خليل النعيمي يكشف عن روايته الجديدة «مديح الهرب» في لقاء ثقافي بدمشق


هذا الخبر بعنوان "خليل النعيمي يوقّع «مديح الهرب» في مقهى الروضة بدمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا
استضاف مقهى الروضة بدمشق مساء الثلاثاء حفل توقيع رواية “مديح الهرب” للروائي السوري خليل النعيمي، في لقاء جمع الكاتب بحضور جمع من المثقفين والقراء المهتمين بالشأن الأدبي، مما أتاح فرصة للحوار المباشر مع الكاتب والتعرف على أبرز الأسئلة الفكرية والفنية التي تطرحها روايته الجديدة.
تستعيد الرواية أجواء سوريا في أواخر الستينيات، وتحديداً حقبة ما بعد نكسة حزيران، حيث تتناول قصة طبيب يُرسل إلى الخدمة الإلزامية في الجولان السوري المحتل. تسلط الرواية الضوء على الصراعات الداخلية للشخصيات وتناقضاتها، وتستكشف أسئلة الحرية والخضوع والتمرد.
في تصريح لـ”سانا”، أوضح النعيمي أن الرواية تستعرض جوانب من المرحلة التاريخية التي تدور فيها الأحداث، بما شهدته من تحولات سياسية ومعرفية ومظاهر للقمع. وأشار إلى أن البناء الفني للعمل لا يعتمد على الحبكة التقليدية بقدر ما يرتكز على اللغة وتداخل الأزمنة والأمكنة والشخصيات، معتبراً أن اللغة هي العنصر الأساسي الذي يوجه القارئ عبر النص.
وأضاف النعيمي: “إن الرواية تنطلق من إيمانه بأن الكائن لا يمكن أن يحيا من دون أن ينقد الألم الذي يحيا فيه”، مؤكداً أن الكتابة تمثل وسيلة للتعبير عن الرأي وتقديم الملاحظات الضرورية حول الحياة اليومية والمجتمع.
تتجاوز رواية “مديح الهرب” مفهوم الهرب كالانتقال من مكان إلى آخر، لتطرحه كسؤال نفسي وفلسفي حول علاقة الإنسان بالسلطة والذاكرة والهوية، وقدرته على مقاومة القيود التي تحد من حريته وكرامته. يستثمر النعيمي عناصر من التجربة المعيشة والخيال، دون الالتزام بتسلسل زمني خطي، في سرد تتقاطع فيه الذاكرة بالتأمل، والوقائع بالتصورات، لتتحول تجربة الفرد إلى مدخل لمساءلة الواقع الأوسع.
تندرج الرواية ضمن المسار السردي الذي يعمل عليه الكاتب في عدد من أعماله، حيث تتداخل التجربة الذاتية مع التخييل والأسئلة الفكرية، بعيداً عن الاقتصار على الحكاية بوصفها تسلسلاً للأحداث.
شكل حفل التوقيع مساحة للتواصل المباشر بين النعيمي وقرائه، مما أتاح مناقشة العمل واستكشاف خلفياته الفكرية والفنية. وتؤدي دور النشر والفعاليات الثقافية دوراً هاماً في تعريف الجمهور بالإصدارات الجديدة وتعزيز الحوار حول الأدب السوري.
صدرت الرواية عن دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع في دمشق عام 2026، ضمن إصدارات تتناول قضايا الحرية وعلاقة الفرد بالمجتمع.
الروائي في سطور:
خليل النعيمي روائي وطبيب جراح سوري يقيم في باريس منذ عقود. درس الطب والفلسفة في جامعة دمشق، وتابع تخصصه في الجراحة ودراساته الفلسفية في فرنسا. تتناول أعماله قضايا الإنسان والهوية والحرية، ومن رواياته “الرجل الذي يأكل نفسه” و”تفريغ الكائن” و”مديح الهرب” و”دمشق 67″ و”زهر القطن”.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة