مأساة تعز: 51 مدنياً بين قتيل وجريح بنيران الحوثيين في أسبوع واحد


هذا الخبر بعنوان "51 مدنياً بين قتيل وجريح بنيران “الحوثيين” في تعز خلال أسبوع" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، خلال أسبوع واحد، مقتل تسعة مدنيين وإصابة 42 آخرين جراء القصف والقنص والاستهدافات التي طالت مناطق سكنية، وفقاً لإحصائية صادرة عن مكتب شؤون الحصار في المحافظة. تزامن ذلك مع استمرار المواجهات وتشديد القيود على حركة السكان والإمدادات.
ووفقاً لتقرير يغطي الفترة من 14 إلى 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، وثّق مكتب شؤون الحصار مقتل تسعة مدنيين، بينهم ست نساء وثلاثة رجال، وإصابة 42 آخرين، بينهم 12 طفلاً و12 امرأة و18 رجلاً. وأشار التقرير إلى تصعيد جماعة “الحوثي” الموالية لطهران في استهداف الأحياء والقرى السكنية.
تتزامن هذه الحصيلة مع حوادث قصف وقنص متفرقة شهدتها المدينة وأريافها، طالت منازل ومدنيين، مما أثار مخاوف بشأن سلامة السكان وقدرة الخدمات الطبية على التعامل مع الإصابات في ظل القيود المفروضة على الحركة والإمدادات.
ومن أبرز الحوادث، قصف منزل المواطن بسام محمود هزاع في قرية كحلان جنوبي جبل صبر، مما أدى إلى مقتل الطفلة مايا وإصابة ستة من أفراد أسرتها وأقاربها، معظمهم من النساء والأطفال، حسبما أوردت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.
دخلت مدينة تعز مرحلة إنسانية ومعيشية شديدة الصعوبة، مع استمرار المعارك في ريف المحافظة وإغلاق طرق الإمداد الرئيسية، مما أدى إلى انقطاع المشتقات النفطية وارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية. دفع القلق السكان إلى شراء كميات إضافية من الدقيق والمواد الأساسية تحسباً لتفاقم الأزمة.
وأفاد مصدر محلي بأن قناصاً أطلق النار على سيارة إسعاف أثناء محاولتها نقل المصابين، مما أعاق عملية إجلائهم ودفع الأهالي إلى نقلهم نحو منطقة آمنة لاستكمال إسعافهم. كما سُجلت إصابات جراء القصف والقنص في مناطق أخرى، بينها الأقروض وبير باشا، وفق إفادات محلية وتقارير صادرة عن الجهات المعنية في تعز.
وفي بيان منفصل، أوضح مكتب شؤون الحصار أن القيود المفروضة على مدينة تعز ومديريات صبر الثلاث دخلت يومها الثامن عشر، مقدّراً عدد المتضررين بنحو مليوني نسمة. واتهم المكتب جماعة “الحوثي” بإغلاق الطرق ومنع وصول الاحتياجات الأساسية، بما فيها الغذاء والدواء والوقود والمياه وغاز الطهي.
وأضاف المكتب أن تداعيات الحصار تشمل ارتفاع أسعار بعض السلع إلى خمسة أضعاف، وتعطل الدراسة والنقل، وإغلاق بعض المخابز، وتراكم النفايات، إلى جانب مخاطر تواجه المرافق الصحية بسبب نقص الوقود والمستلزمات الطبية.
من جهتها، وثّقت منظمة رصد للحقوق والحريات حصيلة الضحايا نفسها خلال الفترة ذاتها، ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى إجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المتضررين.
ودعا مكتب شؤون الحصار الجهات المحلية والدولية إلى التحرك لحماية المدنيين ووقف الهجمات، في وقت تتواصل فيه المواجهات على جبهات المحافظة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة