية، أوضح الشرع أن سوريا والعراق قد بنيا خلال العام ونصف العام الماضيين علاقات قوية، خاصة في المجال الاقتصادي، مستفيدين من المصالح المشتركة. وشدد على أهمية ترسيخ هذه العلاقات عبر روابط متينة تشمل قضايا المياه، المعابر الحدودية، الاقتصاد، التنمية، والزراعة، مع بناء مصالح مشتركة يصعب فكّها مستقبلاً. وأشار إلى أن المصالح المشتركة يجب أن تكون لها الأولوية على أي سياسات متقلبة، نظراً لاتساع الملفات التي تجمع البلدين، بما في ذلك القضايا الأمنية والاقتصادية. ورأى أن الروابط الاقتصادية هي الأصل الذي انحرفت عنه السياسات سابقاً، داعياً إلى العودة إلى الأسس التي ربطت البلدين.

نمو سريع في التبادل التجاري والنقل

وصف الرئيس الشرع سوريا بأنها تمثل منفذاً بحرياً استراتيجياً للعراق على البحر المتوسط، وممراً حيوياً يربط الغرب بالعراق وصولاً إلى الخليج العربي، عبر مسارات تشمل الربط بين ميناء الفاو وميناء طرطوس، والطرق البرية التي تربط السعودية بسوريا عبر العراق، وتركيا بالعراق عبر الأراضي السورية. وكشف عن نمو سريع في حركة النقل والتجارة بين البلدين، حيث عبرت أكثر من 100 ألف شاحنة ترانزيت من سوريا إلى العراق ومن العراق إلى دول أخرى عبر الأراضي السورية، بالإضافة إلى أكثر من 40 ألف شاحنة للاستيراد والتصدير بين البلدين خلال الأشهر الستة أو السبعة الماضية.

خطوط النفط إلى بانياس ومذكرات التفاهم

في ملف الاستثمار والطاقة، أوضح الرئيس الشرع أنه تم توقيع مذكرات تفاهم للتعاون النفطي، وأن عدة شركات زارت سوريا خلال العام الماضي واستثمرت مئات الملايين من الدولارات، وبحثت عن فرص استثمارية ذات منفعة متبادلة. ونصح الشركات بتوجيه استثماراتها إلى العراق، مؤكداً ضرورة إعادة بناء خطوط النفط إلى بانياس قبل أزمة مضيق هرمز، لما يمثله المشروع من أهمية للعراق وسوريا. وأشار إلى استمرار العمل على مشروع الربط النفطي بمشاركة شركات إقليمية وأمريكية لبناء منظومة متكاملة تشمل خطوط أنابيب النفط والتكرير وتأهيل البنى التحتية. وفيما يتعلق بالاستثمارات العراقية في سوريا، ذكر أن قطاع الإسمنت كان من أوائل القطاعات التي شهدت استثماراً عراقياً، إلى جانب فرص في قطاعات أخرى.

المياه والزراعة.. سلة غذائية للمنطقة

اعتبر الرئيس الشرع المياه من أهم الملفات المشتركة بين البلدين، داعياً إلى التعامل معها برؤية استراتيجية، والنظر إلى المساحات الزراعية في سوريا والعراق كسلة غذائية للمنطقة. وأكد أهمية استثمار الموارد المائية لتحقيق أعلى إنتاجية زراعية، مشيراً إلى أن المساحات الزراعية تقدر بما بين 80 و100 مليون دونم، ويمكن أن تسهم في تلبية احتياجات ما بين 100 و130 مليون نسمة. وأضاف أن الاستفادة من التقنيات الزراعية الحديثة، بالتعاون مع دول مثل الدنمارك وهولندا، من شأنها ترشيد استهلاك المياه وزيادة الإنتاج الزراعي بنحو 70 بالمئة في بعض المناطق.

زيارة مقام السيدة زينب متاحة

فيما يتعلق بالعلاقات الاجتماعية والتنقل، أكد الرئيس الشرع انفتاح سوريا على تعزيز الروابط الاجتماعية وتسهيل السفر، موضحاً أن زيارة مقام السيدة زينب متاحة ولا يوجد مانع، مع الحرص على سلامة الظروف الأمنية وتجنب إثارة النعرات الطائفية. وجدد التأكيد أن سوريا لا تنظر إلى علاقتها مع العراق من منظور طائفي أو عرقي، بل تنطلق من المشتركات التاريخية والاقتصادية والروابط العميقة.

ثلاثة آلاف معتقل سوري في العراق

أفاد الرئيس الشرع بطرح قضية المعتقلين السوريين في العراق، الذين يتجاوز عددهم ثلاثة آلاف شخص، خلال لقاءات مع مجلس القضاء العراقي. وأوضح أنه يجري بحث تصنيفهم والنظر في مسؤولية سوريا عنهم وإمكانية إعادتهم إليها، بعد الاتفاق مع وزارة العدل العراقية على وضع برنامج لمعالجة الملف.

تجربته في العراق.. الدافع والاعتقال

تحدث الرئيس الشرع عن توجهه إلى العراق عام 2003 بدافع الغيرة والنخوة للدفاع عن العراقيين ومواجهة الاحتلال الأمريكي، مؤكداً أن ذهابه كان بمبادرة شخصية. وأشار إلى دخوله السجن في العراق عام 2005، وأن عام 2006 شهد أحداثاً مرتبطة بالفتنة الطائفية، مؤكداً أنه لم يشارك في تلك الصراعات. وأعرب عن اعتزازه بالعراقيين ووصفهم بأهل الشهامة والكرم والنخوة والإقدام، مؤكداً اعتزازه بتاريخه في العراق وعدم اعتدائه على أي مدني.

المنطقة أمام فرصة تاريخية

على المستوى الإقليمي، رأى الرئيس الشرع أن المنطقة أمام فرصة تاريخية لاستعادة قرارها وبناء شخصية قوية، بعيداً عن التجاذبات الدولية والإقليمية والاحتلال والنزاعات الطائفية. ودعا إلى وضع برامج تساعد المجتمعات العراقية والسورية على الحياة والتنمية والازدهار، مؤكداً أن الوقت حان لإنهاء الحروب والتركيز على بناء المستقبل. وأعرب عن اعتقاده بأن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مصمم على محاربة الفساد، مؤكداً أهمية دعم العراقيين لهذا التوجه.

حصر السلاح بيد الدولة

في الشأن السياسي والأمني، أعلن الرئيس الشرع دعم سوريا لتوجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي نحو حصر السلاح بيد الدولة، داعياً القوى السياسية إلى المساعدة في توحيد هذا المسار، ومؤكداً أن بناء جيش موحد وقوي يشكل مصدر قوة وحماية للجميع. وحذر من أن تعدد الأذرع العسكرية المرتبطة بالقوى السياسية والفصائل يضعف الدولة، مؤكداً أن قرار السلم والحرب يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة.

وصف الرئيس الشرع برنامج رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بأنه صحيح، مشيراً إلى أن العراق لم يشهد استقراراً منذ عام 2003، وأن أكثر من عقدين من الزمن مدة كافية لبناء دولة قوية تستثمر جميع مقدراتها.

شارك الخبر: