الاحتلال يصنف 183 دونماً في الضفة الغربية "أراضي دولة" لتوسيع المستوطنات


هذا الخبر بعنوان "لتوسيع الاستيطان.. الاحتلال يصنف 183 دونما في الضفة الغربية "أراضي دولة"" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصنيف نحو 183 دونماً من أراضي بلدات بتير وسعير والشيوخ، في محافظتي بيت لحم والخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، كـ"أراضي دولة"، في خطوة تهدف إلى توسيع المستوطنات وتثبيت بؤر استيطانية قائمة. وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، في بيان لها، بأن القرار جاء بموجب إعلانين مؤرخين في 18 تشرين الأول الجاري، يحملان توقيع مسؤول الأملاك الحكومية والمتروكة في الإدارة المدنية التابعة للاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت الهيئة أن تصنيف الأراضي "أراضي دولة" يتيح لسلطات الاحتلال وضع يدها عليها وإدارتها والتصرف بها وفق الإجراءات الإسرائيلية، مما يحرم أصحابها الفلسطينيين من استخدامها أو الاستفادة منها.
وبحسب الهيئة، يشمل الإعلان الأول، الذي يحمل اسم "بار كوخبا"، مساحة 64.06 دونماً من أراضي بلدة بتير في محافظة بيت لحم، ضمن الحوضين الماليين 12 و13. ويرتبط هذا الإعلان بمشروع استيطاني كان يُعرف باسم "نحال حيلتس"، وتطور انطلاقاً من البؤرة الزراعية الاستيطانية "نفيه أوري"، قبل أن تقر الحكومة الإسرائيلية إقامة مستوطنة في الموقع خلال حزيران 2024، ويتغير اسم المشروع لاحقاً إلى "بار كوخبا". وأشارت الهيئة إلى أن الإعلان الجديد يأتي استكمالاً لسلسلة إجراءات تهدف إلى تثبيت المشروع الاستيطاني وتوفير مساحات إضافية لتطويره.
أما الإعلان الثاني، الذي يحمل اسم "بني كيدم"، فيشمل 118.75 دونماً من أراضي بلدتي سعير والشيوخ في محافظة الخليل، موزعة على الحوضين الماليين 4 و20 في سعير، والحوض المالي 8 في الشيوخ. وأوضحت الهيئة أن "بني كيدم" كانت بؤرة استيطانية جرى التعامل معها باعتبارها حياً تابعاً لمستوطنة "ميتساد/أسفار"، ضمن إجراءات إضفاء الصفة القانونية الإسرائيلية عليها، قبل أن يقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، في 11 كانون الأول 2025، تحويلها إلى مستوطنة مستقلة، ضمن قرار شمل إقامة 19 مستوطنة جديدة.
واعتبرت الهيئة أن الإعلانين يعكسان سياسة إسرائيلية متكاملة لتوسيع الاستيطان، عبر إعادة تصنيف الأراضي وتحديد مناطق نفوذ المستوطنات وتوفير البنية التحتية اللازمة لتطويرها. وحذرت من أن هذه الإجراءات تعزز سيطرة الاحتلال على الأراضي الفلسطينية، وتحد من إمكانات تطويرها، وتعمّق تجزئة الجغرافيا الفلسطينية، بما يفرض وقائع ضم جديدة على الأرض.
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، من خلال إنشاء مستوطنات جديدة وإضفاء الصفة القانونية الإسرائيلية على بؤر استيطانية قائمة، إلى جانب مصادرة الأراضي الفلسطينية وإعادة تصنيفها تحت مسمى "أراضي دولة". وتُعد هذه الإعلانات إحدى الأدوات التي تستخدمها سلطات الاحتلال للسيطرة على الأراضي، إذ تتيح تخصيص مساحات منها للمشاريع الاستيطانية، بما يشمل إقامة وحدات سكنية وشق طرق وإنشاء بنى تحتية تخدم المستوطنات. ويأتي ذلك في ظل تسارع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى توسيع الوجود الاستيطاني في الضفة الغربية، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعياتها على التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية وإمكان إقامة دولة فلسطينية مستقلة. ويُعد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني بموجب القانون الدولي، وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الصادر عام 2016، الذي أكد أن المستوطنات لا تتمتع بأي شرعية قانونية، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة