سوريا
سياسة

نتنياهو يكشف عن استراتيجية أمنية إسرائيلية جديدة ترتكز على إقامة مناطق عازلة وحواجز على الحدود مع دول الجوار

aksalser.com١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٤ م0 مشاهدة
نتنياهو يكشف عن استراتيجية أمنية إسرائيلية جديدة ترتكز على إقامة مناطق عازلة وحواجز على الحدود مع دول الجوار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نتنياهو يعلن استراتيجية أمنية جديدة تشمل إقامة مناطق عازلة وحواجز على الحدود مع سوريا ولبنان والأردن ومصر وغزة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، عن استراتيجية أمنية جديدة تهدف إلى تعزيز المناطق العازلة والحواجز الأمنية على امتداد الحدود مع سوريا ولبنان والأردن ومصر، بالإضافة إلى قطاع غزة. تأتي هذه الخطوة ضمن خطة أوسع لتغيير العقيدة الأمنية الإسرائيلية وتعزيز القدرات العسكرية والهجومية.

خلال عرض تصوره الجديد للأمن القومي الإسرائيلي أمام الصحفيين، أكد نتنياهو أن إسرائيل تتجه نحو سياسة منع التهديدات قبل وقوعها، بدلاً من الاكتفاء بالاحتواء أو الرد عليها بعد حدوثها. وأشار إلى أن التطورات العسكرية في المنطقة منذ هجمات 7 أكتوبر 2023 دفعت حكومته إلى إعادة النظر في المبادئ التقليدية للأمن القومي، مع إعطاء الأولوية للعمليات الاستباقية والضربات الوقائية ضد التهديدات الناشئة.

سوريا ضمن الاستراتيجية الأمنية الجديدة

تحتل الحدود السورية موقعاً مهماً في التصور الأمني لنتنياهو، خاصة مع استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا. وكان نتنياهو قد أكد في زيارة سابقة للحدود الشرقية أن إسرائيل تحتفظ بمناطق أمنية داخل سوريا ولبنان وقطاع غزة كجزء من منظومة الدفاع الإسرائيلية. وتحدث عن مشروع ضخم لإقامة حاجز أمني يمتد من نهر اليرموك إلى مدينة إيلات جنوباً، بهدف تعزيز مراقبة الحدود ومنع عمليات التسلل. يشمل المشروع نشر قوات عسكرية، تطوير منظومات لمواجهة الطائرات المسيّرة، وتنفيذ أعمال هندسية ولوجستية بمشاركة الجيش وقوات الاحتياط. ولم يحدد نتنياهو مساحة المناطق العازلة أو الجدول الزمني لتنفيذ إجراءات إضافية داخل الأراضي السورية.

الانتقال من الدفاع إلى الهجوم الاستباقي

تعتمد العقيدة الأمنية الجديدة على إعطاء الأولوية لمنع التهديدات وشن العمليات الهجومية، بما في ذلك ضربات استباقية ضد الأخطار المحتملة. وتشمل الاستراتيجية تعزيز حماية الجبهة الداخلية من الصواريخ والطائرات المسيّرة، وزيادة الإنتاج العسكري المحلي، وتقليل الاعتماد على مصادر التسليح الخارجية. كما تتضمن توسيع الاستثمار في التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، وتعزيز مكانة إسرائيل كقوة إقليمية، والبحث عن تحالفات جديدة. وتطرق العرض الأمني إلى تهديدات إقليمية مثل إيران وتركيا، وانتشار الأسلحة غير القانونية، والتحديات الأمنية الداخلية.

فيما يتعلق بالحدود الشرقية، أكد نتنياهو أن إسرائيل تنفذ مشروعاً واسعاً لإقامة حاجز أمني يمتد من منطقة نهر اليرموك شمالاً إلى إيلات جنوباً، ويغطي الجزء الأكبر منه الحدود مع الأردن. يتضمن المشروع وسائل مراقبة وحماية متطورة، وترتيبات عسكرية تهدف إلى منع عمليات التسلل والتعامل مع التهديدات الجوية، خصوصاً الطائرات المسيّرة. وتشمل الرؤية الأمنية أيضاً تعزيز الحواجز والترتيبات الدفاعية على الحدود مع مصر.

لبنان وغزة ضمن منظومة المناطق الأمنية

تحدث نتنياهو عن استمرار اعتماد المناطق الأمنية في لبنان وقطاع غزة كإجراءات لإبعاد التهديدات عن حدود إسرائيل. وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إقامة الحواجز والمناطق الأمنية هي إجراء مكمّل للعمليات الهجومية.

خطط عسكرية وتسليحية طويلة الأمد

تتضمن الاستراتيجية الجديدة زيادة الاستثمارات في الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، وتوسيع إنتاج الأسلحة والذخائر محلياً لضمان القدرة على خوض عمليات عسكرية طويلة دون الاعتماد الكامل على الإمدادات الخارجية. كما تشمل تعزيز الاستعداد لمواجهة تهديدات متعددة، وتطوير وسائل الحماية المدنية، والاستثمار في الأنظمة التكنولوجية والاستخباراتية المتقدمة.

جرى إعداد التصور الأمني الجديد بمساعدة مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، في إطار مراجعة شاملة للسياسات العسكرية والأمنية. ويأتي هذا الإعلان في وقت لا تزال فيه إسرائيل تحتفظ بوجود عسكري داخل الأراضي السورية، وسط استمرار الخلافات حول مستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب سوريا.

شارك الخبر: