سوريا تؤكد على أهمية التعاون الصحي الإقليمي في الدورة 73 لمنظمة الصحة العالمية


هذا الخبر بعنوان "سوريا تشارك في أعمال الدورة 73 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت في العاصمة المصرية القاهرة فعاليات الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، بمشاركة وزراء الصحة وممثلي الدول الأعضاء. تحت شعار “معاً من أجل مستقبل أوفر صحة: العمل، الإتاحة، والإنصاف”، تناقش الدورة على مدى ثلاثة أيام أبرز التحديات الصحية في الإقليم، وبحث سبل تعزيز النظم الصحية، وضمان استدامة الخدمات والرعاية الصحية، وتوسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة.
وفي كلمة له خلال ترؤسه افتتاح الدورة، أكّد وزير الصحة السوري “مصعب العلي” على أهمية تحويل الالتزامات الصحية إلى إجراءات عملية تنعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في البلدان التي تواجه أزمات وتحديات تؤثر في استمرارية الرعاية الصحية. وأوضح الوزير العلي أن تعافي القطاع الصحي في سوريا يُعد جزءاً أساسياً من جهود استعادة ثقة المجتمع وتعزيز قدرته على الصمود. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على توجيه جهود التعافي وفق أولويات الخطة الصحية الوطنية، بما يدعم الرعاية الصحية الأولية، ويعزّز قدرات الكوادر الطبية، ويطور نظم المعلومات والجاهزية للطوارئ، ويحسن توظيف الموارد المتاحة لتلبية احتياجات المواطنين.
كما شدد على أهمية تعزيز التمويل الصحي والحماية المالية، لضمان حصول الأفراد على الرعاية اللازمة دون أن تشكل تكاليف العلاج عبئاً اقتصادياً عليهم. وأعطيت الأولوية للخدمات الأساسية، وتحسين كفاءة الإنفاق، وتطوير آليات تمويل أكثر استدامة، خصوصاً في البلدان التي تمر بأزمات أو مراحل تعافٍ.
وأكد الدكتور العلي، بحسب الصفحة الرسمية للوزارة، على ضرورة مواصلة الجهود المشتركة للقضاء على الأمراض السارية واستئصال شلل الأطفال، والوصول إلى الفئات التي يصعب الوصول إليها، والحفاظ على القدرات في مجالات التمنيع والترصد الوبائي والمخابر. ويهدف ذلك إلى تعزيز الكشف المبكر والعلاج وضمان استمرارية الرعاية الصحية.
في مجال التأهب للطوارئ الصحية، شدد الوزير على أهمية تطوير الجاهزية والاستجابة السريعة، وتعزيز تبادل المعلومات والتعاون عبر الحدود، وضمان استمرار الخدمات الأساسية خلال الأزمات. وأكد على ضرورة حماية المرضى والعاملين والمرافق الصحية، باعتبارها ركيزة أساسية لصمود المجتمعات وتعافيها.
ولفت الانتباه إلى الفرص التي تتيحها الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي في تحسين التخطيط والتشخيص وإدارة الخدمات الصحية. وشدد على أهمية توافر بيانات موثوقة، ووضع أطر واضحة لحوكمة استخدام هذه التقنيات، وحماية خصوصية المرضى، والاستثمار في قدرات العاملين، لضمان وصول فوائد التطور التقني إلى مختلف المجتمعات والفئات.
وثمّن وزير الصحة الدعم المقدم من منظمة الصحة العالمية والدول الشقيقة والصديقة والشركاء للقطاع الصحي السوري. وأشاد بجهود العاملين الصحيين الذين واصلوا أداء رسالتهم في ظروف صعبة، وبإسهامات الكفاءات السورية في الداخل والخارج في دعم مسيرة التعافي.
وأكد الوزير العلي تطلع سوريا إلى مواصلة التعاون الصحي الإقليمي وتبادل الخبرات، وتعزيز الشراكات المستدامة، بما يسهم في تطوير النظم الصحية وتحسين الوصول إلى الخدمات، وصولاً إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة وضمان حصول كل محتاج على الرعاية المناسبة.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة