سوريا
اقتصاد

الغلاء يطال موائد الحسكة: الأسر تكافح لتأمين قوتها وسط ارتفاع جنوني بالأسعار

enabbaladi.net١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٢٦ ص0 مشاهدة
الغلاء يطال موائد الحسكة: الأسر تكافح لتأمين قوتها وسط ارتفاع جنوني بالأسعار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ارتفاع أسعار المواد الغذائية بالحسكة يضغط على موائد الأسر" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد أسواق مدينتي الحسكة والقامشلي ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المواد الغذائية والخضراوات والفواكه خلال الساعات الأخيرة، مما يثقل كاهل الأسر السورية ويزيد من أعبائها المعيشية. يأتي هذا الارتفاع في ظل تراجع القدرة الشرائية للأسر، مما يضطرها إلى تقليص الكميات المشتراة لتلبية احتياجاتها اليومية الأساسية.

وطال هذا الارتفاع مواد أساسية لا غنى عنها، مثل الفروج والزيوت والسكر والأرز، بالإضافة إلى الخضراوات والفواكه التي سجلت أسعار بعضها مستويات قياسية تفوق قدرة العديد من العائلات على تحمل نفقات الغذاء اليومية.

ويعكس هذا الوضع الصعوبات التي تواجه المواطنين، حيث يضطرون إلى إعادة ترتيب أولوياتهم والاكتفاء بالكميات الضرورية من بعض الأصناف، بدلًا من شراء ما يحتاجونه بصورة اعتيادية. ويزيد ارتفاع أسعار الخضراوات واللحوم من صعوبة تنويع الوجبات اليومية، مما يؤثر على جودة الحياة.

ويُعزى هذا الارتفاع في الأسعار بشكل مباشر إلى التذبذب في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية، والذي انعكس على حركة البيع والشراء وأسعار السلع المعروضة في المحال التجارية. يجد التجار أنفسهم مضطرين لمتابعة أسعار التوريد بصورة مستمرة، مما يؤثر على استقرار الأسعار.

وقد أدى هذا الوضع إلى تراجع أعداد الزبائن الذين يشترون كميات كبيرة من المواد الغذائية، مقابل اتجاه عدد أكبر منهم إلى شراء كميات صغيرة تكفي احتياجاتهم المباشرة، بدلًا من تخزين المواد أو شراء احتياجات الأسرة لفترة أطول. يتجلى هذا التغير في سلوك المستهلكين بوضوح عند شراء المواد الأساسية، حيث يكتفي بعض الزبائن بكميات محدودة من الأصناف التي يحتاجون إليها، بسبب ارتفاع تكلفتها الإجمالية.

وبحسب الأسعار التي تم رصدها في أسواق الحسكة والقامشلي، بلغ سعر كيلو الفروج الحي بين 270 و320 ليرة سورية جديدة، فيما تراوح سعر عبوة زيت القلي سعة أربعة ليترات من نوع “زير” بين 1150 و1180 ليرة، وعبوة “التونسا” بين 1080 و1120 ليرة. كما تراوح سعر كيلو السكر بين 100 و120 ليرة سورية جديدة، وسعر كيلو الأرز الجيد بين 100 و130 ليرة.

وشهد سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام القليلة الأخيرة في الحسكة. وأثار إعلان توقف تسلم العملة السورية القديمة لدى مكاتب الصرافة، قبل أن يتم التراجع عنه لاحقًا، مخاوف من اتساع الاضطراب في سوق الصرف، بالتزامن مع ارتفاع سعر الدولار الأمريكي إلى نحو 148 ليرة سورية جديدة (تعادل 14,800 ليرة قديمة). وشهدت الأيام اللاحقة تذبذبًا في سعر الصرف تراوح بين 146 و148 ليرة لكل دولار أمريكي واحد، الأمر الذي انعكس على ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

وفي سوق الخضراوات والفواكه، ارتفعت أسعار عدد من الأصناف بالتزامن مع تراجع الطلب عليها، نتيجة زيادة تكلفتها بالنسبة إلى المستهلكين. بات الزبائن يشترون كميات أقل من الخضراوات والفواكه، مع اتجاه بعضهم إلى الاكتفاء بما يحتاجون إليه لإعداد وجبة واحدة أو لتغطية احتياجات يومية محدودة، بدلًا من شراء كميات أكبر.

وبحسب الأسعار المتداولة في السوق، تراوح سعر كيلو البندورة بين 40 و60 ليرة سورية جديدة، فيما بلغ سعر كيلو البطاطا المالحة بين 70 و90 ليرة، وتراوح سعر كيلو الزهرة بين 40 و70 ليرة. كما سجل كيلو الفليفلة سعرًا يتراوح بين 60 و100 ليرة، والباذنجان بين 60 و100 ليرة، والكوسا بين 50 و80 ليرة سورية جديدة. أما الباميا فتراوح سعر الكيلو منها بين 150 و200 ليرة، في حين بلغ سعر كيلو الليمون بين 100 و150 ليرة.

وفي سوق الفواكه، تراوح سعر كيلو الموز بين 200 و250 ليرة سورية جديدة، بينما بلغ سعر كيلو التفاح بين 100 و200 ليرة، بحسب الصنف والسعر المتداول في السوق. وامتد الارتفاع إلى الخضراوات الورقية والعشبيات المستخدمة في إعداد الطعام، إذ تراوح سعر كيلو الملوخية المقطوفة بين 200 و250 ليرة سورية جديدة، فيما تراوح سعر ربطة البقدونس بين 30 و50 ليرة، وكذلك ربطة الجرجير، بينما تراوح سعر ربطة النعناع بين 30 و50 ليرة وفق الأسعار الواردة من السوق.

ويؤدي ارتفاع أسعار هذه الأصناف إلى زيادة تكلفة إعداد الوجبات اليومية، ولا سيما لدى الأسر التي تعتمد على الخضراوات بصورة أساسية لتقليل الإنفاق على اللحوم والمواد الغذائية الأعلى تكلفة. كما أن تراجع الطلب يعكس تقلص قدرة المستهلكين على شراء الكميات المعتادة، إذ لم يعد ارتفاع الأسعار يعني دفع مبالغ إضافية فحسب، بل بات يدفع بعض الأسر إلى تقليل مشترياتها من الأساس.

وتزداد هذه الصعوبات مع ارتفاع أسعار اللحوم والخضراوات في الفترة نفسها، إذ تضطر الأسر إلى الموازنة بين احتياجاتها من المواد الأساسية وتكلفة الوجبات اليومية، في وقت تتطلب فيه متابعة تغير الأسعار تعديل المشتريات بصورة مستمرة. ويعكس هذا الوضع الضغوط التي تواجهها الحركة التجارية والاستهلاك اليومي في أسواق الحسكة، حيث يتقاطع ارتفاع الأسعار مع تراجع الطلب، وتتحمل الأسر الجزء الأكبر من أثر زيادة تكلفة الغذاء على ميزانياتها.

شارك الخبر: