اليمن على طاولة دمشق: هل تستطيع سوريا تحمل عبء جبهة جديدة؟


هذا الخبر بعنوان "حرب اليمن تطرق باب دمشق.. هل تحتمل سوريا جبهة جديدة؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التصعيد العسكري المتزايد في اليمن بين الحكومة المدعومة من السعودية وجماعة “أنصار الله” (الحوثيين) المدعومين من إيران، تبرز تقارير عن طلب سعودي لمساعدة دمشق في المشاركة بالقتال ضد الحوثيين. ووفقًا لوكالة “رويترز” في 7 تشرين الأول/أكتوبر، فإن سوريا تدرس تقديم دعم عسكري للسعودية في حربها مع الحوثيين، حيث تبحث خيارات تشمل الدعم الدفاعي للمملكة أو نشر قوات سورية إلى جانب القوات اليمنية المدعومة سعوديًا، بحسب مسؤول أمريكي ومسؤول عسكري سوري. وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن السعودية طلبت نشر قوات سورية للمشاركة في القتال، بينما تدرس دمشق طبيعة المساعدة التي يمكن تقديمها.
تشمل الخيارات المطروحة، حسب “رويترز”، تقديم مساعدة دفاعية لحماية الأراضي السعودية من الهجمات، أو إرسال قوات سورية للمشاركة الهجومية إلى جانب القوات اليمنية المدعومة سعوديًا. يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة معارك محتدمة بالقرب من “باب المندب” الاستراتيجي، مع تقدم للقوات الحكومية دون حسم نهائي للسيطرة. وقد تدخلت السعودية بشكل مباشر في المعارك عبر غارات جوية، فيما استهدف الحوثيون مدنًا سعودية رئيسية.
طبيعة الدور المطلوب
يرى الباحث في “المركز السوري للدفاع والأمن” (مسداد)، معتز السيد، أن المعلومات حول طلب السعودية مساعدة عسكرية سورية لا تزال غير مؤكدة وتندرج في إطار التسريبات. وأشار إلى أهمية فهم طبيعة المساعدة المطلوبة، نظرًا لقدرات السعودية العسكرية الكبيرة ووجود عشرات الآلاف من المقاتلين في القوات الحكومية اليمنية. وتساءل السيد عن الحاجة الفعلية لقوات بشرية سورية إضافية، مقترحًا أن دور سوريا قد يكمن في منع إعادة بناء شبكات النفوذ الإيرانية في سوريا، أو الاستفادة من خبراتها في التعامل مع الفصائل المسلحة.
من جهته، يرى الباحث في مركز “جسور للدراسات”، وائل علوان، أن الجيش السوري يمتلك خبرة كبيرة في قتال “الميليشيات” التابعة لإيران، وأن هذه الخبرة تجعل الأنظار تتجه نحو سوريا. ومع ذلك، يعتقد علوان أن دمشق قد تكون متحفظة على أي دور خارجي نظرًا لأولويتها في بناء قدراتها الأمنية والعسكرية الداخلية.
المشاركة الواسعة مستبعدة
أكد دبلوماسي سوري أن دمشق تقف إلى جانب السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، لكن الأولوية تبقى للملفات الداخلية والتعافي من آثار الحرب. وأوضح أن أي طلب سعودي سيتم عبر القنوات الرسمية. من جانبها، نفت وزارة الإعلام السورية “مزاعم انضمام سوريا إلى الحرب في اليمن”، مؤكدة دعمها للسعودية وتمسكها بسياسة إقليمية تقوم على الاستقرار والسلام والتعاون. وأكدت أن الأولوية هي لإعادة بناء البلاد.
استبعد الباحث معتز السيد نشر آلاف الجنود السوريين خارج البلاد في المرحلة الحالية، نظرًا لعدم امتلاك دمشق فائضًا عسكريًا وأولويتها في تثبيت الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة. وأشار إلى أن سوريا يمكن أن تساهم أمنيًا عبر ضبط أراضيها ومنع استخدامها لإعادة بناء شبكات النفوذ الإيراني، أو عبر تقديم استشارات وتدريب، وربما مشاركة محدودة من مقاتلين ذوي خبرة إذا اقتضت الضرورة.
تأثير الرد السوري على العلاقة مع الرياض
جاء الحديث عن دور سوري محتمل في حرب اليمن بعد زيارة أجراها الرئيس السوري، أحمد الشرع، إلى الرياض ولقائه بولي العهد السعودي، محمد بن سلمان. بحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، وتبادلا وجهات النظر حول مستجدات المنطقة. يرى الباحث وائل علوان أن أي موقف تتخذه سوريا لن يؤثر على علاقتها مع السعودية، مشيرًا إلى أن دمشق سيكون لها دور في الترتيبات الأمنية الإقليمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة