إلهام أحمد تكشف: المفاوضات حول المناصب الحكومية لم تحسم بعد ومستقبل الأكراد في سوريا


هذا الخبر بعنوان "إلهام أحمد: المفاوضات بشأن تولّي مناصب في مؤسسات الدولة لم تُحسم بعد" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستمر المفاوضات بين "الإدارة الذاتية" والحكومة السورية بهدف دمج المؤسسات وتعيين ممثلين في الوزارات والسفارات، حيث تم تقديم قوائم بالمرشحين بانتظار رد الحكومة، ولم يتم منح الأكراد مناصب سيادية حتى الآن. تتوقع إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة السابقة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية"، الانضمام إلى مجلس الشعب السوري، مع مباحثات حول مشاركتها في لجنة العلاقات الخارجية، ورفع قوائم الموظفين السابقين لاعتمادهم رسمياً وصرف رواتبهم من الإيرادات السابقة. يشكل دمج "قسد" مع الحكومة مرحلة جديدة للأكراد، مع ترتيبات لتدريس اللغة الكردية في المدارس ودمج القوات العسكرية والأمنية في مؤسسات الدولة.
كشفت إلهام أحمد عن تقديم قوائم بأسماء مرشحين لتولي مناصب في الوزارات السورية والتمثيل في السفارات، مؤكدة أن المفاوضات بشأن المشاركة في مؤسسات الدولة لا تزال مستمرة ولم تُحسم بعد. كما تحدثت عن ترتيبات لانضمامها إلى مجلس الشعب السوري خلال الفترة المقبلة. وأوضحت أحمد في مقابلة مع شبكة "رووداو" أن اتفاق 29 كانون الثاني الماضي تضمن وجود ممثلين في الوزارات وتعيين كوادر، إلى جانب تولي بعض الحقائب الوزارية، مؤكدة أن القوائم قُدمت إلى الحكومة السورية في انتظار الرد. وأضافت: "ننتظر رد الدولة؛ فعدم قبولهم يعني عدم قبول الشراكة، أو أن مفهوم الشراكة لا يزال يواجه إشكالية".
وأشارت إلى أن الحكومة السورية لم تمنح الأكراد حتى الآن مناصب سيادية أو عليا، وأن عملية دمج المؤسسات والكوادر التابعة لـ"الإدارة الذاتية" سابقاً ضمن مؤسسات الدولة لم تكتمل بعد، وهناك ملفات لا تزال قيد النقاش وأخرى لم تُفتح حتى الآن.
إلهام أحمد تتحدث عن عضويتها في مجلس الشعب
فيما يتعلق بانضمامها إلى مجلس الشعب السوري، قالت أحمد إن هناك قراراً بهذا الشأن، لكن استكمال الإجراءات التنفيذية يتطلب موافقة رئاسة الجمهورية. وأكدت أنها تتوقع أن تصبح عضواً في المجلس خلال الفترة المقبلة، مشيرة إلى وجود مباحثات بشأن مشاركتها في لجنة العلاقات الخارجية. وفي سياق متصل، تحدثت أحمد عن أوضاع الموظفين الذين كانوا يتبعون لمؤسسات "الإدارة الذاتية" سابقاً، موضحة أن قوائم بأسمائهم رُفعت إلى دمشق بانتظار المصادقة عليها واعتمادهم رسمياً ضمن ملاك الدولة. وأضافت أن رواتب هؤلاء الموظفين لا تزال تُصرف من الإيرادات المالية التي جُمعت سابقاً، إلى حين استكمال إجراءات تثبيتهم في المؤسسات الحكومية. أما بالنسبة إلى العناصر العسكريين، فأشارت إلى أن الحكومة السورية تتولى دفع رواتب جزء ممن جرى اعتمادهم ودمجهم ضمن التشكيلات العسكرية، في حين يستمر دفع مستحقات العناصر الذين لم تُستكمل إجراءات تثبيتهم بعد من الموارد المتوفرة لدى الإدارات السابقة.
حقوق الأكراد في سوريا والتعليم
في ما يتعلق بحقوق الأكراد في سوريا، اعتبرت أحمد أن اتفاق الاندماج فتح مرحلة جديدة، بعدما كان الأكراد، بحسب تعبيرها، مستبعدين من مراكز صنع القرار خلال العقود الماضية. ورأت أن المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، المتعلق بالحقوق الثقافية واللغوية والمدنية للأكراد، لا يزال غير كافٍ وغير مكتمل، لكنه يشكل أرضية يمكن البناء عليها لتعزيز مشاركتهم في مؤسسات الدولة. وفي ملف التعليم، أوضحت أحمد أن الترتيبات الجديدة تتضمن تخصيص ثلاث حصص أسبوعياً لتدريس اللغة الكردية، إلى جانب العمل على تدريس مواد التاريخ والجغرافيا والفلسفة باللغة الكردية بعد ترجمة مناهجها. وأكدت سعيها إلى تكريس حق الأكراد في التعلم بلغتهم الأم ضمن الدستور، وأن تصبح اللغة الكردية لغة رسمية للتعليم بالنسبة إليهم. كما تحدثت عن الاعتراف بشهادات التعليم الأساسي الصادرة عن المؤسسات التعليمية السابقة، مشيرة إلى استمرار الإجراءات المتعلقة بالشهادات الجامعية. وفي ما يخص مستقبل الإدارة المحلية، قالت أحمد إن الجهود تتركز على ضمان حقوق المحافظات والمكونات المختلفة في إدارة شؤونها المحلية ضمن الدستور السوري.
اتفاق دمج "قسد" مع الحكومة السورية
تأتي تصريحات إلهام أحمد في ظل استمرار تنفيذ التفاهمات بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) سابقاً، التي بدأت باتفاق 10 آذار 2025، ثم اتفاق 29 كانون الثاني 2026، الذي نص على وقف إطلاق النار ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة. وشمل الاتفاق الأخير ترتيبات لدمج القوات العسكرية والأمنية، ودخول قوات الأمن الداخلي إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلم المؤسسات الحكومية والمعابر والمرافق العامة، إلى جانب معالجة ملفات الموظفين والمعتقلين والحقوق المدنية. وفي 25 آب الماضي، أعلن القائد السابق لـ"قسد"، مظلوم عبدي، من قصر الشعب في دمشق، حل "قوات سوريا الديمقراطية" و"الإدارة الذاتية" وجميع التشكيلات التابعة لهما، واندماجها في مؤسسات الدولة السورية، وذلك عقب مباحثات مع الرئيس أحمد الشرع. وعقب الإعلان، أصدر الرئيس الشرع المرسوم رقم 164 لعام 2026، القاضي بتعيين مظلوم عبدي مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية، في حين استمرت الاجتماعات الحكومية لاستكمال الإجراءات التنفيذية لدمج المؤسسات والكوادر. وفي ملف التعليم، كانت وزارة التربية والتعليم السورية قد أعلنت اعتماد 938 مدرسة لتدريس اللغة الكردية في محافظات الحسكة وحلب ودمشق وحماة، مع تخصيص ثلاث حصص أسبوعياً للمادة، ضمن تطبيق المرسوم رقم 13 لعام 2026. كما بحث مستشار رئاسة الجمهورية مصطفى عبدي، مطلع تشرين الأول الجاري، مع وزيري التربية والتعليم العالي ملفات دمج المؤسسات التعليمية والأكاديمية في شمال شرقي سوريا، والاعتراف بالشهادات ومطابقة المناهج والكوادر مع المعايير الوطنية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة