بطاقة ذوي الإعاقة في سوريا: مفتاح لتمكين أكثر من 326 ألف شخص من الحصول على الخدمات


هذا الخبر بعنوان "بطاقة ذوي الإعاقة تسهّل حصول أكثر من 326 ألف شخص في سوريا على عدد من الخدمات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية عن بلوغ عدد حاملي بطاقة ذوي الإعاقة في البلاد 326,620 شخصاً، مؤكدةً الدور المحوري لهذه البطاقة في تيسير حصولهم على الخدمات والتسهيلات اللازمة، وتعزيز اندماجهم الفعال في المجتمع.
وأوضح واثق حلاق، مدير السياسات الاجتماعية في الوزارة، في تصريح لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن البطاقة تُعد وثيقة رسمية ومعيارية تُمنح لهذه الفئة بهدف تمكينهم من الاستفادة من مجموعة واسعة من الخدمات والتسهيلات في المجالات الصحية والتعليمية والإدارية، بالإضافة إلى دعم فرص التأهيل المهني والعمل. ويهدف ذلك إلى تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة ومشاركتهم المجتمعية، وتكريس حقوقهم في الوصول إلى مختلف الخدمات.
وفي سياق متصل، أشار حلاق إلى استئناف عملية إصدار بطاقات ذوي الإعاقة في محافظة إدلب بعد انقطاع دام 14 عاماً. وأكد أن هذه الخطوة تساهم في إعادة دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في هذه المنطقة ضمن شبكة الحماية الاجتماعية الوطنية، وتمكينهم من الحصول على كافة حقوقهم وتسهيلاتهم الخدمية والصحية والتعليمية بعد سنوات طويلة من الحرمان والغياب القسري.
وبيّن حلاق أن البطاقة تسهم في تأطير حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عبر نقل ملف الإعاقة من إطار الرعاية والمساعدة الإنسانية إلى إطار الحقوق والواجبات والتكافل الاجتماعي. كما أنها تسهل الوصول إلى مختلف الخدمات والتسهيلات والمزايا المدعومة من الدولة بشكل تلقائي ومستند إلى سند قانوني. بالإضافة إلى ذلك، تساهم البطاقة في إنشاء قاعدة بيانات متكاملة توفر بيانات دقيقة لصناع القرار لرسم السياسات وتوجيه البرامج والخدمات نحو المستحقين بدقة.
وأوضح مدير السياسات الاجتماعية أن البطاقة تُمنح لجميع المواطنين من ذوي الإعاقات البصرية، السمعية، الحركية، الذهنية، والاضطرابات النمائية (كالتعليم والتوحد)، والإعاقات المتعددة. ويتم ذلك بناءً على تقييم طبي وظيفي معتمد، عبر فحص وتقييم من قبل لجان طبية تخصصية في مديريات الشؤون الاجتماعية والعمل بالمحافظات للتحقق من نوع الإعاقة ودرجتها وتأثيرها على الأداء الوظيفي. وأشار إلى عدم وجود مدة صلاحية محددة للبطاقة.
وتوفر البطاقة لحاملها مجموعة من الخدمات والتسهيلات في قطاعات متعددة، تشمل:
وأكد أن جميع الوزارات والجهات العامة تلتزم بالتعامل مع البطاقة، بالإضافة إلى المؤسسات والجمعيات الأهلية المرخصة التي تقدم خدمات تأهيلية ورعائية لهذه الفئة.
تتضمن الأوراق المطلوبة للحصول على البطاقة صورة عن الهوية الشخصية (أو قيد نفوس/دفتر عائلة للأطفال)، صور شخصية حديثة، التقارير الطبية الأولية والتشخيصية إن وجدت، واستمارة طلب بطاقة شخص ذوي إعاقة. وتستغرق هذه العملية بضعة أسابيع لحين استكمال تشكيل وحضور اللجنة الطبية المعتمدة وإدخال البيانات على النظام المؤتمت.
وفي حال فقدان البطاقة أو تلفها، يتقدم المستفيد بطلب بدل ضائع أو بدل تالف مرفقاً بضبط شرطة أو تصريح رسمي بهذا الشأن وبطاقة شخصية لإصدار بديل. وعند التجديد، يخضع الطلب لإعادة تدقيق البيانات أو تقييم طبي سريع لإثبات استمرار الحالة ومطابقتها.
تساهم بطاقة ذوي الإعاقة في تعزيز الاستقلالية والمشاركة عبر إزالة العوائق المادية والإدارية أمام هذه الفئة، وتمنح صاحبها سنداً يضمن كرامته وحقه الأصيل في الوصول المستقل للخدمات والمشاركة النشطة في المجتمع. كما تلعب البطاقة دوراً هاماً في الحصول على فرص العمل والتأهيل المهني، حيث تشكل معياراً للاستفادة من نسبة التعيين المقررة قانوناً (4%) في القطاعين العام والخاص للأشخاص ذوي الإعاقة القادرين على العمل. وتتيح البطاقة أيضاً التسجيل في دورات ومعاهد التأهيل المهني التابعة للوزارة لتطوير المهارات والحصول على أدوات إنتاج أو دعم مشروعات صغيرة.
وأشار حلاق إلى وجود تحديات تواجه وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في هذا المجال، يجري العمل على تذليلها، ومن أبرزها ضعف الوعي الاجتماعي بحقوق حاملي البطاقة لدى بعض الجهات الخدمية، والصعوبات اللوجستية وتحديات النقل في بعض المناطق النائية. وهناك حاجة لتوسيع قاعدة الخدمات المباشرة المترتبة على البطاقة لتشمل مزايا إضافية في القطاع الخاص.
وقد تم تخصيص مكاتب للشكاوى والمتابعة في مديريات الشؤون الاجتماعية والعمل والمكاتب التنفيذية في المحافظات لتلقي أي معوقات تواجه حاملي البطاقة مع الجهات الأخرى ومتابعتها. وتسعى الوزارة إلى تطبيق أتمتة كاملة لنظام إصدار البطاقة بشكل
عاجل
عاجل
سياسة
سياسة