نقص المازوت يهدد الإنتاج ويرفع الأسعار في الأسواق السورية


هذا الخبر بعنوان "شح المازوت يضغط على الأسواق" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ألقى النقص الأخير في مادة المازوت الذي شهدته بعض المحافظات السورية بظلاله على مختلف القطاعات الإنتاجية، نظراً للاعتماد الكبير عليها في الزراعة والنقل والصناعة، مما يثير مخاوف جدية من تراجع الإنتاج وارتفاع تكاليفه، وانعكاس ذلك سلباً على أسعار السلع والمواد الأساسية في الأسواق.
وأوضح أمين سر جمعية حماية المستهلك، عبد الرزاق حبزة، أن المازوت يُعد من المواد الأساسية التي تدخل في معظم العمليات الإنتاجية، مشيراً إلى أن نقصه يؤثر بصورة مباشرة على العديد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاع الزراعي الذي يعتمد عليه في عمليات ري الأراضي وحراثتها.
وأضاف حبزة في تصريح لـ “الوطن” أن تداعيات شح المادة لا تقتصر على الزراعة، بل تمتد إلى نقل البضائع بين المحافظات، مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل وانعكاسها على أسعار السلع. كما يزيد من تكاليف تربية الثروة الحيوانية والإنتاج في بعض الصناعات، لا سيما الصناعات الغذائية، الأمر الذي يساهم في رفع أسعار مجموعة واسعة من المنتجات.
ولفت إلى أن ارتفاع سعر المازوت خلال الفترة الماضية بنسب كبيرة وصلت إلى نحو 40 بالمئة، بالتزامن مع التأخر في طرح عدة أنواع منه بأسعار مخفضة ومواصفات مختلفة، والمخصصة لدعم القطاعات الإنتاجية والحيوية والقطاع الزراعي، قد زاد من أعباء الإنتاج ورفع أسعار البضائع. وأشار إلى أن هذه الأنواع المخفضة لم تصل إلى مستحقيها حتى الآن، مما حدّ من الاستفادة منها في تخفيف تكاليف الإنتاج ودعم القطاعات المستهدفة.
وفيما يتعلق بتداعيات الشح الأخير، أوضح حبزة أن نقص المازوت أدى إلى ظهور سوق سوداء لبيعه بأسعار مرتفعة، مما زاد الأعباء على القطاعات التي تعتمد عليه في عملياتها اليومية. وأضاف: إن وصول توريدات جديدة من المادة مؤخراً من شأنه أن يسهم في الحد من نشاط السوق السوداء وتحسين توافر المازوت في الأسواق، إلا أن ظهور أثر هذه التوريدات يحتاج إلى بعض الوقت، ريثما تصل الكميات إلى المستودعات وتُوزّع وفق الآليات المناسبة، بما يضمن توافر المادة في السوق بصورة أفضل.
وحذر حبزة من أن استمرار شح المازوت وقلة توافره يؤديان إلى تعثر العملية الإنتاجية وتراجعها، وبالتالي انخفاض كميات البضائع المطروحة في الأسواق. ولفت إلى أن تراجع المعروض، بالتزامن مع استمرار الطلب، يهيئ الظروف لارتفاع الأسعار.
وختم حديثه بالقول: إن ارتفاع سعر المازوت خلال الفترة الماضية، إلى جانب محدودية توافره مؤخراً، قد أساهما في زيادة تكاليف إنتاج البضائع، ما انعكس على أسعارها بصورة أكبر.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد