الغش في الأجبان: منتجات رخيصة تغزو أسواق حلب وتثير قلق المستهلكين


هذا الخبر بعنوان "“أشباه الأجبان” المغشوشة تغزو أسواق حلب" نشر أولاً على موقع الخبر وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحلب قضية ما يُعرف بـ “أشباه الأجبان” المغشوشة إلى دائرة الضوء، بعد أن كان قد تم إغلاق الملف سابقاً نظراً للحاجة الاقتصادية لمثل هذه المنتجات التي تناسب القدرة الشرائية للمستهلك. وتنتشر هذه المنتجات في أسواق حلب، كما هو الحال في باقي الأسواق السورية، وهي عبارة عن منتجات حيوانية رخيصة التركيبة، يغلب عليها الطابع النباتي، مما يضلل المستهلك الذي يعتقد أن ما يشتريه هو مشتق من الحليب الطبيعي. في الواقع، تُصنع هذه المنتجات من زيوت نباتية مهدرجة ونشا وماء ومثبتات قوام، وهي مواد زهيدة الثمن مقارنة بأسعار الحليب الطبيعي ومشتقاته كالجبن والزبدة والقشطة.
وكانت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحلب، ممثلة بشعبة سلامة الغذاء، قد نفذت حملة رقابية مطلع الأسبوع الجاري استهدفت عدداً من منشآت تصنيع الألبان، للتحقق من مدى التزامها بالشروط الصحية المعتمدة. وقد تم ضبط مخالفات تمثلت في عدم الالتزام بالشروط الصحية واستخدام النشا والزبدة النباتية في تصنيع الألبان، وهو ما يشكل غشاً وتدليساً، وفقاً لبيان صادر عن المديرية تلقت منصة الخبر نسخة منه.
وقد عمدت المديرية إلى تنظيم الضبوط القانونية اللازمة بحق المنشآت المخالفة، وصودرت كميات النشا والزبدة النباتية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين. وتكمن مشكلة المواد المصادرة، بحسب مستهلكين في السوق، في أنها تُباع على أنها ألبان طبيعية 100%، بينما يكشف التحقق من التزامها بالاشتراطات الصحية أنها على النقيض تماماً، مما قد يسبب أضراراً صحية بالغة، خاصة لمرضى القلب والسكري.
ويعزو مستهلكون رواج هذه المنتجات في السوق الحلبية إلى رخص أسعارها بنسبة تتجاوز 100% مقارنة بنظيرتها الحيوانية المشتقة من الحليب، مما يزيد الطلب عليها رغم علم المستهلكين بحقيقة الوضع. يقول محمد عنجريني، أستاذ اللغة العربية في إحدى ثانويات حلب، لـ “الخبر”: “أعرف تماماً أن تركيبة الجبنة التي أشتريها على أنها بلدية مشتقة من البقر أو الغنم، هي في الواقع عبارة عن نشاء وماء وزيوت نباتية غير صحية، وهو أمر غير جديد بالنسبة لنا، حيث اعتدنا على استهلاكها منذ سنوات طويلة”.
من جهته، أكد “أبو حسون”، صاحب بسطة لبيع الأجبان في محلة باب جنين بمركز مدينة حلب، لـ “الخبر” أن جميع محال بيع الأجبان والألبان والمنتجات الحيوانية مغشوشة بعلم الجهات الرقابية والمستهلكين. وأشار إلى أن مدينة حلب وريفها القريب يضمان مئات الورش التي تصنع “أشباه الأجبان” للسوق المحلية، لافتاً إلى أن الألبان والأجبان التي تُستجر إلى أسواق حلب من حماة هي أيضاً مزيج من مركبات نباتية لا علاقة لها بالحليب الطبيعي.
ويظهر واقع الحال أن المستهلكين في حلب، وكذلك في جميع المدن السورية، يقرون بما تحتويه الأسواق من “أشباه الأجبان” دون اللجوء إلى الشكوى لدى الجهات الرقابية، لأن البديل باهظ الثمن ولا يناسب دخولهم التي تتراجع باستمرار بسبب الغلاء والتضخم الحاصل في أسعار المواد الغذائية.

اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد