الأمم المتحدة تحث على تحويل الدعم الدولي لسوريا إلى منافع ملموسة للسكان


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة تدعو إلى ترجمة النوايا الحسنة بشأن سوريا إلى فوائد ملموسة" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت الأمم المتحدة إلى ضرورة ترجمة النوايا الحسنة والدعم الدولي المقدم لسوريا إلى تمويل ومساعدات تقنية ومشاريع تنموية تعود بالنفع المباشر على حياة السكان. وحذرت المنظمة من أن التحديات الاقتصادية والإنسانية والأمنية، بالإضافة إلى العنف والتوترات الطائفية، تشكل تهديداً لاستقرار المرحلة الانتقالية في البلاد.
وفي إحاطة قدمها عبر الفيديو من دمشق أمام مجلس الأمن، أكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن الوضع الاقتصادي يعد "أحد مفاتيح نجاح المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار". ورحب كوردوني بالفرص التي أتاحتها بعض التخفيفات في العقوبات وتجدد التعاون المالي.
وأشار كوردوني إلى إعلان الاتحاد الأوروبي عن تقديم 620 مليون يورو، وموافقة البنك الدولي على مشروع زراعي بقيمة 175 مليون دولار. ودعا إلى تحويل هذه الفرص إلى فوائد ملموسة للمجتمعات المحلية. وأضاف أن السوريين يتوقعون تحويل الدعم السياسي إلى تمويل ومساعدة تقنية ومشاريع، وأن الأمم المتحدة تبحث مع الحكومة السورية دعم مؤتمر دولي للتعافي وإعادة الإعمار.
وأكد كوردوني استعداد الأمم المتحدة لدعم مرحلة انتقالية "بقيادة وملكية سورية"، تشمل التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار. كما رحب بالإصلاحات المؤسسية، بما في ذلك إلغاء محكمة مكافحة الإرهاب التي أُنشئت في عهد النظام السابق، داعياً إلى ضمان المساءلة النزيهة، وإطلاق عمليات دستورية شاملة، وتعزيز تمثيل المرأة في الحياة العامة.
في المقابل، حذر المسؤول الأممي من أن العنف بين المجتمعات المحلية والتوترات الطائفية يهددان المرحلة الانتقالية. ورحب بإعلان السلطات فتح تحقيق في الحوادث الأخيرة، مشدداً على ضرورة منع الأعمال الانتقامية وتجنب إلقاء اللوم الجماعي. وأوضح أن النزاعات المحلية والشائعات قد تكتسب أبعاداً طائفية بسرعة، داعياً إلى الاستجابة السريعة للحوادث، ومعالجة مظالم المجتمعات المحلية، ومنع التحريض، والعمل على إعادة بناء الثقة.
كما رحب بمبادرة الحكومة في إعداد خطة عمل وطنية لمكافحة خطاب الكراهية، مؤكداً ضرورة احترام حرية التعبير وفقاً للقانون الدولي. وفي السويداء، أفاد كوردوني بتراجع حوادث العنف على خطوط التماس خلال الشهر الحالي، بالتزامن مع تحسن حركة التنقل على طريق دمشق–السويداء، بينما استمر الجمود السياسي والتوتر بشأن مستقبل المحافظة. وأشار إلى أن التوصل إلى حل دائم يتطلب حواراً سورياً لمعالجة الشواغل المحلية، في إطار سيادة سوريا وسلامة أراضيها، رغم التدخلات الخارجية.
وبشأن اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي جنوبي سوريا، قال كوردوني إن الأنشطة العسكرية الإسرائيلية مستمرة يومياً، وتشمل توسيع الأعمال الهندسية والإنشائية، وإقامة الحواجز، وتنفيذ عمليات تفتيش واعتقال وإطلاق نار. وأعرب عن قلقه من تداعياتها على المدنيين، مشيراً إلى مقتل رجل في 5 تشرين الأول قرب موقع عسكري إسرائيلي، وحوادث أخرى لإطلاق النار على مدنيين واعتقالهم. وأضاف أن 49 شخصاً لا يزالون رهن الاحتجاز الإسرائيلي، وأن 14 شخصاً من مجموعة مستوطنين عبروا خط وقف إطلاق النار في 23 أيلول قبل أن تعيدهم القوات الإسرائيلية.
وجدد كوردوني دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى إنهاء انتهاكات اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، مؤكداً أن الدبلوماسية هي السبيل إلى التوصل لاتفاق بشأن الترتيبات الأمنية بما يتوافق مع القانون الدولي.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة