سوريا
صحة

اكتشاف دور الماء في تجمع بروتين

sana.sy٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٤ ص0 مشاهدة
اكتشاف دور الماء في تجمع بروتين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يؤدي الماء دوراً في تجمع البروتينات المرتبطة بالزهايمر؟" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة علمية حديثة عن الدور المحوري الذي تلعبه جزيئات الماء في عملية تجمع بروتين «تاو» في الدماغ، وهو بروتين يرتبط بشكل وثيق بمرض الزهايمر. يسهم هذا الاكتشاف في تعميق فهمنا للآليات الجزيئية المسؤولة عن تكوّن التجمعات البروتينية الضارة وانتشارها بين الخلايا العصبية.

قادت الباحثة سونغي هان من جامعة نورث وسترن الأمريكية الدراسة، بالتعاون مع باحثين من جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا، ونُشرت نتائجها في مجلة «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم». وأوضح الباحثون أن بروتين «تاو» يلعب وظائف حيوية داخل الخلايا العصبية، إلا أنه قد يتخذ شكلاً غير طبيعي في بعض الحالات، مما يؤدي إلى تجمعه على هيئة ألياف طويلة تضر بوظائف الخلية. وعند انتقال هذه التجمعات إلى خلايا أخرى، قد تحفز بروتينات «تاو» السليمة على اتخاذ الشكل غير الطبيعي نفسه.

حددت الدراسة منطقة صغيرة في البروتين أطلق عليها اسم «النقطة الساخنة»، وهي تلعب دوراً أساسياً في بدء ارتباط جزيئات البروتين ببعضها البعض. تحيط بجزيئات الماء هذه المنطقة وتساعد على استقرار بنيتها. ولكن، عندما تقترب منطقتان متشابهتان من بعضهما، تتحرر جزيئات الماء، مما يسهّل ارتباط البروتينات وبدء تجمعها.

لتحقيق هذا الفهم، استخدم الفريق نموذجاً مخبرياً لجزء قصير من بروتين «تاو»، بالإضافة إلى تجارب عملية ومحاكاة حاسوبية. أظهرت النتائج أن إضافة علامة كيميائية إلى المنطقة المحددة أوقفت نمو الألياف البروتينية في ظروف التجربة، بينما لم يحدث التأثير نفسه عند استهداف مناطق أخرى من البروتين.

أشار الباحثون إلى أن تحديد هذه المنطقة قد يوجه الأبحاث المستقبلية نحو تطوير وسائل للحد من تجمع بروتين «تاو». ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج التوصل إلى علاج لمرض الزهايمر، حيث لا تزال هذه الآلية بحاجة إلى مزيد من الدراسة والتقييم.

تضيف هذه النتائج فهماً جديداً للتفاعلات الجزيئية التي تؤثر في سلوك البروتينات داخل الدماغ، وقد تساعد مستقبلاً في تحديد أهداف بحثية جديدة لدراسة الأمراض التنكسية العصبية، بما في ذلك مرض الزهايمر. يُعدّ الزهايمر مرضاً عصبياً تدريجياً يؤثر في خلايا الدماغ، وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف، ويؤدي مع مرور الوقت إلى تراجع الذاكرة والقدرة على التفكير والتعلم، وقد يؤثر في قدرة المصاب على أداء الأنشطة اليومية والتواصل مع الآخرين.

شارك الخبر: