سوريا
اقتصاد

تجاوز سعر ليتر الزيت النباتي 350 ليرة وسط تقلبات سعر الصرف وارتفاع التكاليف

جريدة الوطن٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٢ م0 مشاهدة
تجاوز سعر ليتر الزيت النباتي 350 ليرة وسط تقلبات سعر الصرف وارتفاع التكاليف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقلبات سعر الصرف ترفع ليتر الزيت لـ350 ليرة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل الارتفاعات المتتالية التي تشهدها أسعار مختلف المواد في الأسواق، بالتزامن مع التغيرات اليومية في سعر الصرف، يبرز الزيت النباتي بوصفه إحدى أكثر السلع الاستهلاكية تأثراً بهذه التقلبات. فقد بات سعره يتغير بصورة متكررة، وأحياناً أكثر من مرة خلال اليوم الواحد، ليتجاوز سعر الليتر منه 350 ليرة جديدة، وفق الأسعار المتداولة في السوق اليوم.

يثير هذا الارتفاع المتسارع تساؤلات حول الأسباب التي تدفع أسعار الزيت النباتي إلى الارتفاع بوتيرة تفوق، في بعض الأحيان، ما تشهده مواد استهلاكية أخرى. لا سيما أن الزيت يُعدّ من السلع الأساسية، والذي لا تكاد تخلو منه مائدة سورية، ما يجعل أي زيادة في سعره عبئاً إضافياً على ميزانيات الأسر.

وأوضح أمين سر جمعية حماية المستهلك، عبد الرزاق حبزة، أن الزيت النباتي من المواد المستوردة، الأمر الذي يجعله من أكثر السلع تأثراً بالتغيرات في سعر الصرف. وأشار إلى أن ارتفاع أسعاره لا يرتبط بهذا العامل وحده، بل يتأثر أيضاً بمجموعة من العوامل الخارجية، أبرزها التوترات الإقليمية التي أدت إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين على السفن، فضلاً عن ارتفاع أسعار الزيت في بلد المنشأ.

ولفت حبزة إلى أن العوامل الخارجية، على الرغم من تأثيرها المباشر في التكلفة النهائية للمادة، لا تفسر وحدها كل الزيادات السعرية. وشدد على ضرورة عدم إغفال دور بعض التجار الذين يستغلون هذه الظروف ذريعةً لرفع الأسعار وتحقيق أرباح إضافية.

وحول آلية استيراد الزيت النباتي إلى السوق السوري، بيّن حبزة أن الكميات المتوافرة تتوزع بين زيت يُستورد بكميات كبيرة، ثم تتولى شركات محلية تعبئته في عبوات وطرحه في الأسواق، وآخر يصل مستورداً بصورة جاهزة ومعبأة، وفق اتفاقات مع الجهات الموردة في الخارج.

وفي ما يتعلق بآلية تحديد الأسعار، أشار حبزة إلى أن غياب بيانات التكلفة، وعدم إلزام التجار بإبرازها أمام الجهات الرقابية المعنية، سواء بالنسبة إلى الزيت النباتي أو غيره من المواد، بعد الانتقال إلى اقتصاد السوق الحر التنافسي، ساهما في جعل التكلفة الفعلية للسلع غير واضحة. وأضاف: إن هذا الواقع يترك المجال أمام التجار لتحديد الأسعار في ظل غياب صورة دقيقة عن تكاليف الاستيراد والتعبئة والتوزيع وهوامش الأرباح، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى انعكاس الارتفاعات المعلنة في التكاليف على الأسعار النهائية التي يتحملها المستهلك.

شارك الخبر: