“الشبكة السورية” تطالب بنشر أحكام الإعدام والمؤبد وضمان علنية المحاكمات وحقوق الدفاع


هذا الخبر بعنوان "بعد الأحكام القضائية بحق رموز النظام السابق..”الشبكة السورية” تطالب بنشر الأحكام وضمان علنية المحاكمات وحقوق الدفاع" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طالبت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، السلطات القضائية السورية بنشر الأحكام الكاملة الصادرة بحق عاطف نجيب ووسيم الأسد وأحمد بدر الدين حسون، مع ضمان علنية المحاكمات وتمكين الدفاع من الاطلاع على الأدلة. جاء ذلك بعد رصد ملاحظات تتعلق بالإجراءات القضائية في القضايا الثلاث، وفقاً لتقرير نشرته الشبكة في 22 تشرين الأول/أكتوبر.
وأوضح التقرير أن مراقبة المحاكمات أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق كشفت عن وجود ضمانات إجرائية، لكنها أبرزت أيضاً مسائل تستدعي تدقيقاً إضافياً لضمان المحاكمة العادلة. وتشمل الأحكام الصادرة في آب/أغسطس الماضي عقوبة الإعدام بحق عاطف نجيب ووسيم الأسد، والسجن المؤبد بحق المفتي السابق أحمد بدر الدين حسون، وهي أحكام لا تزال قابلة للطعن أمام محكمة النقض.
نشر الأحكام وضمان علنية الجلسات:
شددت الشبكة على ضرورة نشر الأحكام القضائية الثلاثة كاملة، مع توضيح أسبابها القانونية، وحصر حجب المعلومات بالبيانات التي قد تكشف هوية الشهود المشمولين بالحماية. كما أكدت على أهمية ضمان علنية جلسات المحاكمة، والإعلان عن الأسباب القانونية لأي قيود تُفرض على حضور الجمهور أو وسائل الإعلام، مع السماح بالمراقبة المستقلة. وتأتي هذه المطالب في ظل قيود رُصدت على التغطية الإعلامية في بعض جلسات محاكمة نجيب، واقتصارها على وسائل إعلام تابعة لوزارة العدل. وفي قضية وسيم الأسد، أشارت الشبكة إلى أن المحكمة أغلقت إحدى الجلسات أمام الجمهور خلال الاستماع إلى شهود الإثبات.
ضمان حقوق الدفاع وفحص الأدلة:
أوصت الشبكة بتمكين محامي الدفاع من الاطلاع على الأدلة وتقارير الخبرة الفنية في الوقت المناسب، ومنحهم فرصة كافية لمناقشتها والطعن فيها. ودعت إلى إتاحة مناقشة الخبراء وطلب إجراء خبرات مضادة، خصوصاً في القضايا التي تعتمد على التسجيلات المصورة والأدلة الرقمية. وأشار التقرير إلى أن محامي حسون أفاد بعدم حصوله على تقرير الخبرة الفنية المتعلق بالتسجيلات المصورة، لكن الشبكة أوضحت أن هذا لا يكفي وحده لإثبات انتهاك حقوق الدفاع دون التحقق من توقيت إتاحة التقرير والوقت الممنوح لمناقشته. كما أوصت باعتماد إجراءات واضحة للتحقق من مصادر الأدلة الرقمية وسلامتها وسياقها، وتوثيق أسباب القرارات الإجرائية في محاضر الجلسات.
حماية الشهود دون الإخلال بحقوق المتهمين:
أكدت الشبكة على ضرورة تحقيق التوازن بين حماية الشهود وضمان حقوق الدفاع، بما يسمح بمناقشة الشهادات واختبار موثوقيتها. ورغم اتخاذ المحكمة تدابير لحماية بعض الشهود، بما في ذلك إخفاء هوياتهم، شددت الشبكة على أن حماية الشهود لا ينبغي أن تحول دون تمكين الدفاع من مناقشة مضمون الشهادات والتحقق من مصداقيتها. وأشارت إلى أن عدد الشهود لا يمثل دليلاً على قوة الاتهامات، بل يجب تقييم كل شهادة وفق مصدر المعلومات ومدى اتساقها مع بقية الأدلة.
أحكام بالإعدام والمؤبد:
تعود قضية عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، إلى أحداث آذار/مارس 2011، وقد قضت المحكمة بإعدامه في 11 آب/أغسطس بعد إدانته بجرائم شملت القتل والتعذيب المفضي إلى الموت والحرمان من الحرية، وكيّفت بعض الأفعال بوصفها جرائم ضد الإنسانية. أما وسيم الأسد، فقد صدر بحقه حكم بالإعدام في 18 آب/أغسطس، بعد إدانته بجرائم قتل وتعذيب مرتبطة بمجموعات مسلحة في منطقة المليحة بالغوطة الشرقية، بينما بُرّئ من تهمتي تهريب المخدرات والاتجار بها لعدم كفاية الأدلة. وفي 24 آب/أغسطس، حكمت المحكمة بالسجن المؤبد على أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم شملت التحريض على القتل والاشتراك فيه وإثارة الاقتتال الطائفي، رغم مطالبة النيابة العامة بإعدامه.
تعويض الضحايا والكشف عن مصير المفقودين:
دعت الشبكة إلى إصدار أحكام بالتعويض قابلة للتنفيذ، والحفاظ على الأدلة والمعلومات المتعلقة بالمفقودين، وضمان حقوق الضحايا الذين لم تشملهم القضايا الثلاث. وطالبت بتعزيز استقلال القضاء وتطوير قدراته في التعامل مع الجرائم الجسيمة والأدلة الرقمية. وأشار التقرير إلى إحالة نسخة من الحكم الصادر بحق وسيم الأسد إلى الهيئة الوطنية للمفقودين، على خلفية معلومات تتعلق برفات أشخاص قيل إنهم دُفنوا في بساتين المليحة عام 2012.
مراقبة مستقلة لمرحلة الطعن:
في ختام توصياتها، دعت الشبكة السلطات المختصة إلى إعلان إجراءات الطعن في الأحكام ومواعيدها ونتائجها، وإضافة القرارات اللاحقة إلى السجلات القضائية العلنية. كما طالبت بإتاحة مراقبة مستقلة لمرحلة الطعن أمام محكمة النقض، بما يعزز الشفافية ويضمن استمرار المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة. وأكدت الشبكة أن تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات يجب أن يقترنا باحترام حقوق المتهمين وضمانات المحاكمة العادلة، مشيرة إلى أن تقييمها اقتصر على الجلسات والمواد التي أُتيحت لفريق المراقبة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة