سوريا
سياسة

جدل حول المناهج السورية: وزارة التربية توضح تعديلات شملت حذف دروس عن المواطنة وإضافة الحجاب

الحل نت٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٢ م0 مشاهدة
جدل حول المناهج السورية: وزارة التربية توضح تعديلات شملت حذف دروس عن المواطنة وإضافة الحجاب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حذف صور ودروس عن المواطنة وإضافة الحجاب.. والتربية ترد: نسعى لمناهج عصرية" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت وزارة التربية والتعليم السورية، يوم الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر، أن التعديلات التي أجريت على المناهج اقتصرت على إجراء واحد تم عام 2025. جاء هذا التوضيح رداً على انتقادات واسعة النطاق بشأن حذف صور ودروس تتعلق بالمواطنة وإضافة الحجاب إلى شخصيات نسائية في الكتب المدرسية. وقد انتشرت مقارنات بين نسخ قديمة وحديثة من الكتب، مما أثار تساؤلات حول معايير التعديل ومدى مراعاتها للتنوع المجتمعي.

تعديلات محدودة منذ سقوط النظام

أفادت الوزارة في بيان لها أن التعديلات التي طالت المناهج منذ سقوط نظام بشار الأسد اقتصرت على تعديل واحد أُعلن عنه ونُشرت تفاصيله في كانون الثاني/يناير من عام 2025. وأوضحت الوزارة أن هذا التعديل شمل حذف رموز النظام السابق ومضامينه الأيديولوجية، بالإضافة إلى تصحيح الصور والمحتوى المرتبط بها، خاصة في مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية بعد توحيدها.

أهداف تطوير المناهج

شددت الوزارة على أن تطوير المناهج يهدف إلى “مواكبة تطلعات السوريين، وصون تنوع المجتمع السوري، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء واحترام الآخر”. واعتبرت أن بعض المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول هذه التعديلات غير دقيقة. كما أشارت إلى إنجاز الإطار الوطني العام للمناهج ووضع معايير لمناهج عصرية تركز على مهارات التفكير النقدي والتحليل وحل المشكلات، إلى جانب المهارات الحياتية والرقمية والإبداعية. وسيتم تطبيق المناهج الجديدة تدريجياً دون تحديد موعد دقيق.

انتقادات لرد الوزارة

أثار بيان وزارة التربية انتقادات من قبل صحفيين وكتاب سوريين، شككوا في تفسير الوزارة للتعديلات وطالبوا بتوضيح أسباب حذف بعض المواد والصور. ووصف الصحفي محمد السلوم بيان الوزارة بأنه “غير صحيح بالمطلق” ولم يقدم تفسيراً مقنعاً للتغييرات التي وثقها. وأشار إلى أن المواد التي نشرها تتعارض مع تأكيد الوزارة بأن التعديلات تعكس تنوع المجتمع السوري.

من جهته، اعتبر الروائي السوري منصور المنصور أن رد الوزارة لا ينفي صحة التعديلات المتداولة، ووصف ما جرى بأنه “جريمة ارتُكبت بحق السوريين”. واتهم القائمين على التعديلات بمحاولة تمرير توجهات أيديولوجية عبر المناهج.

كما انتقد المحامي والناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان ميشال شماس ما وصفه بتغيير في طريقة تقديم أحداث تاريخية في الكتب المدرسية، معتبراً أن تقديم شهداء السادس من أيار بوصفهم متآمرين على السلطنة العثمانية، ووصف الثوار العرب بالمتمردين، يمثل محاولة لفرض رواية أيديولوجية.

تفاصيل التعديلات المثيرة للجدل

بدأ الجدل بعد نشر الصحفي محمد السلوم لمقارنات بين نسخ قديمة وحديثة من الكتب المدرسية، أظهرت حذف صور نساء وأطفال، وإضافة الحجاب إلى شخصيات نسائية، وتغطية صور منحوتات واستبدال أعمال فنية. وأكدت منصة “تأكد” المتخصصة في التحقق من المعلومات وجود تغييرات في الصور والمحتوى، منها حذف دروس تتناول الإدارة المحلية والحياة السياسية والمواطنة والإعلام والمشاركة الديمقراطية من كتاب الدراسات الاجتماعية للصف السادس، وإضافة الحجاب إلى رسومات لشخصيات نسائية، وتعديل صور أعمال فنية ومنحوتات. وأثارت هذه التغييرات انتقادات بشأن تمثيل النساء والتنوع الاجتماعي والديني في المناهج.

شارك الخبر: