أزمة مياه حادة في ريف دمشق: تعطل الآبار يدفع آلاف السكان لشراء المياه بأسعار باهظة


هذا الخبر بعنوان "ريف دمشق: القاسمية والزمانية.. تعطل الآبار يدفع آلاف السكان إلى شراء المياه" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعاني سكان بلدتي القاسمية والزمانية في الغوطة الشرقية بريف دمشق من أزمة خانقة في تأمين مياه الشرب، حيث خرجت ثلاثة آبار من أصل أربعة عن الخدمة، مما أجبر آلاف الأهالي على شراء المياه عبر الصهاريج لتلبية احتياجاتهم اليومية. وتأتي هذه الأزمة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة المتزايد والأعباء المالية التي تثقل كاهل الأسر.
وأوضح عيسى عبد العال، رئيس مجلس البلدية، في تصريح خاص لـ سوريا بلس، أن عدد سكان البلدتين يبلغ حوالي 12 ألف نسمة، ويعاني ما يقارب 75% منهم من انعدام المياه، مما اضطرهم إلى شراء احتياجاتهم من الصهاريج، في ظل صعوبة تحمل هذه التكاليف.
وأرجع عبد العال سبب المشكلة إلى انخفاض مستوى المياه الجوفية، مما أدى إلى خروج ثلاثة آبار عن الخدمة، الأمر الذي أثر سلباً على قدرة البلدتين على توفير المياه للسكان، ودفع آلاف الأشخاص للبحث عن مصادر بديلة.
مع اعتماد حوالي ثلاثة أرباع السكان على الصهاريج، أصبحت المياه تمثل نفقات متكررة تثقل كاهل الأسر، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة وارتفاع أسعار الاحتياجات الأساسية. ويجد الأهالي أنفسهم مضطرين لتخصيص جزء من دخلهم لشراء المياه، رغم صعوبة تحمل هذه التكاليف بشكل مستمر.
وطالب رئيس مجلس البلدية الجهات المعنية والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل لإيجاد حلول تضمن تأمين المياه للبلدتين، داعياً إلى حفر آبار جديدة وتجهيزها لتوفير مياه الشرب والاستخدام المنزلي، مما يخفف الاعتماد على الصهاريج ويقلل الأعباء المالية عن الأسر غير القادرة.
من جانبه، قال أبو محمد، أحد سكان المنطقة، لـ سوريا بلس: «صرنا مضطرين نشتري مياه الصهاريج بشكل مستمر، وهذا يشكل عبئاً كبيراً علينا، خصوصاً مع غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الأساسية. مطلبنا هو حل دائم يوصل المياه إلى بيوتنا، لأن ليس كل الناس قادرة على تحمل تكلفة الصهاريج باستمرار».
وتأتي هذه المطالبات في وقت ينتظر فيه سكان القاسمية والزمانية معالجة مشكلة المياه بشكل مستدام، يضمن وصولها إلى المنازل ويخفف معاناة آلاف الأشخاص الذين بات تأمين احتياجاتهم اليومية منها مرتبطاً بقدرتهم على دفع تكاليف شرائها.
وأشار أحمد كيلاني، مدير المكتب الإعلامي لمدينة المرج، إلى أن المؤسسة العامة لمياه الشرب تعاني عجزاً مالياً وعدم قدرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة في عدد من البلدات، مؤكداً أن حجم الاحتياجات يفوق الإمكانيات المتاحة حالياً. وأضاف أن الحلول الممكنة في المرحلة الراهنة قد تشمل تدخل المنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية للمساهمة في تأمين المياه، داعياً إلى تسليط الضوء إعلامياً على معاناة الأهالي.
يبقى تأمين مصدر منتظم لمياه الشرب تحدياً أمام البلدتين، وسط مطالبات بتدخل الجهات المعنية لتقييم واقع الآبار المتوقفة، وتحديد الاحتياجات اللازمة لإعادتها إلى الخدمة أو إنشاء مصادر بديلة، بما يضمن توفير المياه للسكان ويحد من الأعباء التي يتحملونها.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات