سوريا تؤكد التزامها بالعدالة الانتقالية ومحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية أمام الأمم المتحدة


هذا الخبر بعنوان "سوريا تستعرض جهود العدالة الانتقالية في الأمم المتحدة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، يوم الخميس 15 تشرين الأول، التزام بلاده بمكافحة الجرائم ضد الإنسانية ومحاسبة مرتكبيها وإنصاف الضحايا. وشدد علبي على أن المرحلة الجديدة ترتكز على إرساء العدالة وضمان عدم تكرار الانتهاكات، لا على الانتقام.
جاء ذلك خلال مناقشة البند 79 المعنون بـ”الجرائم ضد الإنسانية” أمام اللجنة السادسة المعنية بالشؤون القانونية، حيث استعرض علبي جهود الدولة السورية في معالجة إرث الانتهاكات وتعزيز المساءلة. وأشارت بعثة الجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة عبر منصة “x” إلى أن علبي استذكر التجربة الأليمة للشعب السوري في ظل النظام السابق، وما خلفته الجرائم والانتهاكات الجسيمة من آثار طالت المدنيين والبنى الاجتماعية والاقتصادية ومؤسسات الدولة، مؤكداً أن السوريين اختاروا العدالة بدلاً من الانتقام.
وأوضح أن الحكومة السورية أنشأت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين لمعالجة إرث الانتهاكات الجسيمة وإنصاف الضحايا، وبدأت إجراءات محاسبة المتورطين في الجرائم الأشد خطورة، بما يشمل انتهاكات الماضي وتلك التي شهدتها البلاد خلال المرحلة الانتقالية. وشدد علبي على أن هذه الخطوات تؤكد انتهاء زمن الإفلات من العقاب، مشيراً إلى أن سوريا تسعى، انطلاقاً من تجربتها، إلى الإسهام في صياغة اتفاقية دولية لمنع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها، بهدف تجنيب الشعوب الأخرى مآسي مماثلة.
كما أشار إلى ترشيح سوريا لعضوية مكتب اللجنة التحضيرية لمؤتمر الأمم المتحدة للمفوضين المعني بمنع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها، وانتخابها نائباً لرئيس اللجنة في دورتها الأولى، معتبراً ذلك مؤشراً على ثقة الدول الأعضاء بالتزام دمشق بالإسهام البنّاء في المفاوضات. وأكد علبي استعداد سوريا للمشاركة الفاعلة في المفاوضات المقبلة، بما يسهم في إنجاح المؤتمر المقرر عقده في نيويورك، معرباً عن تطلع بلاده إلى أن تراعي الاتفاقية حماية المشافي والمرافق الصحية والأطفال، في ضوء التجربة السورية مع الانتهاكات.
وفي سياق متصل، حذّر علبي من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، معتبراً أنها تعيد إنتاج معاناة السوريين وتقوّض جهود التعافي الوطني وإعادة بناء مؤسسات الدولة، في وقت تعمل فيه الحكومة على تعزيز العدالة والمساءلة وترسيخ الاستقرار. واستشهد بقلق لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا إزاء تصاعد النشاط العسكري الإسرائيلي وترسيخ الوجود في الجنوب السوري، وما يرافقه من توغلات ومداهمات واحتجاز مدنيين، بينهم أطفال، مشيراً إلى أن بعض هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب.
طالب علبي بترجمة الدعم السياسي الدولي لسوريا إلى خطوات عملية تضع حداً للاعتداءات الإسرائيلية وتصون سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، مؤكداً أن مكافحة الجرائم ضد الإنسانية مسؤولية أخلاقية وإنسانية تتطلب إرادة سياسية جماعية واحترام السيادة الوطنية. وتأتي مواقف علبي في سياق تحركات سوريا داخل الأمم المتحدة لعرض مقاربتها الجديدة في معالجة الملفات القانونية والأمنية، وتعزيز سيادة القانون ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
عاجل
سياسة
سياسة
اقتصاد