سوريا
سياسة

السعودية في مواجهة تصعيد حوثي: تحذيرات أمنية وتحركات مصرية لدعم المملكة عسكرياً

syria.tv١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٦ م0 مشاهدة
السعودية في مواجهة تصعيد حوثي: تحذيرات أمنية وتحركات مصرية لدعم المملكة عسكرياً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السعودية تواجه تصعيداً حوثياً.. تحذيرات أمنية ومصر تدرس دعم المملكة عسكرياً" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدرت المملكة العربية السعودية تحذيرات أمنية في نجران والسليل بسبب مخاطر محتملة، مما استدعى إلزام موظفي "مركز المملكة" بالعمل عن بُعد، مع استمرار استقبال الزوار. في غضون ذلك، أعلن التحالف بقيادة السعودية عن مقتل عسكريين بتحطم مروحية في نجران، وسط تضارب حول الأسباب بين خلل فني وادعاء الحوثيين بإسقاطها، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية.

وعلى الصعيد الإقليمي، عقد البرلمان المصري جلسة طارئة لتفويض الرئيس السيسي باتخاذ إجراءات دفاعية لدعم السعودية، مؤكداً أن التحرك المصري يقتصر على الأغراض الدفاعية، وسط ترحيب يمني بالموقف المصري.

شهدت السعودية، الأحد، إجراءات أمنية واحترازية جديدة، شملت إصدار تحذيرات من مخاطر محتملة جنوبي المملكة وإلزام موظفي أحد أبرز أبراج العاصمة الرياض بالعمل عن بُعد، وسط استمرار الهجمات الصاروخية والجوية التي يشنها الحوثيون في اليمن، بالتزامن مع تحركات مصرية لبحث تقديم دعم دفاعي للمملكة.

وجاءت التطورات في وقت أعلن فيه التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، مقتل عسكريين اثنين بتحطم مروحية استطلاع في منطقة نجران، مرجعاً الحادث إلى خلل فني، في حين أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن إسقاطها.

تحذيرات أمنية وإجراءات احترازية في السعودية

أصدرت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي، الأحد، تنبيهين بشأن مخاطر محتملة في مدينة نجران جنوبي المملكة ومحافظة السليل التابعة لمنطقة الرياض، قبل رفعهما بعد وقت قصير. وبالتزامن مع هذه التحذيرات، أبلغت إدارة "مركز المملكة"، أحد أبرز الأبراج التجارية في العاصمة الرياض، موظفي المكاتب الإدارية بضرورة العمل عن بُعد حتى إشعار آخر. وبحسب وكالة "فرانس برس"، أرسلت إدارة المركز رسالة إلكترونية، مساء السبت، ألزمت فيها الموظفين بالعمل من منازلهم، وطلبت منهم عدم الحضور إلى مقار عملهم خلال الفترة المحددة، في حين استمر المركز التجاري الواقع في الطوابق السفلية من البرج باستقبال الزوار. ويُعد "مركز المملكة"، المؤلف من 99 طابقاً والمملوك لرجل الأعمال الأمير الوليد بن طلال، من أبرز معالم الرياض، ويضم مكاتب لشركات ومؤسسات دولية.

مقتل عسكريين بتحطم مروحية سعودية والحوثيون يتبنون إسقاطها

وفي تطور ميداني، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، مقتل فردَي طاقم مروحية استطلاع من طراز "إيه إتش-6 آي"، إثر تحطمها في منطقة نجران جنوب غربي المملكة. وعزا التحالف الحادث إلى خلل فني، في حين أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن إسقاط المروحية، وسط تضارب الروايتين بشأن أسباب سقوطها.

وتأتي الحادثة مع استمرار الهجمات التي يشنها الحوثيون بالصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف داخل السعودية، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية في اليمن.

البرلمان المصري يبحث تفويض السيسي لدعم السعودية

على صعيد التحركات الإقليمية، عقد مجلس النواب المصري، الأحد، جلسة طارئة لبحث تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ إجراءات دفاعية لدعم السعودية، في حال طلبت الرياض ذلك. وسبق الجلسة اجتماع لمجلس الدفاع الوطني برئاسة السيسي، أعلن خلاله الاستعداد لتقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة، دفاعاً عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

وكان الرئيس المصري قد أكد، في خطاب ألقاه السبت، استعداد بلاده لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السعودية إذا طلبت ذلك، داعياً البرلمان إلى منحه التفويض المطلوب. وشدّد السيسي على أن التحرك المصري المحتمل يقتصر على الأغراض الدفاعية، ولا يستهدف مهاجمة أي طرف أو الدخول في مواجهة عسكرية هجومية. وينص الدستور المصري على ضرورة الحصول على موافقة البرلمان بشأن قرارات مجلس الدفاع الوطني المتعلقة بالعمليات العسكرية. ويضم المجلس في عضويته رئيس جهاز المخابرات، ووزير الدفاع، ورئيس أركان الجيش، إلى جانب وزيري الخارجية والداخلية.

من جانبه، رحّب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بالموقف المصري، مشيداً بما يعكسه من تضامن مع السعودية في مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة.

تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية

وتواجه السعودية منذ أسابيع موجة من الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة، استهدفت مطارات ومنشآت حيوية، في ظل تجدد المواجهات بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة اليمنية. وكان من أبرز هذه الهجمات استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، في 10 تشرين الأول الجاري، ما أسفر عن سقوط قتلى ومئات المصابين، فضلاً عن اضطرابات واسعة في حركة الطيران.

تأتي هذه التطورات في ظل اتساع تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط على الساحة اليمنية، وتصاعد المواجهات عقب انهيار التهدئة التي استمرت لسنوات منذ عام 2022.

شارك الخبر: