القوارض في حلب: تحدٍ بيئي وصحي مستمر.. هل تكفي حملات الرش لمواجهته؟


هذا الخبر بعنوان "مكافحة القوارض في حلب تحدٍ بيئي وصحي مزمن .. هل تكفي حملات رش المبيدات؟" نشر أولاً على موقع الخبر وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكو المواطن عبد المجيد قشقوش، من سكان حي بستان الباشا شرق حلب، من عدم كفاية تدخل مجلس المدينة عبر حملات الرش لمواجهة انتشار القوارض الذي يشكل خطراً على السكان. وفي السياق ذاته، يوضح الطالب محمد اختريني من حي الإذاعة لـ "الخبر" أن جهود مكافحة القوارض في أحياء غرب المدينة غالباً ما تكون فردية من قبل الأهالي، رغم انتشارها الواسع.
من جانبها، تعلن مديرية الشؤون الصحية في مجلس مدينة حلب عن جهودها المستمرة لمكافحة انتشار القوارض من خلال حملات رش تستهدف الأحياء السكنية، المدارس، والمباني المهدمة والمهجورة. وتُرجع المديرية تفاقم هذه المشكلات البيئية والصحية، بما في ذلك انتشار الجرذان والفئران، إلى سنوات الحرب التي تركت مساحات واسعة من المدينة عرضة للخطر.
وقد شملت الحملات، ضمن نطاق المديرية الخدمية الثانية، أحياء شرق المدينة التي تشهد تكاثراً ملحوظاً للقوارض، مثل الصاخور، الحيدرية، بستان الباشا، الشيخ خضر، الشيخ فارس، الأشرفية، الشيخ مقصود، وعين التل. كما امتدت لتشمل أحياء الميدان، جبل الغزالات، الشيخ أبو بكر، سليمان الحلبي، الحميدية، الجابرية، السليمانية، محطة بغداد، العروبة، الزهور، السريان، الجميلية، الإسماعيلية، وتراب الهلك، وفقاً لما ذكرته المديرية.
أما في نطاق المديرية الخدمية الثالثة، فقد أفادت المديرية بأن الأعمال استهدفت حي هنانو، ومدارس ذي النورين، ياقوت الحموي، عز الدين القسام، والذيباني، بالإضافة إلى أحياء قارلق، الأحمدية، وأرض الحمرا.
تُعد الأبنية المهدمة، الأقبية المهجورة، وكتل الأنقاض بيئات مثالية لاختباء وتكاثر القوارض، حيث توفر لها شقوقاً وفراغات يصعب الوصول إليها أثناء حملات المكافحة. ويزيد وجود هذه المواقع بالقرب من الأحياء المأهولة من احتمالات انتقال القوارض إلى المنازل والمحال التجارية.
ويُظهر حجم الدمار الذي لحق بحلب تقرير صادر عن معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث عام 2019، والذي أحصى 35,722 مبنى متضرراً في المدينة، منها 4,773 مبنى مدمراً كلياً، و14,680 متضرراً بشدة، و16,269 متضرراً جزئياً.
إلى جانب الأنقاض، يساهم تراكم النفايات في توفير الغذاء للقوارض. كما أن الأضرار التي تلحق بشبكات الصرف الصحي قد تسهل انتقالها من المسارب إلى الأقبية والشوارع. ويجعل تداخل هذه العوامل مكافحة انتشارها مرتبطة بظروف النظافة العامة، حالة البنية التحتية، وأعمال الرش المباشر.
لا يقتصر وجود القوارض على الإزعاج الذي تسببه للسكان، بل يمتد ليشمل مخاطر صحية ناجمة عن تلويث الأغذية والمياه، وإمكانية نقل مسببات الأمراض. كما أنها قد تتلف الأسلاك الكهربائية والتمديدات الصحية، مما يزيد الأعباء على السكان.
وتؤكد مديرية الشؤون الصحية في مجلس مدينة حلب على استمرارها في تنفيذ حملاتها في الأحياء والمدارس المذكورة، ومتابعة الشكاوى الواردة، ضمن الإجراءات الهادفة إلى الحد من انتشار القوارض والحفاظ على الصحة العامة.
اقتصاد
سياسة
صحة
اقتصاد