خبراء يكشفون: عوامل مائية وجيومورفولوجية وراء انزلاقات الباغوز الأرضية لا الزلازل


هذا الخبر بعنوان "الانزلاقات الأرضية في الباغوز.. لجنة فنية تكشف عن الأسباب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت اللجنة المشتركة المكلفة بتقييم مخاطر الانزلاقات الأرضية في منطقة الباغوز بمحافظة دير الزور تقريرها الفني النهائي، اليوم الأربعاء 14 من تشرين الأول. وخلص التقرير إلى أن التشققات والانخفاضات والانزلاقات الأرضية المسجلة في المنطقة خلال الأشهر الماضية ترتبط بصورة رئيسية بعوامل هيدرولوجية وجيومورفولوجية، مستبعدًا أن يكون النشاط الزلزالي المسجل أو زلزال شانلي أورفا سببًا مباشرًا لهذه الظواهر. وجاء التقرير عقب تنفيذ أعمال كشف ميداني ودراسات تخصصية شارك فيها خبراء من المركز الوطني للزلازل التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، والمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية التابعة لوزارة الطاقة، استجابةً للمخاوف التي أثارتها التشققات والانزلاقات بين السكان المحليين. وشملت أعمال اللجنة معاينات حقلية وقياسات جيوفيزيائية، إلى جانب تحليل المعطيات الجيولوجية والزلزالية والجيومورفولوجية في مواقع مختارة ضمن منطقة الدراسة، بهدف تحديد العوامل المرتبطة بظهور التشققات وتقييم المخاطر المحتملة.
أظهرت نتائج التقييم أن المياه الجارية وتغير ظروف الإشباع وضغط المياه داخل الرواسب السطحية والتكوينات الغضارية، تؤدي دورًا رئيسيًا في حدوث التشققات والانزلاقات الأرضية في الباغوز. وأوضح التقرير أن هذه العوامل تؤثر في استقرار الرواسب والتكوينات الأرضية، ما قد يؤدي إلى فقدان تماسكها وحدوث حركات وانزلاقات باتجاه المجرى المائي. وربطت اللجنة الظواهر المرصودة بطبيعة الظروف الهيدرولوجية والجيومورفولوجية للمنطقة، باعتبارها عوامل أساسية في تفسير التشوهات السطحية المسجلة.
وفي ما يتعلق بالنشاط الزلزالي، بيّن التقرير أن الهزات المسجلة في المنطقة، والتي لم تتجاوز شدتها 3.8 درجات، لا تقدم تفسيرًا كافيًا لحجم التشوهات السطحية المرصودة. كما استبعدت اللجنة وجود علاقة مباشرة بين الانزلاقات الأرضية في الباغوز وزلزال شانلي أورفا، مشيرةً إلى البعد المكاني الكبير بين موقع الزلزال والمنطقة التي شملتها الدراسة. ولم تسجل المعاينات الميدانية مؤشرات بنيوية سطحية مباشرة تدل على نشاط تكتوني حديث، أو وجود فوالق نشطة مسؤولة عن التشققات والانزلاقات المرصودة. ومع ذلك، أشار التقرير إلى احتمال مساهمة بعض الفوالق تحت السطحية في توجيه حركة المياه، وهو ما يستدعي استكمال الدراسات الجيوفيزيائية المتخصصة لتوضيح طبيعة هذه التكوينات، ودورها المحتمل في حركة المياه داخل المنطقة.
قدمت اللجنة مجموعة من التوصيات للتعامل مع المخاطر المحتملة، في مقدمتها إزالة الكتل الصخرية والجصية المهددة بالانهيار، تفاديًا للأخطار التي قد تشكلها على السكان والمناطق المحيطة. كما أوصت بتنفيذ دراسات جيولوجية وجيوفيزيائية تفصيلية، وإجراء مسح طبوغرافي دقيق للمنطقة، بما يساعد على تحديد طبيعة التشققات والانزلاقات، وتقييم امتدادها والعوامل المؤثرة فيها. وأكدت اللجنة أن استكمال الدراسات الميدانية والتخصصية يشكل أساسًا لوضع المعالجات المناسبة، وتحديد الإجراءات اللازمة للحد من المخاطر المحتملة وضمان سلامة السكان في منطقة الباغوز.
رجحت لجنة فنية مشتركة أن تكون الأبخرة والانبعاثات التي ظهرت خلال الأيام الماضية في منطقة جبل كوكب، شرقي مدينة الحسكة، ناجمة عن عوامل بشرية. وترتبط هذه العوامل بمكب نفايات قديم وعمليات حرق حديثة، مستبعدة وجود مؤشرات تربط الظاهرة بعامل جيولوجي أو زلزالي. وأصدرت اللجنة المكلفة بدراسة الظاهرة تقريرها الفني، الأربعاء 7 من تشرين الأول، بعد إجراء كشف ميداني في المنطقة ودراسة وضعها الجيولوجي والبنيوي والتكتوني والزلزالي. وقال مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في محافظة الحسكة، عبد الحليم شهاب، لوكالة “سانا“، إن اللجنة ضمت خبراء ومختصين من المركز الوطني للزلازل، وإدارة الاستجابة للمواد الخطرة في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، والمؤسسة العامة للجيولوجيا. وكانت اللجنة أجرت كشفًا ميدانيًا على المنطقة في 30 من أيلول الماضي، قبل تحليل المعطيات وإعداد التقرير الفني.
أظهرت نتائج الكشف والمشاهدات الميدانية، بحسب شهاب، عدم وجود مؤشرات تربط الانبعاثات بعامل جيولوجي أو زلزالي، في حين رجحت المعطيات المتوافرة ارتباطها بعامل بشري. وتضم المنطقة مكبًا للنفايات تعرض جزء منه للطمر باستخدام سواتر ترابية، مع وجود عدم تجانس بين المواد المطمورة تحت هذه السواتر، إلى جانب رصد آثار عمليات حرق حديثة في الموقع. وبحسب اللجنة، يمكن لهذه العوامل أن تسهم في توليد الأبخرة والانبعاثات التي شوهدت في المنطقة، ما يجعل النشاط البشري التفسير الأكثر ترجيحًا للظاهرة وفق المعطيات التي جرى جمعها خلال الكشف الميداني. ويأتي هذا الاستنتاج بعد أن أثارت الأبخرة التي تصاعدت من نقاط وشقوق في المنطقة عدة فرضيات، بينها ارتباطها بالنشاط الزلزالي أو التكوين الجيولوجي لجبل كوكب.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات