سوريا
سياسة

غارات أردنية على درعا: تساؤلات حول الأهداف والضحايا وتداعياتها الإقليمية

syria.tv٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٤ م0 مشاهدة
غارات أردنية على درعا: تساؤلات حول الأهداف والضحايا وتداعياتها الإقليمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل أخطأ الأردن؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في حادثة مؤلمة، تحولت ليلة عائلات نازحة في ريف درعا إلى مأساة بعد تعرض خيامهم لقصف جوي، حيث اعتقد الأهالي في البداية أنه طيران إسرائيلي. أحد أقارب الضحايا روى تفاصيل صادمة عن استهداف الطائرات لأسرة كانت نائمة، مؤكداً أن الأطفال الذين قضوا في الغارات كانوا قد فقدوا والدهم وعمهم تحت التعذيب في سجن صيدنايا، وعاشوا أيتاماً قبل أن يلقوا حتفهم.

تثير هذه الحادثة تساؤلات جدية حول العملية العسكرية التي أعلنت عمّان أنها تستهدف تنظيمات إرهابية. كيف انتهت العملية بمقتل مدنيين، بمن فيهم أطفال؟ ومن اتخذ قرار القصف؟ وهل كانت دمشق على علم مسبق؟

لا شك أن الهجوم الإرهابي على كنيسة الكرك الأردنية يستوجب الإدانة والمحاسبة، ومن حق الأردن حماية أمنه. لكن هذا الحق لا يمنحه تفويضاً بقصف أراضي دولة مجاورة وتعريض حياة المدنيين للخطر.

أعلنت عمّان أن غاراتها استهدفت مواقع لتنظيمات إرهابية، وأسفرت عن مقتل أكثر من عشرين عنصراً وتدمير مستودع للأسلحة. لكن الحصيلة الموثقة تشمل سبعة قتلى مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة.

تزيد التصريحات الأردنية من الغموض، حيث أكد مدير الأمن العام الأردني أن الهجوم على الكنيسة لم يكن مخططاً له مسبقاً، فيما أوضح وزير الداخلية أنه لا توجد مؤشرات تربط منفذي الهجوم بخلايا أخرى. فكيف يمكن التوفيق بين هذه التصريحات وتقديم الغارات على الأراضي السورية كرد فعل؟

تتساءل المقالة عن سبب اختيار الأردن للطائرات الحربية بدلاً من منح السلطات السورية فرصة التعامل مع المعلومات، وعن ضرورة التنسيق الأمني مع دمشق.

تزداد الأزمة تعقيداً مع التناقض بين الروايتين الرسميتين حول التنسيق المسبق للغارات؛ فالجيش الأردني أعلن التنسيق مع دمشق، بينما نفت الحكومة السورية ذلك واعتبرته انتهاكاً للسيادة.

إذا نفذ الأردن الغارات دون موافقة دمشق، فهذا يعني تجاوزاً للسيادة. أما إذا كان هناك علم سوري مسبق، فمن حق السوريين معرفة طبيعته وحدوده.

تنتقد المقالة الخارجية السورية لتأخرها في إصدار موقف حاسم يدين الغارات، رغم أنها أصدرت موقفاً أولياً وأعلنت فتح قنوات التواصل.

تؤكد المقالة على ضرورة تحقيق يكشف طبيعة الأهداف، وأسباب اختيارها، وحقيقة التنسيق، والمسؤولية عن سقوط المدنيين، وصولاً إلى جبر ضرر العائلات المتضررة.

تعتبر الغارات الأردنية خطيرة لأن تداعياتها قد تخدم أهداف إسرائيل في الجنوب السوري، حيث تسعى لفرض ترتيبات أمنية جديدة.

تستغل إسرائيل هذه العملية للقول إن مخاوفها الأمنية ليست منفردة، وأن دولة عربية مجاورة اضطرت لاستخدام القوة العسكرية في سوريا.

تتزامن هذه الغارات مع الانتخابات الإسرائيلية، وقد تمنح القوى الإسرائيلية الداعية للتشدد الأمني فرصة إضافية للحديث عن مخاطر الجنوب السوري.

تؤكد المقالة على ضرورة عدم تحويل الغضب السوري إلى عداء تجاه الأردن، البلد الذي استقبل اللاجئين السوريين ودعم وحدة الأراضي السورية.

تدعو المقالة عمّان لتقديم تفسير واضح وتحمل المسؤولية، ودمشق للدفاع عن سيادتها، مع التأكيد على أهمية إصلاح الخلل في التعاون والتنسيق الأمني لتعزيز العلاقات بين البلدين.

شارك الخبر: