سوريا تبحث مع الصندوق العربي إعادة جدولة ديونها واستئناف التمويل التنموي


هذا الخبر بعنوان "سوريا تبحث إعادة جدولة ديونها" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تهدف إلى تحريك الملفات الاقتصادية، بحثت الحكومة السورية مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي إمكانية إعادة جدولة الديون المستحقة على سوريا بشروط ميسرة، بالإضافة إلى استئناف التمويل التنموي وإعادة تأهيل المشاريع القائمة. جاءت هذه المباحثات خلال لقاء جمع وزير المالية السوري محمد يسر برنية وحاكم مصرف سورية المركزي محمد صفوت رسلان مع ممثلي الصندوق. تركزت المناقشات على آليات تسوية الالتزامات المالية الحالية، وفرص استعادة التعاون التنموي، وسبل زيادة التمويل الموجه للقطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تُعد مسألة إعادة جدولة الديون من الأولويات الرئيسية للنقاش، نظراً لأهمية التوصل إلى ترتيبات مالية تأخذ في الاعتبار قدرة سوريا على الوفاء بالتزاماتها، وتسمح باستئناف التعاون مع المؤسسات التنموية. ومن المقرر أن تستمر مناقشة المقترحات المتعلقة بتسوية هذه الديون خلال الأسابيع القادمة، دون الكشف عن تفاصيل نهائية حول الشروط أو حجم الالتزامات التي ستشملها التسوية.
لم تقتصر المباحثات على ملف الديون فحسب، بل شملت أيضاً إمكانية استئناف الأنشطة التنموية وصيانة المشاريع السابقة وإعادة تأهيلها. يهدف هذا الجانب إلى الاستفادة من الاستثمارات القائمة ودعم جهود تحسين البنية التحتية والخدمات المرتبطة بها.
تمويل المشروعات الصغيرة ضمن الأولويات
حظي تمويل القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة باهتمام خاص في المباحثات، مع التركيز على تفعيل دور «صندوق بادر» لتسريع الاستفادة من التمويلات المتاحة ودعم الأنشطة الاقتصادية. يكتسب هذا الملف أهمية بالغة في ظل حاجة السوق السورية إلى توسيع فرص التمويل أمام الشركات والمشروعات التي يمكن أن تسهم في زيادة الإنتاج وخلق فرص عمل. كما أن تحسين وصول هذه الفئات إلى التمويل قد يدعم النشاط التجاري والصناعي، بشرط وجود آليات إقراض واضحة وشروط تتناسب مع طبيعة المشروعات وقدرتها على السداد.
تطرقت المناقشات أيضاً إلى فرص تمويل مشاريع مشتركة بالتعاون مع المؤسسات التنموية في المنطقة، مما قد يفتح الباب أمام شراكات جديدة في قطاعات مختلفة. تبقى النتائج العملية لهذه المباحثات مرهونة بجولات النقاش المقبلة، خاصة فيما يتعلق بملف الديون وآليات التمويل. التوصل إلى اتفاقات واضحة قد يمثل خطوة هامة نحو استعادة التعاون التنموي، ويتطلب تحويل هذه التفاهمات إلى نتائج ملموسة تحديد المشاريع ذات الأولوية وشروط التمويل والجداول الزمنية للتنفيذ.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد