شراكة أكاديمية جديدة: جامعة حلب تشرف على 4 مؤسسات تركية وتخطط لجامعة مشتركة بدمشق


هذا الخبر بعنوان "3500 طالب و6 مؤسسات جامعية.. مرحلة جديدة للتعليم العالي في شمال سوريا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تمثل مرحلة جديدة للتعليم العالي في شمال سوريا، ستعمل أربع مؤسسات جامعية تركية تحت إشراف جامعة حلب، وذلك بموجب اتفاق سوري تركي يهدف إلى ضمان استمرارية الدراسة وحماية حقوق الطلاب والخريجين والكوادر الأكاديمية والإدارية. وتشمل الترتيبات أيضاً ترتيبات منفصلة لطلاب الطب والخدمات الصحية في مدينة الراعي، بالإضافة إلى مباحثات جارية لإنشاء جامعة سورية تركية مشتركة في دمشق.
تشير البيانات المتاحة إلى أن المؤسسات الست المعنية كانت تستوعب حوالي 3575 طالباً في فترات مختلفة، على الرغم من أن الأعداد الدقيقة للطلاب والكوادر المشمولين بالاتفاق الموقع في تشرين الأول/أكتوبر 2026 لم تُعلن بعد.
نقل أربع مؤسسات إلى جامعة حلب:
تنص مذكرة التفاهم على استمرار الأنشطة التعليمية لأربع مؤسسات تابعة لجامعة غازي عنتاب التركية ضمن الهيكل الأكاديمي والإداري لجامعة حلب. وتشمل هذه المؤسسات كلية التربية في عفرين، وكلية العلوم الإسلامية في أعزاز، وكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في الباب، والمعهد المهني في جرابلس. وأكد رئيس مجلس التعليم العالي التركي، إيرول أوزفار، أن الاتفاق يضمن استمرارية التعليم وحماية حقوق جميع الأطراف المعنية، مع الحفاظ على الاستثمارات المادية والأكاديمية والبشرية التي قامت بها تركيا. كما سيستمر أعضاء الهيئات الأكاديمية والإدارية في وظائفهم وفقاً للتشريعات ذات الصلة. ومع ذلك، لم تُحدد التفاصيل المتعلقة بآليات انتقال العقود والرواتب أو الجهة المسؤولة عن تمويل المؤسسات وإدارة تجهيزاتها بعد انتقال الإشراف.
ترتيبات خاصة لطلاب الطب في الراعي:
يشمل الاتفاق أيضاً مستقبل طلاب كلية الطب والمعهد المهني للخدمات الصحية في مدينة الراعي بريف حلب، التابعين لجامعة العلوم الصحية التركية. وأوضح أوزفار أن هؤلاء الطلاب سيواصلون دراستهم في مؤسسات سورية مماثلة أو معادلة لضمان عدم انقطاع تعليمهم والحفاظ على حقوقهم الأكاديمية. ووفقاً لبرنامج الأداء الرسمي لجامعة العلوم الصحية التركية لعام 2026، بلغ عدد الطلاب في هاتين المؤسستين 575 طالباً خلال العام الدراسي 2025–2026. ولم تُكشف بعد أسماء الجامعات السورية التي ستستقبل هؤلاء الطلاب أو آليات معادلة المقررات الدراسية وإصدار الشهادات النهائية.
ضمانات للشهادات واستمرار البرامج التعليمية:
من جانبه، أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري، مروان الحلبي، عن إنجاز الإجراءات القانونية المتعلقة بمعادلة شهادات خريجي المؤسسات المشمولة بالاتفاق. وأكد استمرار برنامجي إعداد معلمي الصفوف والرياضيات في عفرين، بالإضافة إلى 11 برنامجاً تعليمياً في جرابلس دون تغيير. واعتبر الحلبي أن انتقال المؤسسات إلى الإشراف السوري لا يعني إنهاء التعاون مع تركيا، بل يمثل بداية مرحلة جديدة من الشراكة الأكاديمية. ومع ذلك، لم تتضح بعد الإجراءات المتعلقة بإصدار شهادات الطلاب الذين سيتخرجون خلال المرحلة الانتقالية أو آليات الاعتراف بالمقررات السابقة.
مباحثات لإنشاء جامعة سورية تركية في دمشق:
بالإضافة إلى إعادة تنظيم المؤسسات القائمة، كشف أوزفار عن مباحثات لإنشاء جامعة دولية سورية تركية مشتركة في دمشق، كجزء من خطط توسيع التعاون في التعليم العالي والبحث العلمي. ومن المتوقع أن يزور فريق عمل تركي العاصمة السورية لمناقشة الجوانب القانونية والأكاديمية للمشروع. وأعرب أوزفار عن أمله في استكمال التحضيرات لتوقيع اتفاق تأسيس الجامعة، بينما اعتبر الحلبي أن هذه الجامعة ستكون من أبرز مشاريع التعاون التعليمي المستقبلي.
تعاون لسد نقص الأساتذة في الجامعات السورية:
شملت المباحثات أيضاً إمكانية مساهمة الجامعات التركية في معالجة نقص أعضاء هيئات التدريس في الجامعات السورية. وستقوم الجامعات السورية بتحديد أعداد الأساتذة المطلوبين واختصاصاتهم، لتدرس تركيا بعد ذلك المجالات التي يمكنها تقديم الدعم فيها. وسيتم تنفيذ الاتفاق مع مراعاة الاستفادة من الاستثمارات التعليمية السابقة والحفاظ على الإمكانات القائمة.
آلاف الطلاب ضمن المؤسسات المشمولة:
كان رئيس جامعة غازي عنتاب، سايت مسعود دوغان، قد أعلن في شباط/فبراير 2025 أن المؤسسات الأربع التابعة لجامعته في شمال سوريا تضم حوالي ثلاثة آلاف طالب، وأنها خرّجت قرابة 1500 طالب منذ تأسيسها، حصل نحو 80% منهم على فرص عمل. وتشير بيانات كلية العلوم الإسلامية في أعزاز إلى وجود 382 طالباً ونحو 20 موظفاً. وبجمع هذه الأرقام مع إحصاءات جامعة العلوم الصحية في الراعي، يصل العدد التقريبي للطلاب إلى 3575 طالباً، لكنها ليست حصيلة رسمية موحدة لعام 2026–2027.
اتفاق يستكمل مباحثات سابقة:
جرى توقيع مذكرة التفاهم في جامعة غازي عنتاب التركية بين وزير التعليم العالي السوري مروان الحلبي ورئيس مجلس التعليم العالي التركي إيرول أوزفار. ويأتي هذا الاتفاق استكمالاً لمباحثات سابقة في أنقرة تناولت مستقبل المؤسسات الجامعية التركية في شمال سوريا وإعادة تنظيم تبعيتها.
تفاصيل تنفيذية لم تُحسم بعد:
على الرغم من تحديد المؤسسات المشمولة بالاتفاق وضمانات استمرارية التعليم، لم تُنشر بعد تفاصيل الجدول الزمني لنقل الإشراف، أو آليات تمويل المؤسسات، أو مستقبل عقود العاملين. وتبرز تساؤلات حول مصير طلاب الطب في الراعي، والمؤسسات السورية التي ستستقبلهم، وآليات معادلة دراستهم وإصدار شهاداتهم، فضلاً عن إجراءات الكوادر الأكاديمية والإدارية. تبقى هذه التفاصيل مرتبطة بالإجراءات التنفيذية للاتفاق، الذي ينظم انتقال المؤسسات الجامعية بالتوازي مع توجه البلدين لتوسيع التعاون الأكاديمي وإنشاء جامعة مشتركة في دمشق.


ثقافة
تكنولوجيا