سوريا
ثقافة

الدكتور جميل بدران: من كندا إلى دعم المبدعين السوريين.. قصة مهاجر لم تنقطع صلته بوطنه

syriahomenews١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٢ ص0 مشاهدة
الدكتور جميل بدران: من كندا إلى دعم المبدعين السوريين.. قصة مهاجر لم تنقطع صلته بوطنه

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الدكتور جميل بدران.. “حكاية مهاجر” لم تنقطع صلته بوطنه.. من كندا إلى دعم المتميزين والمبدعين السوريين" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

طرطوس – هيثم يحيى محمد: لم تكن محاضرة الدكتور جميل بدران في المركز الثقافي العربي بطرطوس مجرد عنوان لـ “حكاية مهاجر”، بل كانت مدخلاً عميقاً لاستكشاف علاقة السوري بوطنه ودور المغتربين في دعم مجتمعهم ونقل خبراتهم. الدكتور بدران، الذي يقيم في كندا منذ حوالي ثلاثة عقود، قدم محاضرة بعنوان “علاقة المغترب السوري بوطنه”، متناولاً الأبعاد العاطفية والعملية للانتماء، وكيف يمكن للكفاءات السورية في الخارج المساهمة في التنمية وتعزيز التواصل مع الوطن.

وأكد بدران أن الهوية السورية تبقى راسخة في وجدان المغتربين، وأنهم قادرون على نقل المعرفة والخبرات وبناء جسور التعاون الثقافي والعلمي والاقتصادي. وخلال مداخلة، تم التأكيد على أن علاقة المغترب بوطنه تتجاوز الحنين لتشمل الانتماء والهوية والمسؤولية المشتركة. كما تم التأكيد على مسؤولية الوطن في الحفاظ على صلته بأبنائه المغتربين وتقدير كفاءاتهم.

وشددت المداخلة على ضرورة تحويل العلاقة بين المؤسسات السورية والمغتربين إلى تواصل مؤسسي مستمر، يتيح للدولة التعرف على خبراتهم وإمكاناتهم وبناء شبكات تعاون معهم، خاصة العلماء والأطباء والمهندسين ورجال الأعمال والمبدعين. وأشير إلى أن المساهمة لا تتطلب العودة بالضرورة، بل يمكن أن تتم عبر نقل المعرفة والتكنولوجيا وتشجيع الشراكات والاستثمارات.

وفي ختام المحاضرة، طرحت أسئلة حول الآليات العملية التي يمكن للدولة السورية، عبر سفاراتها ومؤسساتها، اعتمادها لبناء علاقة مستدامة مع المغتربين، والانتقال من الدعوة إلى التمسك بالوطن إلى شراكة حقيقية وفاعلة. أجاب الدكتور بدران عن هذه الأسئلة وغيرها من استفسارات الحضور.

وفي حديث لموقع “أخبار سوريا الوطن”، أعرب بدران عن أمله في أن يعزز الموقع التواصل مع المغتربين السوريين، وتشجيعهم على زيارة وطنهم من خلال إبراز الجوانب الإيجابية في سورية وتسليط الضوء على مبادراتهم في الخارج. وأكد أن هذه المسؤولية تقع على عاتق وسائل الإعلام السورية، وأن الإعلام الخارجي غالباً ما يقدم صورة بعيدة عن الواقع، مما يجعل التواصل الإعلامي المباشر وتقديم صورة واقعية عن سورية أمراً ضرورياً.

عقب المحاضرة، قدمت أوركسترا معهد تجمع “سحر الموسيقا” أمسية موسيقية بقيادة المايسترو حسام إبراهيم.

جائزة “حياة أمون للتميز والإبداع”: مساحة لدعم المواهب السورية

لا تقتصر مساهمات الدكتور جميل بدران على الجانب الخطابي، بل تمتد إلى دعم المتميزين والمبدعين من خلال جائزة “حياة أمون للتميز والإبداع”. تهدف الجائزة إلى تشجيع الطاقات الشابة وإبراز مواهبها، وقد ارتبطت بمبادرات مثل مسابقة شعرية نظمت في نيسان 2024 بمناسبة مئوية الشاعر السوري نزار قباني، شارك فيها 21 شاباً وشابة وتم تكريم أصحاب المراكز الأولى.

تعتمد الجائزة على تكريم المتميزين والمبدعين في مجالات فنية وثقافية ورياضية متنوعة، بالإضافة إلى تكريم المتفوقين في الشهادات، لتعزيز ثقافة التميز وتشجيع الشباب على تطوير قدراتهم. تفتح هذه المبادرات آفاقاً واسعة للمغتربين السوريين للمساهمة في مجالات الفن والثقافة والرياضة والتربية، وربط خبراتهم باحتياجات الداخل.

من الانتماء إلى الشراكة

تمثل تجربة الدكتور جميل بدران نموذجاً لتحويل الانتماء إلى مبادرات عملية تدعم المتميزين والمبدعين وتفتح المجال أمام الشباب. كما تطرح محاضرته سؤالاً حول مسؤولية الوطن تجاه أبنائه المغتربين وضرورة بناء جسور تواصل حقيقية معهم. “حكاية مهاجر” تؤكد أن صلة الإنسان بوطنه يمكن أن تبقى حية وفاعلة، وأن نجاح المغترب وخبراته يمكن أن تشكل جسراً للتعاون بين الوطن وأبنائه في الخارج.

شارك الخبر: