سوريا
منوعات

من مخيم الهول إلى مشروع خياطة ناجح في الرقة: أم يمان تبني مستقبلاً جديداً

Syria 24١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٣٠ م0 مشاهدة
من مخيم الهول إلى مشروع خياطة ناجح في الرقة: أم يمان تبني مستقبلاً جديداً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من مخيم الهول إلى مشروع خياطة في الرقة.. أم يمان تبدأ حياة جديدة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستأنف أم يمان حياتها في محافظة الرقة، بعد سنوات قضتها في مخيم الهول شمال شرقي سوريا. بفضل تدريب مهني في مجال الخياطة، تمكنت من إطلاق مشروع صغير داخل منزلها، سعياً لتأمين دخل مستدام وتحسين ظروف أسرتها المعيشية. أفادت أم يمان بأن مغادرة المخيم لم تنهِ معاناتها، حيث واجهت تحديات في التأقلم الاجتماعي، بالإضافة إلى الأعباء الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، مما دفعها للبحث عن فرصة عمل تمنحها حياة أكثر استقراراً.

من التدريب إلى مشروع منزلي

التحقت أم يمان بدورة تدريبية في الخياطة ضمن برنامج لدعم الاستقرار، اكتسبت خلالها مهارات شجعتها على تحويل ما تعلمته إلى مشروع منزلي صغير. وأضافت أن التدريب منحها دافعاً للاستمرار، رغم الصعوبات التي واجهتها بعد خروجها من المخيم، مشيرة إلى أنها خصصت مساحة داخل منزلها لممارسة الخياطة وتطوير مهاراتها. ترى أم يمان أن المشروع يمثل خطوة نحو الاعتماد على النفس وتحسين دخل الأسرة، بعد سنوات من الظروف المعيشية الصعبة التي عاشتها في المخيم.

تحديات العودة إلى المجتمع

تعكس تجربة أم يمان جانباً من التحديات التي تواجه النساء العائدات من مخيم الهول إلى مناطقهن الأصلية، خاصة فيما يتعلق بمحدودية فرص العمل والحاجة إلى التدريب المهني والدعم الاجتماعي والاقتصادي. تواجه الأسر العائدة صعوبات في استعادة حياتها الطبيعية، في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية والحاجة إلى توفير مصادر دخل مستدامة، وضمان استمرار الأطفال في التعليم. تبرز في هذا السياق أهمية برامج التدريب المهني والمشاريع الصغيرة في مساعدة النساء على اكتساب مهارات إنتاجية، وتحسين فرص مشاركتهن في النشاط الاقتصادي المحلي.

برامج لدعم الاستقرار الاقتصادي

تندرج تجربة أم يمان ضمن جهود تستهدف مساعدة العائدين من مخيم الهول على اكتساب مهارات مهنية وتوفير مصادر دخل، بما يسهم في تحسين ظروفهم المعيشية وتسهيل اندماجهم في مجتمعاتهم المحلية. أفاد مدير البرامج في وحدة دعم الاستقرار، أحمد عزوز، بأن 75 شخصاً من العائدين من المخيم استفادوا من تدريبات مهنية ومنح لدعم سبل العيش، شملت مناطق الرقة ودير الزور ومنبج وحلب ومخيم آك برهان. شملت البرامج الخياطة وتصفيف الشعر وصناعة المنظفات وصيانة التمديدات الكهربائية المنزلية وصناعة المعجنات والحلويات، مع تسليم المستفيدين أدوات ومعدات تساعدهم على بدء العمل بعد انتهاء التدريب. في السياق نفسه، بحثت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في الرقة، خلال اجتماع تنسيقي، احتياجات العائلات العائدة من مخيم الهول، استناداً إلى تقييم ميداني شمل سبل العيش والتعليم والصحة والحماية والدعم النفسي.

تعليم الأبناء أولوية

إلى جانب سعيها إلى تطوير مشروع الخياطة، تؤكد أم يمان أهمية استمرار الأطفال في التعليم، باعتباره أحد أبرز مقومات الاستقرار للأسر العائدة من المخيم. وجهت رسالة إلى النساء تحثهن فيها على عدم الاستسلام للظروف الصعبة، ومواصلة تعليم أبنائهن والعمل على تحسين أوضاع أسرهن. أكدت عزمها على الاستمرار في مشروعها المنزلي وتطوير مهاراتها في الخياطة، بالتوازي مع الحرص على استكمال ابنتها تعليمها، أملاً في بناء مستقبل أكثر استقراراً بعد سنوات من المعاناة والنزوح.

شارك الخبر: