بعد عقد من الزمن: تقرير يكشف أدلة جديدة حول هجمات كيميائية محتملة في حلب


هذا الخبر بعنوان "بعد 10 سنوات.. تقرير يوثق أدلة جديدة بشأن هجمات كيميائية محتملة في حلب" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور عشر سنوات على وقوعها، أصدر مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا تقريراً فنياً وتوثيقياً مفصلاً حول حوادث يُشتبه فيها باستخدام مواد كيميائية سامة في مدينة حلب خلال عام 2016. يستند التقرير إلى شهادات متقاطعة، ووثائق طبية، وأدلة ميدانية جُمعت على مدى سنوات، بالإضافة إلى زيارات ميدانية جديدة للمواقع المرتبطة بهذه الحوادث.
وأوضح المركز، في بيان صادر من بروكسل، أن التقرير رصد حوالي 50 حادثة أُبلغ فيها عن استخدام محتمل لمواد كيميائية سامة في حلب ومحيطها بين شهري آذار وكانون الأول من عام 2016. تضمنت المعلومات الموثقة بلاغات عن حالات اختناق، وصعوبات تنفس حادة، وإصابات جماعية بين المدنيين. كما استند التقرير إلى شهادات تحدثت عن أجسام أُلقيت من الجو، وروائح خانقة، وسحب غير اعتيادية ظهرت عقب عدد من الحوادث المبلغ عنها، فضلاً عن مواد مصورة وبيانات ميدانية ومصادر مفتوحة.
العودة إلى مواقع الحوادث بعد عشر سنوات:
نفذ المركز بعثتين ميدانيتين إلى حلب في نيسان وحزيران 2026، شملتا زيارة مواقع مرتبطة بالحوادث المبلغ عنها لتوثيق آثارها المتبقية، وإجراء مقابلات مع حوالي 25 شاهداً ومصدراً محلياً خلال بعثة نيسان. هدفت هذه الزيارات إلى توثيق ما تبقى من الآثار والأدلة المادية قبل ضياعها أو تآكلها بفعل الزمن. يجمع التقرير نتائج العمل الميداني الجديد مع الشهادات والوثائق الطبية والمواد المصورة التي جُمعت سابقاً، بهدف إعادة بناء الوقائع وحفظها في سجل توثيقي منظم.
توثيق جسم معدني يشبه ذخائر:
كشف التقرير عن توثيق جسم معدني أسطواني متآكل، عُثر عليه في أحد المواقع التي وردت بشأنها بلاغات عن استخدام مواد كيميائية سامة. أظهرت الدراسة الأولية للجسم أوجه تشابه مع أجسام وذخائر سبق أن وثقتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تقارير سابقة. اعتبر المركز أن هذه المعطيات تستدعي الحفاظ على الجسم المعدني وإخضاعه لفحص متخصص ومراجعة تقنية مستقلة من الجهات الدولية المختصة، مع التأكيد على أن تحديد طبيعته يتطلب فحوصاً فنية ومخبرية وفق المعايير الدولية.
دعوات لحماية الأدلة والتعاون مع التحقيقات الدولية:
يهدف التقرير إلى حفظ الوقائع والأدلة وإتاحتها للتقييم الفني المستقل. دعا المركز منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة، بالإضافة إلى الحكومة السورية، إلى التعامل بجدية مع الملف وحماية الأدلة المتبقية ومراجعتها بصورة مستقلة. وطالب الحكومة السورية بالتعاون الكامل مع الجهود الفنية والتحقيقية المستقلة، وتسهيل الوصول إلى المواقع ذات الصلة، والمحافظة على المواد التي تحمل قيمة تحقيقية محتملة.
وأكد مدير المركز، نضال شيخاني، أهمية الحفاظ على الشهادات والوثائق والقرائن التي بقيت بعد مرور عشر سنوات، باعتبارها عناصر أساسية في مسار كشف الحقيقة وضمان حقوق الضحايا والناجين.
تعاون سوري مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية:
يأتي هذا التقرير بعد يوم من إعلان وزير الخارجية أسعد الشيباني تقديم أكثر من 100 ألف وثيقة رسمية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وإتاحة الوصول إلى السجلات والشهود. وأكد الشيباني استمرار التعاون مع التحقيقات الدولية، مشيراً إلى أن سوريا دمرت 42 قنبلة جوية كيميائية بإشراف المنظمة في آب الماضي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة